سأل عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا ألا يُعتبر الكلام الصادر عن مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي تدخلاً في الشؤون اللبنانية.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، شدّد زهرا على أن المحكمة الخاصة بلبنان قضية مطروحة على المستوى الدولي، معتبراً أن تصاريح خامنئي – إنطلاقاً من موقعه كمرشد للثورة الايرانية- هي نوع من الإجتهادات والفتاوى الدينية. ووصف كلامه بالتوجيه السلبي الذي لا يمكن إلا وينعكس سلباً على علاقات اللبنانيين بين بعضهم البعض، ولا يمكن أن يصنّف إلا في خانة إطلاق النار المباشر على العدالة وإجهاض حتى مسعى التسوية الذي يُحكى عنه.
وأضاف :عندما تصدر فتوى من هذا النوع، فإنها تتجاوز مساعي التسوية والتهدئة الى فرض وجهة نظر على فريق واحد من مرجعية دينية نعرف مدى انقياد جمهورها لآرائها".
وتابع زهرا: "بالنسبة إلينا هذا الكلام هو تدخل مقصود، وبالتالي غير مقبول على الإطلاق ويستدعي مراجعة حتى من قبل الفريق الذي يتبنّى رأي خامنئي".
ورأى أن على هذا الطرف أن يرفض التدخل في الشؤون اللبنانية كي لا نصبح في مكان حيث لا يكون لبنان معنياً بكل الإتفاقات الدولية والمنظومات الدولية والإقليمية وبالتالي يصبح جزءاً من نظام لا يمكن ان يسود على كل اللبنانيين.
ورداً على سؤال حول مواقف الرئيس نبيه بري، رأى أن هذه المواقف تنطلق من كونه رئيس كتلة نيابية وليس رئيساً للمجلس.
وقال: "طبعاً نحن لا نوافق على هذه المواقف ولا نعتبرها ايجابية، ولكن كفريق سياسي يحق له كما لغيره ان يدلي برأيه". وأوضح أن موقف برّي لا يعكس موقف رئيس المجلس النيابي من المحكمة الدولية بل موقفه كرئيس لكتلة ولحركة سياسية.
ورداً على سؤال، أكد زهرا ان "حزب الله" والمعارضة لا يريدون للمحكمة الدولية ان تصل الى نتيجة، وعندما اعطى النائب محمد رعد المهل، "كان جوابنا برفض هذا الكلام وردّه، ووقتها كنّا نعني ما نقول".
وأضاف زهرا "اليوم، مدّد رعد المهلة أو قصّرها، فهذا الأمر موجّه لمن هم معنيون في حزب الإستقرار والتوازن في البلد، عنيت بذلك السلطات الدستورية وأدواتها الأمنية التي عليها ان تتنبّه وان تمنع أياً كان من الإعتداء على أي طرف آخر".
وعن الخطوات التي قد تتخذها الأكثرية لمواجهة أي تصعيد قد تلجأ اليه المعارضة، اوضح زهرا ان "الخطوات هي نفسها وتختصر بأن تقوم السلطات الرسمية بممارسة المسؤوليات الملقاة على عاتقها".