أكّدت مصادر وزارية واسعة الاطلاع بأن تفاؤل رئيس الجمهورية ميشال سليمان وحديثه عن انفراج قريب يستند الى معلومات عربية تؤكد حصول تقدم في التسوية الموعودة التي يعمل عليها ضمن المسعى السعودي – السوري ومواكبة الحراك الاقليمي والدولي، مشيرة إلى أن التسوية التي تدرسها السعودية وسوريا وتطلع عليها دولا اخرى حققت خرقا في موضوع الضمانات على النحو الذي يمكن ان ترضي "حزب الله" وتوافق فريق "14 آذار" وهذا الخرق يمثل عنصرا اساسيا في صيغة التوافق المنشود. كما ان هذا الامر يؤكد على ان جو التفاؤل بالنسبة الى النتائج المتوخاة مرتبط بملاقاة التوجه السعودي – السوري بمؤشرات ايجابية صادرة عن الفريقين اللبنانيين الاساسيين اي "حزب الله" و"14 آذار".
وأوضحت هذه المصادر لصحيفة "الديار" أن النقاش جاري حاليا على خط الرياض – دمشق وبعض العواصم الاقليمية والدولية تتمحور حول مواعيد الخطوات الاجرائية للحل السعودي – السوري. وبالتالي ما يتم تسريبه بشأن الاعلان عن هذه التسوية يبقى في اطار التكهنات في انتظار التوقيت الذي تراه معادلة الـ"س – س" ملائما سياسيا على ضوء الاتصالات والمحادثات الناشطة التي تجريها على اكثر من محور وخط لتوفير كل سبل انضاج وانجاح هذه التسوية التي على ما يبدو سيكون لهيئة الحوار الوطني التي يتولى رئاستها فخامة الرئيس دورا محوريا في حيثيات تنفيذ بنود هذه التسوية.
وأشارت هذه المصادر إلى أن الحراك الدبلوماسي الذي يتولاه كل من السفيرالسعودي علي عواض العسيري و السوري علي عبد الكريم والايراني غضنفر ركن أبادي في بيروت باتجاه كل الاطراف ما زال قائما ومستمرا، وهذا التحرك يأتي في سياق وضع كافة القوى اللبنانية في صورة التطور الحاصل على صعيد المبادرة السعودية – السورية. كما انه يصب في خانة المساهمة العملية والمباشرة من قبل كل من الرياض و دمشق وطهران في الحفاظ على التهدئة وخفض حدة التوتر عبر حمل رسائل واضحة الى كافة القوى بضرورة عدم المس بالامن وعدم خروج الامور عن دائرة السيطرة باتجاه الانزلاق نحو اي مواجهة في الشارع، خصوصا في ظل بوادر لتطورات على خط المسعى السعودي – السوري من شأنه ان يحمل تحولات قريبة ايجابية في مسار حلحلة الازمة المتفاقمة.