#dfp #adsense

أي اجتياح ستقابله هذه المرة اجتياحات لمناطق شيعية…اوساط ديبلوماسية بريطانية لـ “السياسة”: غير مسموح لـ “حزب الله” تفجير فتنة في لبنان بعد القرار الاتهامي

حجم الخط

كشفت اوساط ديبلوماسية بريطانية في وزارة الخارجية في لندن، ان القلق الذي ابداه وزير الخارجية وليام هيغ الاثنين حيال مخاوفه من "حصول ازمة او اندلاع عنف الشهر المقبل في لبنان" لم يكن ناجما عن "موقف تحليلي وانما عن معلومات ديبلوماسية وامنية من بيروت و"عواصم عربية اخرى" وخصوصا من اسرائيل التي تؤكد باستمرار مخاوف الساسة ورجال الدين والشارع في لبنان من ان يكون القرار الاتهامي للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال الشهيد رفيق الحريري حافزا لـ "لحزب الله" للقيام باعمال مسلحة استباقية، ضد الطرف السني الذي سيصاب بهزة عنيفة في حال اكد ذلك القرار ضلوع عناصر من الحزب الايراني في الجريمة".

ولفتت الاوساط الديبلوماسية البريطانية لصحيفة "السياسة" الكويتية الى "خطورة ما اعلنه البطريرك الماروني نصر الله صفير يوم السبت لأول مرة بهذا الشكل التشاؤمي من انه لا يستبعد وقوع انقلاب ينفذه "حزب الله" ضد الدولة ومؤسساتها" ثم الرد على ذلك بقوله "ان القيام بانقلاب شيء والحفاظ عليه شيء اخر خصوصا وان لبنان ليس ساحة متروكة او بلدا لا يهتم او لا يعتني به احد".

ورأت الاوساط في هذه التأكيدات ما يتوازى مع مخاوف بريطانيا والدول الاخرى والشعب اللبناني خصوصا لان البطريرك صفير ضنين عادة بمثل هذه التصريحات المباشرة التي تزيد اللبنانيين قلقا على قلق.

وكشفت الاوساط الديبلوماسية في لندن النقاب عن ان المشاورات بين دول الاتحاد الاوروبي الطليعية، ذات الشأن في معضلات الشرق الاوسط وخصوصا لبنان، مستمرة منذ اكثر من شهرين بعدما سحب حسن نصر الله اعترافه بالمحكمة الدولية وشن عليها حملة اتهمها فيها بأنها "اميركية – اسرائيلية لا شأن لنا بها ولا بالقرار الاتهامي" وان ديبلوماسيين بريطانيين واوروبيين التقوا خلال تلك الفترة بعض قادة "حزب الله" في بيروت اكدوا لهم ان اي فتنة يقودها حزبهم في لبنان ضد الطرف الديمقراطي الحاكم ستجابه من المجتمع الدولي"، كما اكد ديبلوماسيون لاحد قادة ذلك الحزب ان "بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا لن تسمح لاحد في لبنان باشعال فتيل حرب اهلية جديدة او بانقلاب ضد الدولة يحول لبنان من بلد ديمقراطي مستقل الى بلد قمعي محكوم من الخارج على غرار سورية وايران والدول المارقة في العالم".

واشارت المصادر الى ان "مختلف المعلومات التي ترد الينا من بيروت واسرائيل وسوريا والاردن ومصر تتحدث بسلبية كبيرة عن امكانية تدهور خطير للاوضاع في لبنان وربما سوريا وان "لبنان والسودان خصوصا كما اعلن وزير الخارجية هيغ سيكونان الشهر المقبل منطقتين مرشحتين لان تشهدا ازمتين سياسيتين واندلاعا لاعمال عنف لذلك نحن مستعدون مع المجتمع الدولي للقيام بكل ما في وسعنا من اجل مساعدة هذين البلدين".

وفيما اذا كانت هذه المعلومات البريطانية او ما يمكن تسميته "استنتاجات" ناجمة عن الحرب السياسية الاعلامية الدائرة في لبنان بين قوى "14 اذار" و"8 اذار" حول المحكمة الدولية المتوقع ان تسمي عناصر "حزب الله" بالاسماء ممن شاركوا في ارتكاب جريمة اغتيال الحريري وربما شخصيات لبنانية اخرى، قالت الاوساط الديبلوماسية البريطانية في لندن لـ "السياسة" اننا "لا نتوقع ان يقف "حزب الله" مكتوف اليدين اذا ما وجه القرار الظني اتهاماته الى عناصر بارزة منه الا ان شكل الرد الذي سيلجأ اليه تحدده الضغوط العربية والدولية على ايران وسوريا لمنع وقوع حرب في لبنان، لان اي خطوة امنية سيعتمدها حسن نصر الله للرد على القرار الاتهامي ضد خصومه السياسيين لن تكون هذه المرة بمثابة نزهة خاطفة"، كما حدث في السابع من ايار 2008 ضد منطقة سنية محددة ومحدودة في قسم من بيروت لان اطرافا اخرى بينها القوى المسيحية المجربة والقوية ستهب لمساندة الجناح السني الواسع في البلاد بقيادة سعد الحريري، كما ان المناطق السنية الاخرى في الشمال والجنوب والبقاع ستتدخل هذه المرة ضد مناطق شيعية قريبة من مواقع سيطرتها ووجودها، كما ستتدخل الى جانب سنة بيروت ومسيحييها".

وحذرت الاوساط الديبلوماسية البريطانية من "العنصر الاخر الاشد خطورة على الاوضاع اللبنانية"، وهو العنصر الاسرائيلي" الذي لم يعد يخفي توجهاته من اجل ضرب "حزب الله" للقضاء على ترسانته الصاروخية غير المسبوقة، وهو يعمل منذ اكثر من عام على اعادة تدريب مختلف قطاعاته العسكرية بما فيها سلاحا الجو والصواريخ استعدادا للحرب مع لبنان".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل