#dfp #adsense

أوساط وزارية لـ”اللواء”: التسوية تتقدّم وإعلانها ينتظر إنجازها وحل المأزق العراقي سينعكس إيجاباً على الملف اللبناني

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": لا يلغي تواصل التشاور السوري – السعودي بشأن حل المأزق الداخلي، مخاوف اللبنانيين من وجود عقبات قد تحول دون التوصّل إلى صيغة توافقية حيال القرار الاتهامي والمحكمة الدولية بين الأكثرية والمعارضة تجنّب البلد التداعيات المحتملة التي تثير أجواء قلق داخلية في أكثر من اتجاه، خاصة في ظل استمرار التحذيرات من مغبة حصول انعكاسات سلبية، سياسية وأمنية لا قدرة للبنانيين على تحملها.

وتكشف لـ"اللواء" أوساط وزارية أن الجهود السورية – السعودية تسير بشكل مرض وهناك تقدّم ملموس لن يعلن عنه الا بعد إنجاز التسوية بشكل كبير وعلى نحو يمكن من تجاوز الألغام التي لا تزال موجودة على طريق الحل المنشود، لا سيما وأن الأطراف اللبنانية بانتظار اتضاح الصورة بالنسبة إلى نتيجة المسعى السوري – السعودي، وما ينبغي القيام به لتأمين نجاحه، خاصة وأن هناك اكثر من تصور للحل يجري العمل عليه لحماية الاستقرار اللبناني وتحصين الجبهة الداخلية من أي خضات قد يتسبب بها القرار الاتهامي الذي يتوقع صدوره في الأيام المقبلة.

وتقول الأوساط أن دمشق والرياض مهتمتان بالوضع اللبناني وتتابعان عن كثب مجريات الأمور ومواقف الأطراف المعنية، التي تبقى ضمن إطار السقف المسموح به، بفعل التهدئة القائمة التي تعمل العاصمتان على ترسيخها بشكل دائم من خلال التوصل إلى حل يلقى قبولاً من القوى اللبنانية في 8 و14 آذار.

وتُشير إلى أن التطورات الإيجابية التي حصلت في العراق على صعيد تشكيل حكومة نوري المالكي التي قد يعلن عنها يوم غد الأربعاء، ستعطي دفعاً قوياً لإنجاز التسوية في لبنان، نظراً للارتباط بين الملف اللبناني وملفات المنطقة، خاصة في ظل التقارب السوري – السعودي في النظرة إلى الوضع العراقي، ما يسهل التوافق بشأن الموضوع اللبناني، لان جميع الفرقاء يخشون الدخول في اتون أزمة كبيرة لن يخرج منها احد منتصراً، ولذلك فان الأكثرية والمعارضة ليستا في وارد معارضة اي اتفاق سوري – سعودي ينقذ لبنان من براثن الفتنة التي تطل برأسها اذا لم يتم تدارك مضاعفات القرار الاتهامي إذا ما اتهم لبنانيين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.

وتلفت في هذا الإطار مصادر دبلوماسية عربية إلى أن تقارب المواقف الإقليمية من تطورات الأوضاع في المنطقة، وخاصة في ما يتعلق بالعراق ولبنان، سيلعب دوراً ايجابياً على صعيد تسهيل الحل المرتجى لازمة المحكمة الدولية، بحيث أن هناك إجماعاً لدى اللاعبين الكبار على الساحة بأهمية تحقيق الاستقرار في لبنان ولجم أي تدهور أمني قد يحصل، لأن ذلك سيقود إلى انفجار المنطقة، باعتبار ان حصول توترات طائفية في لبنان لن يقتصر على هذا البلد فقط، وإنما سيتعداه إلى الدول المجاورة التي تعمل جاهدة لمنع اقتراب نيران الفتنة منها.

وعلى هذا الأساس تنصب الجهود السورية والسعودية والمدعومة قطرياً وايرانياً وتركياً على مساعدة اللبنانيين لتفادي الانزلاق إلى متاهات الشارع، حفاظاً على الوحدة الوطنية وتحصيناً للسلم الاهلي الذي كرسه اتفاق الطائف الذي كان لسوريا والسعودية الدور الأكبر في ولادته ورعايته.

ومن هنا تؤكد المصادر الدبلوماسية لـ"اللواء" أن الأيام المقبلة ستشهد تكثيفاً في حركة الاتصالات بين دمشق والرياض والتي لم تنقطع مطلقاً، لبلورة تصور الحل المنتظر في ضوء الحديث المتزايد عن تأجيل القرار الاتهامي، ما يعطي فرصة إضافية للتسوية الموعودة التي تتطلب تنازلات من مختلف الفرقاء لضمان نجاحها، والابتعاد عن كل ما يشنج الأجواء ويدفع بالأوضاع الداخلية إلى مزيد من التعقيد، مشيرة إلى أن انخفاض منسوب التصعيد الكلامي لدى الفريقين، ربما جاء انسجاماً مع بروز مؤشرات توحي بامكانية تصاعد الدخان الأبيض في ما يتعلق بالتسوية في غضون الاسابيع القليلة المقبلة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل