اعتبر وزير العمل بطرس حرب أن موقف المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي المتعلق بالمحكمة الدولية جاء ليؤزم الإتصالات الجارية لإيجاد مخرج للأزمة التي يمر بها لبنان، واصفا الموقف بالمفاجئ.
وإذ أكّد حرب، في حديث لـ"صوت لبنان" (100.5)، أن موقف خامنئي جاء ليلزم "حزب الله" بقرار نهائي حول المحكمة وتقويض هامش المناورة والإعلان عن فتواه في قضيّة ترتبط بالعدالة وشهداء سقطوا، اعتبر أن إمكانية التفتيش عن حل باتت أكثر صعوبة.
ورأى حرب أن لا فائدة من عقد جلسة لمجلس الوزراء إذا كانت للوصول الى نتيجة شبيهة للجلسة الماضية، مرحبا بمبادرة رئيس حزب "الكتائب" الرئيس أمين الجميل للحوار. وقال: " أنا من القائلين إن الحوار مفتاح استمرار الدولة، والمساعي يجب أن تستمر لإستمرار الحوار في لبنان".
وأكّد حرب وجود توجها ايجابيا لدى رئيس الحكومة سعد الحريري لإيجاد المخارج، وهو مصمم وراغب ان لا يترك الأمور "فالته"، مشيرا إلى ضرورة السعي للبحث عن مخارج لإعادة بعث الحياة في المؤسسات الدستورية. وأضاف: "انا شخصيا توقعت اننا قادمون على حالات حكوميّة شبيهة، وقبلت المشاركة على أمل ان تكون روح الوحدة والمصلحة الوطنية هي الغالبة على الخلافات. هناك بعض محطات التعثر والان الحكومة تتعثر"، آملا ان لا يؤدي ذلك الى ضرر في مصالح البلد، وأن نجد مخارج سريعة ان شاء الله.
حرب، وبعد لقائه الحريري في السراي الكبير، لفت إلى أنه بحث معه الظروف التي تمر بها البلاد والتحديات التي نواجهها، والشلل الذي حل على صعيد السلطة الإجرائية والتنفيذية، وانعكاسات ذلك على المجتمع اللبناني وأمور الناس وحاجاتهم، مشيرا إلى أن اللقاء كان مناسبة لعرض بعض الأفكار المتعلقة بوسائل الخروج من المأزق دون المساس بالمبادئ التي يقوم عليها نظامنا السياسي، وبالوسائل التي يمكن ان نلجأ اليها لكي نسهّل أمور الناس بالقدر الممكن، دون ان يصبح المواطنون ضحايا لخلاف في وجهات النظر في مجلس الوزراء. وأضاف: "القضية قضية مهمة ومن الطبيعي ان نتصرف على اساس انه علينا مسؤوليات، مسؤوليات التفتيش عن حلول لمشاكل الناس ومخارج للقضايا التي تهمهم، وكيفية مواجهة الاستحقاقات التي تواجهنا".
وأوضح حرب أن في وزارته مشاكل عديدة وهامة جدا، فالموضوع الاجتماعي لا يمكن ان يتأخر، لذلك وإنه وبعكس الشلل والجمود الحاصل سيتابع العمل فيه، وسيتابع الحوار حول القضايا العالقة، وبالتالي سيسعى الى إيجاد تصور لحلول يطرحها في الوقت المناسب على السلطة الإجرائية عندما يجتمع مجلس الوزراء.