أكد مصدر قيادي في "8 آذار" أن المسعى للحل قائم، مع استمرار تمسك كل طرف بموقفه، وقال إن "المعارضة" لن تقبل أي حل لا يقوم على تصحيح مسار هذه المحكمة المسيّسة، وتصر على موقف بهذا الخصوص من رئيس الحكومة سعد الحريري ومن الحكومة مجتمعة، و"8 آذار" بالتالي لن تقبل يأي اتهام يصدر عن مثل هذه المحكمة، لذلك ترفض الكلام عن أثمان يجب أن تدفعها "المعارضة" مقابل إلغاء المحكمة، فالمساومة تصبح ممكنة إذا لم تكن المحكمة مسيسة أو انها تملك دلائل فعلية تدين طرفا ما، لكن بوجود كل هذا الكم السياسي في عملها لا تقبل قوى "8 آذار" بأقل من إلغاء المحكمة أو تصحيح مسارها. واذا خيرت، حسب ما تريد قوى "14 آذار"، بين العدالة المسيسة ومصير الوطن، فإن "المعارضة" بالتأكيد ستختار مصلحة البلاد.
وتساءل المصدر لصحيفة "السفير" أين تصبح التسوية المحكي عنها اذا قرر "تيار المستقبل"، حسب ما أُعلن النائب هادي حبيش، أمس، الرد على ما قدمه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والمستشار القانوني سليم جريصاتي من معطيات دستورية وقانونية تؤكد عدم قانونية المحكمة وعدم دستوريتها؟ وقال المصدر المعارض إن "تيار المستقبل" سيحاول تسفيه المعطيات القانونية والدستورية التي قدمها "حزب الله"، ما يعني أنه يرفض أي بحث في إلغاء المحكمة أو تصحيح مسارها المسيس؟
وأوضح المصدر أن أي كلام عن حل لا يأخذ في الاعتبار إلغاء المحكمة الدولية أو تصحيح مسارها غير مقبول مهما كانت العروض، واستبعد أن يكون مطروحا تشكيل حكومة جديدة لا يتمثل فيها "حزب الله" و"القوات اللبنانية"، مع تسليمه بأنه لا يمكن للرئيس سعد الحريري ان يحكم لا في هذه الحكومة ولا في غيرها ما دام الجو السياسي المتعلق بالمحكمة لا يزال قائما. وأبدى اعتقاده بأن الامور ستبقى تراوح مكانها حتى إيجاد التسوية المعقولة والمقبولة لتصحيح مسار المحكمة.
ويرى المصدر القيادي أن إيجاد الحل قبل صدور القرار الظني يبقى أسلم لوضع البلد وللقوى السياسية، لأن أحداً لا يتوقع أن تلغي الامم المتحدة وأميركا المحكمة، لكن لا يجوز أن يعطل أحد المسعى لإيجاد الحل المقبول داخليا.