اكد منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" النائب السابق فارس سعيد لـ"السياسة"، بأن تراجع النبرة التصعيدية لدى "حزب الله" عائد لأسباب داخلية وخارجية، مشيرا إلى أن الحزب لمس أن تهديداته السابقة لم تجد نفعاً، ومن الأفضل له مخاطبة اللبنانيين من منطلق الحوار بعد فشله بكل المخططات التي قام بها منذ اب 2008 وحتى اليوم.
وأضاف "أما الأسباب الخارجية فهي بدء المفاوضات بين الجانب الإيراني والدول الخمس زائد واحد حول الملف النووي الإيراني بدليل الاجتماع الذي حصل في جنيف والكلام عن مبادرة تركية من أجل إيجاد حل منطقي لموضوع الملف النووي الإيراني، إضافة إلى تصريح الرئيس أحمدي نجاد الأخير الذي يقول بأننا طوينا صفحة الاصطدام مع القوى الدولية وأصبحنا على طريق المصالحة.
واعتبر أن التهدئة في المنطقة هي عنوان المفاوضات بين إيران والمجتمع الدولي، ما انعكس على "حزب الله" تهدئة داخلية، إضافة إلى أن عجز الحزب عن تغيير الواقع الداخلي لعمل المؤسسات، مرده لرغبة سوريا بألا تكون عاملا مساهما في عدم الاستقرار في لبنان، وبالتالي فإن دمشق ستسعى مع حليفها "حزب الله" إلى عدم الانتقال من المواقف السياسية إلى التغيير الميداني على الأرض.