#adsense

“الديار”: نواة لائحة عونية جديدة في المتن لاستحقاق الـ 2013… معلومات مقرّبة من “الحكماء الأربعة”: إنقسامات واصطفافات تقسم “الوطني الحرّ” وترسم خريطة انتخابية مختلفة

حجم الخط

كتب فادي عيد في صحيفة "الديار":

كشفت معلومات مؤكدة مقربة من "الحكماء الاربعة" انه ومنذ مدة غير بعيدة تنسج في الخفاء وبدعم مباشر من الرابية لائحة انتخابية جمعت فسيفساء سياسية فباشرت نشاطها تحت عناوين انمائىة وبدوافع اقتصادية واجتماعية، لكن سرعان ما تحولت الى لقاءات دورية في احد مطاعم انطلياس، لتكون حدثا مميزا لما فيها من أبعاد ودوافع، منها الكيدية، ومنها التأسيس لنقطة قوة وارتكاز ليتبين لاحقا ان النائب ميشال عون وبفعل دعمه لها بات يريد من خلالها الإطاحة بشخصيتين سياسيتين متنيتين احداهما مارونية والثانية كاثوليكية شكلت محور النضال طوال اثنين وعشرين عاما، وذلك ضمن تركيبة ثلاثية يكملها اللواء عصام ابو جمرا قبل ان يصدر عون حكمه بإبعاد كل الرؤوس الكبيرة ولكوادر الذين ناضلوا معه في معاركه السيادية.

واضافت المعلومات ان اللقاءات الدورية التي تمت تجمع كلا من النائب نبيل نقولا والنائبين السابقين اميل اميل لحود وكميل الخوري اضافة الى جان ابو جودة واكرم الحلبي والتي تصدرت احداثها واجهة المتن بطلب من العماد عون نفسه، كشفت عن مشروع كتلة نيابية جديدة في العام 2013، علما ان ما وراء الحدث هو الظاهرة الاعلانية التي اتبعها التيار من خلال حسم قراره بإقصاء وجهين بارزين لعبا ادوارا كبرى في خضم مسيرة "التيار الوطني" السابقة من دون ان ينغمسا في لعبة المكاسب الشخصية هما اللواء ادغار معلوف الذي يعمل على استبداله بأكرم الحلبي، ونائب ماروني برجل الاعمال جان ابو جوده صديق النائب نقولا. واكدت بالتالي ان هذا الواقع لم يكن وليد صدفة بل جاء على خلفية تراكمات وخلافات استمرت لسنوات بين النائب ونقولا حتى باتت تسمى بالحرب الباردة التي اشترك العديد من عناصر التيار بالإصطفاف بين مؤيد للأول ومناصر للثاني، الى ان كانت مباركة علنية من الرابية للائحة الجديدة التي باشرت اخيرا مهام متابعة الهموم المعيشية للمواطنين بمواكبة اعلامية برتقالية، مما شكّل استهدافا للنائبين اللذين لم يخفيا في اكثر من مناسبة امتعاضهما الشديد لما يدبّر على حسابهما.

واضافت المعلومات نفسها ان النائب الماروني تلقف الرسالة مرفقة بوعد من وسطاء مع الرابية بتوزيره في الحكومة المقبلة علما انه يدرك ان المحاصصات ستطغى على هذا الوعد، سيما وان حصة الاسد ستكون في هذا الإطار للوزير جبران باسيل من ضمن خيارات اربعة او ثلاثة. لافتة الى ان صورة مماثلة ارتسمت في كسروان وفي جزين حيث العلاقة مقطوعة بين النائبين زياد اسود وميشال حلو والخصومة مستحكمة بين النائب كنعان والنائب عباس الهاشم كذلك بين كنعان واسود.

وسط هذه الخلافات، تابعت المعلومات بان مجموعة اسئلة باتت تطرح عن مصير امانة سر التكتل التي تشكلت بعد الانتخابات النيابية الاخيرة وضمت ممثلا عن كل دائرة، كذلك عن نتائج خلوة بيت شباب التي عقدها التكتل في العام 2009 وظلت توصياتها حبرا على ورق ابيض داخل ملفات "برتقالية". وخلصت الى ان معركة المتن النيابية المقبلة قد فتحت منذ الآن ويسودها جو تحد ضاغط داخل الصف الواحد يباركه العماد عون الذي كلف كريمته ميراي مواكبة نشاطات اللائحة الجديدة في الاعلام، وكانت باكورة هذا النشاط تحرك النائب نقولا على شاطئ الضبيه لتفقد آثار العاصفة والانطلاق منها لإعلان مواقف انتخابية "شعبية" شكلت رسائل في كل الاتجاهات داخل وخارج التيار وكشفت المعلومات عن عملية خلط اوراق سياسية اثر هذه التحولات في منطقة المتن تختصر بعنوانين يمثلهما الرئيس امين الجميل والنائب ميشال المر اللذين يترقبان انجلاء الصورة بعد العاصفتين الطبيعية والسياسية في المتن لبناء تحالفاتهما الانتخابية المقبلة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل