#dfp #adsense

“اللواء”: الرسائل المتبادلة بين “المستقبل” و”حزب الله” هدنة أعياد أم مؤشرات حل؟

حجم الخط

لقاء الحريري ونصرالله ينتظر ما سيرشح عن المشاورات بين السعودية وسوريا

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": لم يمنع السجال السياسي الدائر، على الساحة السياسية، بين فريقي الثامن والرابع عشر من آذار، حول قرار المحكمة الظنّي، من إرسال الطرفين المعنيين بالمحكمة الدولية، الناظرة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أي "تيار المستقبل"، و"حزب الله"، رسائل إيجابية تجاه بعضهما البعض، وكان لافتا موقف رئيس كتلة المستقبل النيابية، الرئيس فؤاد السنيورة، الذي ثمّن عاليا الكلام الأخير لأمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله، واصفا إياه بالخطاب التهدوي. ويشكّل هذا الكلام، مؤشرا مهمّا، على صعيد تخفيف حدّة الإحتقان على الساحة الداخلية، التي تشهد في الآونة الأخيرة، نبرة عالية جدا، في خطابات الفرقاء السياسيين، بسبب الخلاف المستحكم بين "8 و14 آذار"، بشأن ملف "شهود الزور"، الأمر الذي انعكس شللا فظيعا، على مجمل الوضع العام في البلاد.

وفي هذا الإطار يشير مصدر سياسي واسع الإطلاع لـ"اللواء"، إلى أنّ "أي صدام سياسي بين "تيار المستقبل" و"حزب الله"، ينعكس سلبا على الوضع الداخلي برمّته، الأمر الحاصل الآن على الساحة الداخلية، في حين أنّ أي تقارب بينهما، تكون له انعكاسات إيجابية"، معتبرا أنّ "مواقف تيار المستقبل المؤيدة لكلام أمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله الأخير، لا شك له مفاعيل إيجابية على الساحة السياسية"، آملا في أن "يكون هذا التقارب مفتاحا للقاء الرئيس سعد الحريري والسيّد حسن نصرالله"، معتبرا أنّ "أي لقاء بين الرجلين، حتى ولو لم يؤدِّ المأمول منه، لكنّه بلا شك، يعكس حالة من الارتياح، على الساحة الداخلية، مما يخفف من حدّة الاحتقان السياسي، ويجنّب البلاد أية اهتزازات أمنية وسياسية".

إذاً فإنّ الحاجة، إلى عقد لقاء مصارحة، بين الرئيس سعد الحريري، والسيّد حسن نصرالله، وفي وقت قريبا جدّا، باتت ضرورية وأساسية، لا سيّما في ظل هذا الظرف الدقيق، الذي تعيشه البلاد، مع اقتراب موعد صدور القرار الظنّي، في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وتأتي المواقف الإيجابية، المتبادلة بين "تيار المستقبل" و"حزب الله"، ربما لتساهم أكثر فأكثر في موعد اللقاء بين الرجلين، لكن على الرغم من ذلك، يبقى السؤال المطروح، هل إنّ هذه المواقف المستجدّة، ليست سوى هدنة تتلاشى مع انتهاء فترة الأعياد؟ أم أنّ هذه المواقف ناجمة عن مؤشرات إيجابية، توافرت لدى الطرفين، بشأن المشاورات الجارية على خط الرياض-دمشق؟.

وعلى هذا الصعيد، يشير مصدر بارز في "تيار المستقبل" لـ "اللواء"، إلى أنّ "تيار المستقبل، يوما لم يتهم "حزب الله"، في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والتصعيد الذي تشهده الساحة الداخلية، ليس نحن من قام به، بل فريق الثامن من آذار، ولا سيّما "حزب الله"، وما كنّا نقوم به ولا نزال، هو دفاع عن النفس، جرّاء الحملة المستمرّة علينا، من قبل الفريق الآخر"، ويوضح المصدر أنّ "تيار المستقبل هو أحرص اللبنانيين، على السلم الأهلي والاستقرار، وأكدنا مرارا وتكرارا رفضنا اتهام أي فريق لبناني في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ليس مبنيا على أدلّة دامغة، من قبل المحكمة الدولية"، ويلفت المصدر إلى "أننا في تيار المستقبل، نؤمن بالحوار كسبيل لحل المشكلات، ومن هذا المنطلق على الفريق الآخر ولا سيّما "حزب الله"، تلقّف المواقف الإيجابية، الصادرة عن رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة، والتي أثنى فيها على كلام السيّد حسن نصرالله"، مشيرا إلى أنّ "الرئيس سعد الحريري منفتح على الجميع، وهو حريص على مد جسور التواصل مع جميع الفرقاء السياسيين، من أجل العبور بسفينة الوطن إلى بر الأمان".

وعن إمكانية حصول لقاء قريبا بين الرئيس سعد الحريري، والسيّد حسن نصرالله، يوضح المصدر أنّ "أي لقاء يساعد على نزع فتيل الإحتقان على الساحة الداخلية، نحن معه، لكننا في المقابل لن نذهب إلى أي حوار، في ظل تمترس الفريق الآخر خلف خياراته، والإصرار على تعطيل البلد من أجل إلغاء المحكمة الدولية".

في المقابل يؤكد مصدر مقرّب من "حزب الله" لـ"اللواء" أنّه "على الرغم من المواقف المتقدّمة لتيار المستقبل، لا سيّما لجهة الثناء على مواقف السيّد حسن نصرالله الأخيرة، لكنّ هذه المواقف، ينبغي أن تقترن بالأفعال، ولغاية اليوم لم يقّدم الرئيس سعد الحريري، أي شيء، لإزالة هواجسنا فيما يتصل بتوجه المحكمة الدولية، لاتهامنا في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، ويلفت المصدر إلى أنّ "الحريري مدعو إلى اتخاذ خطوات جريئة، من أجل درء خطر الفتنة عن لبنان، بعد صدور القرار الظنّي"، ويجدد المصدر دعوته للرئيس الحريري "بالسير في تسوية قبل صدور القرار الظنّي، وملاقاة اليد الممدودة للسيد نصرالله، بما يؤمّن شبكة حماية داخلية، تضاف إلى شبكة الأمان التي توفّرها المظلّة السعودية-السورية"، وترى المصادر أنّ "مناشدة السيّد حسن نصرالله للرئيس الحريري، لا تعبّر عن ضعف أبدا، بل تعبّر عن مدى حرصه على السلم الأهلي في لبنان، جرّاء المؤامرات التي تحاك لبلدنا من قبل الإدارة الأميركية والعدو الإسرائيلي"، موضحا أنّ "اللقاء بين السيد نصرالله والرئيس الحريري، ينبغي إذا حصل أن يخرج بإيجابيات، لا أن يكون لقاء عابرا، ومن هذا المنطلق ربما الوقت لم ينضج بعد لحصوله، ونحن بانتظار ما ستؤول إليه المشاورات السعودية-السورية، والحل الذي سوف يخرج من رحم هذه المشاورات، لنبني على الشيء مقتضاه".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل