#adsense

عدم معالجة ملف شهود الزور قد يولّد الكثير من المشاكل في المستقبل… بـري لـ”السفير” و”النهار”: اقتراحي هو الحد الأقصى والحريري فاجأني برفضه

حجم الخط

أكد الرئيس نبيه بري لـ"السفير" إنه متمسك بالاقتراح الأخير الذي قدمه الى الرئيس سعد الحريري قبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، لمعالجة ملف شهود الزور، لافتاً الانتباه الى ان هذا الاقتراح هو من النوع الذي لا يُرفض، وعندما قررت طرحه كنت قلقاً من ان ترفضه المعارضة، ولكن المفاجأة بالنسبة إلي كانت ان الحريري هو الذي اعترض عليه.

وإذ شدد على أنه لن يقدم أفكاراً جديدة للمعالجة، لأن ما طرحته هو الحد الاقصى الذي يمكن تقديمه، اعتبر ان طريقة تعامل فريق 14 آذار مع ملف شهود الزور، هي مدعاة للاستغراب والدهشة، فلا هم يقبلون بأن يعطي المجلس العدلي رأيه في الموضوع، ولا هم يحركون ساكناً إزاء انكفاء القضاء العادي، وكأن المطلوب من قبل البعض تعيين شهود الزور وزراء وليس محاسبتهم.

ورأى بري ان الاقتراح المضاد الذي طرحه الرئيس سعد الحريري بالاحتكام الى الهيئة القضائية الاستشارية ليس في محله، لأن خيارات المعالجة واضحة ولا تحتاج الى استشارة. واستهجن قول رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بأن مجرد عدم التصويت في مجلس الوزراء هو تصويت بحد ذاته، واصفاً هذه النظرية بأنها بدعة غريبة تثير العجب، ولا سابق لها.

واعتبر أن الاعتراض على اعتماد خيار التصويت هو الذي يشكل تعطيلاً مكشوفاً للديموقراطية والدستور، وبالتالي لانتظام عمل المؤسسات، واصفاً الاتهام الموجه الى المعارضة بتعطيل مجلس الوزراء ومصالح الناس بأنه نوع من "الفجور السياسي" الذي لم يعد بالإمكان السكوت عنه.

وأكد بري أن المعارضة جاهزة للمشاركة في أي جلسة لمجلس الوزراء تعقد قبل الأعياد، على قاعدة الانتهاء من بند شهود الزور والانتقال فوراً الى البنود الاخرى في جدول الأعمال، مشيراً الى ان من يدّعي الحرص على مصالح الناس، يُفترض به ان يكون أول المستعجلين لحسم ملف شهود الزور، لأن كشف حقائقه وخفاياه هو أكبر خدمة يمكن ان تقدم الى اللبنانيين، لحماية أمنهم الوطني وتعزيز ثقتهم في الدولة.

كذلك، اعلن بري انه متمسك باقتراحه احالة ملف شهود الزور على المجلس العدلي على ان يكون للأخير الجواب النهائي في طريقة التعامل مع هذا الملف بحيث يأخذ مجلس الوزراء علما بذلك ويتجنب كأس التصويت.

وقال لـ"النهار": "إن الاقتراح الذي قدمته نال موافقة النائب وليد جنبلاط وتعامل معه رئيس الجمهورية ميشال سليمان بايجابية". وتساءل: "ما هو الجرم او الخطأ الذي ارتكبناه اذا طالبنا باحالة شهود الزور على المجلس العدلي؟ وعن أي تعطيل يتحدث الفريق الآخر الذي يكيل لنا الاتهامات بعرقلة حياة الناس؟".

وعما اذا كان ممكنا ان يعقد مجلس الوزراء جلسة قبل رأس السنة الجديدة، قال: "نحن من جهتنا جاهزون. اطرحوا هذا السؤال على المعنيين الذين يتهموننا ايضا بتعطيل اكثر من 300 بند". واذ دعا الى الاسراع في حسم ملف "شهود الزور" وطي صفحته، حذر من ان عدم معالجته "قد يولّد الكثير من المشاكل في المستقبل". وأضاف ساخرا: "لنقدم على تعيين شهود الزور في الحكومة لانهم اصبحوا من أشرف الناس". وانتقد "الفريق الآخر" معتبراً ان "ما يقدمه يتناقض مع الدستور والديموقراطية والحياة السياسية". وخلص الى "ان فريق 14 آذار "تَخَّنْها" ويخالف الدستور ويمارس بعضهم الفجور السياسي".

المصدر:
السفير+النهار

خبر عاجل