#adsense

مصادر لـ”الراي”: لبنان يشهد منذ ايام موجة تفاؤلية ملموسة

حجم الخط

استبعدت مصادر وثيقة الصلة بحركة الاتصالات والمشاورات الداخلية والخارجية الجارية حول الوضع في لبنان ان تشهد فترة الاعياد اي تطور نوعي على صعيد المساعي الآيلة الى تجنب تداعيات القرار الاتهامي.

واذ لاحظت هذه المصادر لـ"الراي" ان لبنان يشهد منذ ايام موجة تفاؤلية ملموسة بإمكان حصول تقدم قريب في المسعى السوري ـ السعودي وفي ضوء ما أطلقه مسؤولون وسياسيون من إشارات متفائلة على هذا الصعيد، اعتبرت ان الامر يعزى الى ثلاثة دوافع رئيسية هي: ان فترة الاعياد تبدو مرشحة الى ان تشهد هدوءاً سياسياً هو اقرب الى هدنة الاعياد التي غالباً ما رافقت من قبل اعياداً مماثلة. كما ان الخطابين الاخيرين للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله تركا اصداء ايجابية اوحت بأن استحقاق القرار الظني لا يزال غير ضاغط على غرار ما كانت الانطباعات السابقة تتخوّف منه. ثم ان المناخ الديبلوماسي للمواقف الاقليمية والدولية من لبنان يبدو متقدماً لجهة تقاطع المصالح والمواقف على منع فتنة في لبنان.

هذه العوامل الثلاثة تقول المصادر نفسها انها كافية لبعض الاطمئنان المرحلي، غير ان ذلك لا يحجب حقيقة ان الازمة لا تزال تقترب فعلياً من العد العكسي لمرحلة شديدة الحساسية والخطورة ستبدأ معالمها ترتسم عملياً مطلع الشهر المقبل اي مع بداية السنة الجديدة.

وتلفت المصادر الى انه استناداً الى معلومات موثوقة فإن ما تردد عن توصل المسعى السوري ـ السعودي الى مبادرة قد ترى النور قريباً ويجري العمل على تأمين غطاء دولي لها هو امر مبالغ فيه تماماً، ولو ان هذا المسعى مستمر على وتيرة عادية. وتضيف ان كل ما طرح في بيروت من مواعيد مبدئية لظهور ملامح عملية لهذا المسعى انما كان من جهات لبنانية بمعنى ان هذا المسعى يوظف داخلياً اكثر من كونه يمضي نحو مخارج او حلول معينة وشيكة. يضاف الى ذلك ان كل ما يطرح ايضاً في بيروت عن مواعيد متقدمة او مستأخرة للقرار الاتهامي ثبت انه من صناعة داخلية لبنانية على ما تقول المصادر نفسها، وان اي جهة في العالم باستثناء الجهات المختصة في لايتشندام مقر المحكمة الدولية في لاهاي لن تعرف موعد رفع القرار الاتهامي من المدعي العام الدولي دانيال بلمار الى قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين الا في لحظته المعلنة. وفي ضوء ذلك، تقول المصادر ان الوضع اللبناني مرشح لأن يدخل فترة سماح لاسبوعين على الاقل، سيكون من الصعب فيهما انعقاد اي جلسة لمجلس الوزراء في ضوء اصرار المعارضة السابقة على التصويت على إحالة بند شهود الزور على المجلس العدلي وعدم بحث اي قضية قبل حسمه مقابل تمسك 14 اذار باقتراح رئيس الحكومة سعد الحريري إحالة شهود الزور على لجنة استشارية لابداء الرأي في المرجعية المخولة بته.

على ان هذه المصادر استبعدت في الوقت نفسه اي تصعيد سياسي فوق العادة. حتى ان بعض المواقف التي اطلقت اخيراً من هنا وهناك قد تمر من دون سجالات او ترددات واسعة، بغية تمرير هذه الفترة بحد أدنى من الهدوء. وتعتقد المصادر ان التوازن السلبي الذي ارسته الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء التي لم يطرح فيها بند شهود الزور على التصويت ولا طرح جدول اعمال الجلسة، إنما رسم في بعده الأبعد مصير الوضع الحكومي والسياسي الذي يستمر على حاله حتى صدور القرار الاتهامي، وهي المهلة الممنوحة ضمناً للوسطاء الخارجيين في مسعاهم الى منع الانهيارات السياسية والامنية من جراء هذا القرار.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل