#dfp #adsense

اوساط سياسية بارزة لـ”النهار”: كلام خامنئي يشكل الغطاء الايراني الارفع سياسياً و”شرعياً” لـ”حزب الله” في حربه المتصاعدة على المحكمة

حجم الخط

مع ان الموقف السلبي لايران من المحكمة الخاصة بلبنان معلن ومعروف ولا يشكل مفاجأة لاي دولة او طرف، اكتسب كلام مرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي الاثنين عنها بعداً مختلفاً بدا معه بمثابة الموقف الاعنف من المحكمة مع تصاعد التوقعات بقرب صدور القرار الاتهامي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه.

وطغى كلام خامنئي وخصوصاً من حيث اعتباره اي قرار يصدر عن المحكمة "لاغياً وباطلاً" على مجمل التطورات الداخلية نظراً الى مجموعة دلالات اثارت اهتمام الاوساط السياسية في لبنان. ذلك ان هذا الموقف شكل، في رأي اوساط سياسية بارزة، الغطاء الايراني الارفع سياسياً و"شرعياً" لـ"حزب الله" في حربه المتصاعدة على المحكمة الخاصة بلبنان، والرسالة الايرانية الاشد وضوحاً وحدة الى المجتمع الدولي في شأن التداعيات المحتملة للقرار الاتهامي اقليمياً ولبنانياً.

كما ان الجانب الابرز الآخر لهذا الموقف طاول على نحو مباشر وحاسم ومفاجئ الوساطة السعودية – السورية التي تقول الاوساط نفسها لصحيفة "النهار" انها بدت في صلب استهدافات كلام خامنئي بما يعني ان مصير هذه الوساطة بعد هذا الموقف سيصاب بمزيد من التعقيدات والاحراج، وقت كانت قوى لبنانية "تبشّر" بقرب وصولها الى نتائج ايجابية ملموسة.

ولفتت الاوساط في هذا السياق الى ان كلام خامنئي جاء بمثابة رد ضمني مباشر ايضاً على المواقف التي اعلنها الرئيس السوري بشار الاسد نفسه خلال زيارتيه الاخيرتين لفرنسا وقطر اذ كرر ربط موقف سوريا من القرار الظني بالادلة والبراهين التي سيتضمنها، في حين ان موقف خامنئي جاء قاطعاً في الحكم السلبي على المحكمة كلاً ورافضاً اي قرار يصدر عنها.

والواقع ان كلام خامنئي اكتسب دلالة ثالثة في الشكل والمضمون ايضاً اذ جاء لدى استقبال مرشد الجمهورية الاسلامية الاثنين في طهران امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي قام بزيارة لطهران استغرقت بضع ساعات، ومعلوم ان قطر تضطلع بدور بارز في الملف اللبناني وخصوصاً في ضوء علاقاتها الوثيقة بكل من سوريا وفرنسا فضلاً عن علاقاتها الدافئة مع مختلف الافرقاء اللبنانيين، وهي تدعم بقوة المسعى السعودي – السوري.
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل