#adsense

ادعاءات سعادة أكاذيب تناقض الوقائع التاريخية… القوات: لو ان فرنجية يمتلك أي دليلٍ يُدين جعجع بحادثة إهدن لما تأخر عن إبرازه امام القضاء

حجم الخط

صدر عن الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية البيان الآتي: "في إطار حملات التجنّي المستمرة للنيل من القوات اللبنانية، اطّل الوزير يوسف سعادة نهار السبت 18-12-2010 عبر شاشة "نيو تي في"، ليُكرر جملةً من التناقضات والأكاذيب الممجوجة التي لم تعد تنطلي على احدٍ من اللبنانيين. ومن بين الأكاذيب التي ساقها، قوله "نحن نعرف القاتل في اهدن، ولا نظلم احداً، وفرنجية سامح واتصل بجعجع لكن الأخير لم يرضَ"، مضيفاً أن " لفرنجية قدرة كبيرة على المصالحة ورفض الإدعاء بموضوع اهدن".

بناء عليه يهّم الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية إيضاح الآتي:

اولا) إن كل إدعاءات الوزير سعادة لجهة تحميله مسؤولية حادثة اهدن لرئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع، هي اكاذيب تناقض كل الوقائع والحقائق التاريخية، وتناقض مواقف النائب سليمان فرنجية الذي يعرف هوية المسؤول الحقيقي ولم يجد اي حرجٍ في التحالف معه نزولاً عند رغبة السوريين. وقد اقرّ فرنجية علانية لبرنامج كلام الناس بتاريخ 6 آب 2009 بأنه " تصالح مع الذي قتل والده ووالدته "، وذلك بعدما نفى علانيةً خلال الوثائقي الذي عرضته محطة "او تي في" حول حادثة إهدن في حزيران 2008، اي علاقة لجعجع بالأمر.

ثانيا) إن قمّة الإفلاس السياسي والأخلاقي تكمن في تحالف فرنجية مع المسؤول المباشر عن حادثة إهدن بالرغم من معرفته وإقراره العلني بذلك، بينما-وفي تناقض فاضح مع نفسه- يُصرّ هو أو بعض معاونيه على إلصاق هذه التهمة بسمعة شخصٍ آخر، لا لشيء إلاّ لمحاولة الكسب السياسي الرخيص. فهل من إستغلالٍ لدماء ضحايا إهدن اكثر من ذلك بعد؟

ثالثا) إن حادثة إهدن المؤسفة والمُستنكرة لم تأتِ من عدم، وإنما سبقتها سلسلة إغتيالاتٍ سياسية مروّعة نفّذها المردة بحق عددٍ من المدنيين والمسؤولين الكتائبيين وعلى رأسهم رئيس إقليم زغرتا الزاوية جود البايع، وتلتها موجةٌ من التصفيات الجسدية والتهجير الجماعي التي ارتكبها جلادّو المردة واودت بحياة أكثر من 300 شهيداً، بالإضافة الى 29 مواطنٍ مسيحي بريء سقطوا في بلدة القاع دفعةً واحدة ليل 28 حزيران 1978. من هنا فإن محاولة المردة إظهار حادثة إهدن كحدثٍ منعزلٍ في الزمان والمكان، لمحاولة تنطوي على الكثير من النفعية السياسية والإستغلال الرخيص لدماء الضحايا، وهو امرٌ لا يؤدي في حقيقته إلاّ الى مزيدٍ من نكء الجراح بين المسيحيين، وإعادة استحضار ملفات وجرائم تُدين المردة قبل سواهم.

رابعاً) امّا لجهة إدعاء سعادة بأن "فرنجية اتصل بجعجع والأخير لم يرد"، فهو كلام باطل يُراد به حق. فجعجع الذي كان خارجاً لتوّه من سجنه الطويل بعد سلسلة الملفات التي فبركها حلفاء واسياد فرنجية وبالإشتراك معه بالذات، استمهل قبل الإجابة على هكذا إتصال لاسيمّا وأن دماء طوني عيسى وعزيز صالح، اللذين قُتلا على يد أحد ازلام فرنجية وتم تهريبه الى سوريا، لم تكن قد جفّت بعد.

خامساً) إن إدعاء سعادة بأن "لفرنجية قدرة كبيرة على المصالحة، وهو رفض الإدعاء بموضوع إهدن "هو إدعاء يُجافي الحقيقة من كل جوانبها. ففي الشكل ليس لفرنجية اي إرادة ذاتية مستقلة عن الإرادة السورية، وفي الشكل ايضاً، ليس لفرنجية اصلاً اي قدرة على الإدعاء القضائي، كون جعجع براء كلياً من هذه الحادثة. وفي الحقيقة لو ان فرنجية يمتلك أي دليلٍ يُدين جعجع لما تأخر عن إبرازه امام القضاء لحظةً واحدة، لاسيّما وان فرنجية إعترف في مقابلة على "ان بي أن" بتاريخ 18 شباط 2006، بأنه "عاش حتى العام 1995 بهاجس الإنتقام لأهله".

امّا في المضمون، فالكل يذكر موافقة جعجع بتاريخ 12 تشرين الأول 2008 على الشروط التعجيزية للمصالحة التي راح فرنجية يضعها تباعاً نزولاً عند إرادة السوريين القاضية بعزل القوات وليس الإنفتاح عليها، قبل ان "يطقّ لدى فرنجية شلش الحياء" بالكامل، فيجاهر من على شاشة "المنار" ليل 21 تشرين الأول 2008 برفضه الكلّي لأي مصالحة مع القوات.

سادساً) امّا لجهة الحديث عن "تسامح فرنجية"، فيكفي في هذا الإطار إعادة تذكير اللبنانيين بنماذج من هذا "التسامح" قدّمها فرنجية على طريقة أسياده ، ومنها قراره بالتصّدي لطلاب التيار الوطني الحرّ بالعصي وخراطيم المياه لمنعهم من الإحتفال بشعائر الإستقلال العام 2004. ومنها ايضاً التحريض الذي مارسه داخل مجلس الوزراء من أجل قمع الطلاب السياديين المُعتصمين في ساحة الحرية، وقراره الصادر في 27 شباط 2005 والقاضي بمنع اللبنانيين من التظاهر في ساحة الحرية…

سابعاً) وأخيراً، إن السبب الحقيقي لكل هذه الضوضاء التي يفتعلها الوزير يوسف سعاده حول حادثة إهدن مرتبط اولاً وأخيراً بأسباب سياسية وليس قضائية او جرمية، ويتمحور حول اتخاذ القوات اللبنانية ورئيسها مواقف وطنية تقض مضاجع السوريين، ودليلنا على ذلك التحوّل الجذري الذي طرأ على موقف فرنجية من النائب جنبلاط وذلك لمجرّد تقرّب الأخير من السوريين.
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل