إستغرب عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري إقدام فريق "8 آذار" على توتير الأجواء وتعطيل المؤسسات تحضيراً لصدور القرار الإتهامي، متسائلاً: "لماذا يقومون بتوتير الاجواء وتعطيل البلدان فيما كانوا يعتبرون ان هذا القرار لا لون له ولاطعم وانه ترنّح ومات؟"
القادري، وفي حديث إلى محطة "أخبار المستقبل" لفت إلى أن كلام المرشد الأعلى للثورة الاسلامية في ايران علي خامنئي جاء "تعبيراً عن خيبة امل من عدم التمكن من انضاج تسوية ما على حساب المحكمة الدولية الخاصة بلبنان"، مكرراً رفضه لأي تسوية على حساب المحكمة او الحقيقة.
وذكّر القادري ان المحكمة الدولية قائمة بموجب قرار عن مجلس الأمن "لا يؤثر عليه اي تصريح من أي جهة كانت"، ملاحظاً وجود "تناقض كبير بين التصريحات الإيرانية وكلام "حزب الله"، ومشيراً إلى ان ما قيل لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اثناء زيارته إلى إيران يتناقض لما صدر اليوم عن الخامنئي.
وإذ اكد القادري ان موضوع "شهود الزور" والحديث عنه لدى الفريق الآخر هو واجهة يضعونها لا اكثر ولا اقل، سأل: "لمَ قاموا بمقاطعة هيئة الحوار طالما انها لم تتضمن ملف شهود الزور؟"
وعن المساعي السورية- السعودية، جدد القادري ترحيبه بأي "افكار لدفع الجهود اللبنانية باتجاه الحلحلة رغم ان القرار بيد اللبنانيين وحدهم"، لافتاً الى ان المسعى العربي لا يتضمن اي نية او تشجيع للتخلي عن المحكمة او تفكيكها. وأوضح ان هناك مسارين في البلد: مسار المحكمة الذي يعتبر قانونيا وقضائياً، والمسار السياسي في البلد الذي له علاقة بانتظام عمل المؤسسات وبالوحدة الوطنية ومنع الفتنة.
وحذر القادري أن من دون تحصين المسار السياسي والحوار في البلد لا يمكن ان نعالج اي تداعيات، مضيفاً: "من يتنصل من تحصين مناعة البلد من خلال تعطيل عمل كل المؤسسات واقفال ابواب الحوار يُضعف مناعة لبنان من مواجهة تداعيات القرار الاتهامي".