#dfp #adsense

“اللواء”: هل يُقدم سليمان على مبادرة تجمع الحريري ونصر الله لاستعادة الثقة المفقودة

حجم الخط

الجميع يتمسك بالمساعي السعودية – السورية التي يلفها الغموض لمواجهة تداعيات القرار الظني

لقاء الحريري ونصر الله في بعبدا يشكل خطوة هامة لنجاح حوار حقيقي يزيل الهواجس المتراكمة

كتب حسن شلحة في صحيفة "اللواء": عدم تمكن مجلس الوزراء يوم الاربعاء الماضي من مناقشة جدول اعماله باستثناء المقدمة السياسية للرئيسين ميشال سليمان وسعد الحريري واستعراض الآراء في ملف شهود الزور كبند اول بناء على اقتراح الرئيس سليمان أدخل الحكومة في دائرة التعطيل الفعلي، وهذا التعطيل جاء انعكاس لفشل المساعي الداخلية والخارجية وبالتالي عدم تمكنها من "زحزحة" كلا الفريقين عن مواقفهما السابقة.

فالحكومة لم تستطع ان تتخذ قراراً واحداً منذ شهر ونصف، ويبدو ان كافة المعطيات تشير الى ان مجلس الوزراء دخل في غيبوبة تشير كافة القرارات والمعطيات الى انها غيبوبة طويلة ستشل العمل الحكومي وتعطل الحكم والحكومة.

فالمساعي والوساطات الداخلية اظهرت عجزها فلم تفلح اقتراحات الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري في ايجاد ثغرة في حائط التعطيل خاصة بعدما تعددت وتنوعت وتراكمت عوامل التعطيل، فكلا الفريقين ما زال يتمسك بوجهة نظره ولم يتراجع رغم كل ما يقال عن الوساطة العربية والاقليمية والدولية.

كذلك لم تنجح المساعي العربية لغاية الآن في التوصل الى رؤية وسطية تجنب البلد تداعيات القرار الظني.

والسؤال أين اصبحت المساعي السورية – السعودية؟ وهل صحيح ان هذه المساعي جمدت ووضعت في الثلاجة؟

مصادر سياسية رأت ان المساعي السورية – السعودية ما زالت قائمة وإن تكن لم تعد تحوز على الدفع القوي الذي انطلقت منه في البداية، فهذه المساعي التي توجت بزيارة هامة جداً للبنان قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد وعقد قمة ثلاثية في بعبدا مع الرئيس ميشال سليمان ما زالت قائمة وكذلك مفاعيلها ما زالت حاضرة بقوة في لبنان، ولعل ابرز هذه المفاعيل الحاضرة تجسدت بالحفاظ على الاستقرار ورفض الفتنة وبالتالي عدم الاحتكام للسلاح في القضايا الخلافية، وتجسدت ايضاً بحرص جميع القوى السياسية بما فيهم الرئيس سعد الحريري التأكيد على اهمية المحافظة على مقومات القوة في لبنان في مواجهة العدو الاسرائيلي، اي التأكيد على اهمية المقاومة وسلاحها وبالتالي ابعاد هذا السلاح عن جميع العناوين الخلافية المطروحة.

ويتابع المصدر رغم ان المساعي السعودية – السورية كما يفهم من خلال ما تتداوله وسائل الاعلام حولها وكذلك همسات السياسيين بأنها باتت باردة جداً، ورغم الغموض الشديد الذي يلفها، هناك معلومات اخرى تشير الى ان الاتصالات السعودية – السورية لم تتوقف وان نجاح هذه المساعي يكمن في السرية المعتمدة من قبل كل من القيادتين السعودية والسورية حول كل تفاصيلها ومحطاتها، وان ما يشاع حول هذه المساعي لا يعني القيادتين السورية والسعودية•

من جهة ثانية، ظهر بأن طرفي النزاع في لبنان ورغم كل ما يشاع حول المساعي السعودية – السورية ما زالا يراهنان على نجاح هذه المساعي في انتاج تسوية تجنب لبنان شر المخططات الخارجية التي تستهدف دوره ومقاومته وبالتالي استقراره ومصالح مواطنيه.

فما اعلنه امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله خلال اليومين الماضيين يؤكد على ايجابية هامة تتلاقى وما اعلنه الرئيس سعد الحريري اكثر من مرة ان لا خوف على الاستقرار ولا فتنة بين اللبنانيين.

امام تزايد العقبات المعيقة للتسوية التي تحفظ حقوق الجميع لا بد من خطوة "جريئة تكسر حدة الجمود القائم، والمسؤول الوحيد القادر على القيام بالمبادرة هو الرئيس ميشال سليمان لما له من رصيد كبير لدي الطرفين، اضافة الى كونه رئيس البلد المؤتمن على الدستور والاستقرار، وهذه المبادرة تتمثل بلقاء ثلاثي في بعبدا يجمع الرئيس سعد الحريري والسيد حسن نصر الله بمشاركة الرئيس سليمان، يهدف هذا اللقاء لإزالة الكثير من الهواجس المتراكمة لدى الطرفين، وليشكل بداية حقيقية لاستعادة الثقة المفقودة بين الحريري ونصر الله، فالحوار الحقيقي بينهما بحضور الرئيس سليمان كفيل بإزالة غالبية الهواجس القائمة، ولنجاح هذه المبادرة يجب ان ترتكز على المساعي السورية – السعودية الهادفة لحماية البلد وحفظ استقراره.

فاستعادة الثقة بين حزب الله وتيار المستقبل تشكل بداية حقيقية لنجاح هيئة الحوار الوطني الموضوعة في الثلاجة ايضاً واستعادة الثقة باتت اليوم مطلوبة لمواجهة كافة الاستحقاقات التي تلامس مصالح الجميع من بلد وسلطة ومقاومة.

فهذه المبادرة وهي من صلب واساس دور رئيس البلاد لعلها تزيل حالات التشنج القائمة في الشارع، بدل حالة انتظار كلا الطرفين لما سيصدر عن بلمار من قرار ظني او اتهامي يمكن مواجهة تداعياته موحدين افضل بكثير من تلقي تداعياته مشتتين.
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل