#adsense

سائلا ما علاقة خامنئي بمسألة تخص لبنان وشهداءه… مكاري: فيلكن مرشداً لبلاده لا للبنانيين وليس له أن يملي علينا كيف نتصرف ازاء المحكمة

حجم الخط

أكّد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن الأوراق انكشفت مع الموقف الأخير للمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانيّة علي خامنئي، سائلا ما علاقة خامنئي بمسألة تخص لبنان وشهداءه؟ وأضاف: "انه تدخل سافر ومرفوض في شؤوننا الداخلية. فليكن السيد خامنئي مرشداً في بلاده وليس مرشداً لنا، وليس له أن يملي علينا ما يجب أن نفعله، وكيف نتصرف ازاء المحكمة الدولية".

مكاري، وفي حديث الى مجلة "الصياد" ينشر في عددها لهذا الأسبوع، رفض اي تسوية بشأن المحكمة الدولية، مشدداً على أن التسويات السياسية غير مسموحة في ملفات قضائية. وسأل: "هل يجوز عقد تسويات على دماء شهدائنا؟".

وشدد مكاري على أن الوفاق يجب ان يتم في الداخل، ومن ثم تجري مباركته من الخارج، لان اية تسوية خارجية من دون توافر قناعة لبنانية، لن تعيش لفترة طويلة. مشيرا إلى أن المسعى السعودي- السوري مستمر ومتواصل ومشكور. وأضاف: "لا يمكننا أن نكتف أيدينا ونجلس في انتظار أن يتفقوا". واستغرب أن بعض المسؤولين والسياسيين يقولون علناً ومن دون خجل أنهم ينتظرون نتيجة هذا المسعى، معتبرا أنه مع احترامه ومحبته للجميع، هذا الأمر معيب في حقنا كلبنانيين، ومهين في حق مؤسساتنا.

ونفى مكاري ان يكون فريق "14 آذار" هو من يعطل انعقاد مجلس الوزراء، مؤكدا ان رئيس الحكومة سعد الحريري كان مرناً جدا، وقدم اقتراحات حلول لتسوية لا تتخطى الخط الاحمر، اي خط المحكمة الدولية، ولكن بات واضحا ان التصلب والعرقلة يأتيان من الطرف الآخر، لان كل ما يريده فريق "8 آذار" هو تجاوز هذا الخط الأحمر، واسقاط المحكمة الدولية بقرار من الحكومة اللبنانية، بشكل أو بآخر، وبأي وسيلة كانت، وهذا ما لن نقبل به.

واذ استغرب مكاري موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، أعتبر أنه كان يتمنى لو أن الرئيس بري أخذ مواقف بمرونة المواقف التي اتخذها الحريري يوم أغلاق مجلس النواب الذي أدى الى تأخير انتخاب رئيس الجمهورية، وتوقف العمل التشريعي، مشيرا إلى أننا ما زلنا نعاني من سلبيات هذا التوقف حتى اليوم. وأضاف: "إن موقف 20 وزيرا في الحكومة، لا يعني لهم اي شيء".

وذكّر مكاري أنه يوم تألفت هذه الحكومة كان أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله يؤكد انهم يريدون حكومة وحدة وطنية وان يتم التوافق على كل الامور، موضحا أن يوم كان عدم التصويت يناسب فريق "8 آذار"، اصروا على اتخاذ القرارات بالتوافق، ويوم اصبح التصويت ملائما لهم يتجاوزون مبدأ التوافق. وأضاف: "إنهم يريدون من اصرارهم على التصويت على موضوع "شهود الزور" حشر رئيس الجمهورية ميشال سليمان لجعله يتخذ موقفا خارج اطار الحيادية. كذلك يريدون اخضاع النائب وليد جنبلاط الى امتحان للتأكد من موقفه واذا ما كان يدعمهم في المواقف الصعبة".

واعتبر مكاري أن العودة الى المراسيم الجوالة حل موقت لتسيير قضايا البلد والناس والاستحقاقات المالية، ولكنها يا للأسف مؤشر الى مرحلة التعطيل التي نشهدها والتي نأمل الا تستمر طويلاً، مشيرا إلى ان هذه المرحلة تذكرنا بـ"الأيام السوداء"، أيام الانقسام والحرب والحكومتين، ونتمنى ألا تكون الأجواء الحالية ممهدة لعودة هذه الأيام.

ورأى مكاري أن "التيار الوطني الحر" يمارس "الفجور السياسي"، معتبرا أنه بالنسبة لهم المنطق هو ما يخدم مصالحهم الشخصية والسياسية، وهم يطالبون الرئيس سليمان بالخروج على حياديته. وأضاف: "فخامة الرئيس حريص على البقاء في الوسط للحفاظ على ما تبقى من البلد. واعتقد ان هذا الموقف هو الموقف الافضل".

وأوضح مكاري أنه بدلاً من أن يدعو نصرالله الحكومة وقوى "14 آذار" الى تحييد نفسها عن المواجهة بين "حزب الله" والمحكمة الدولية، "وهذا ما ليس ممكناً لأننا لا يمكن أن نحيّد أنفسنا في موضوع يتعلق بشهداء الوطن"، فليبادر هو وفريق "8 آذار" الى تحييد عمل الحكومة ومجلس الوزراء عن مسألة "شهود الزور"، من أجل معالجة قضايا الناس، وتسيير عجلة البلد والاقتصاد.

واذ شدد على أن "الحقيقة والعدالة تنقذان البلد"، رأى أن التهديد والتلويح بمهل غير مقبول على الاطلاق، وهو الذي يوحي للناس أن الفتنة آتية، وأن الوضع في البلد على كف عفريت، معتبرا أنه في ظل هذا الكلام، من الطبيعي أن تتوقع بريطانيا أو غيرها عنفاً في لبنان، لأن كلام "حزب الله" لهجته عنيفة ويحمل في طياته تهديداً بالعنف. وأضاف: "اتمنى ان تكون اسرائيل هي من اغتالت الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وسائر شهداء "14 آذار"، ولكن اليوم، بتنا نحتاج الى مجهود كبير لكي نقتنع بأن من يقف ضد المحكمة الدولية في لبنان ليس هو من يقف وراء اغتيال الرئيس الحريري وبقية الشهداء".

ورأى مكاري أن موضوع "شهود الزور" واضح، فقد وظفهم الفريق الآخر بهدف تضليل التحقيق اولا، ومن ثم الافادة منهم للقول ان التحقيق مسيس. لافتا إلى أن من كلفهم تضليل التحقيق، هو من يستغل ملفهم اليوم. وأضاف: "مفبرك "شهود الزور" معروف اذ يكفي ان نعرف جنسيات هؤلاء لكي نعرف من وظفهم".

واذ أسف لمقاطعة فريق "8 آذار" الحوار الوطني "الذي يؤمن في الحد الادنى التواصل واللقاء بين القيادات اللبنانية"، لاحظ أن النائب ميشال عون كان منذ البداية ضد طاولة الحوار، وهو ينطلق من مبدأ ان اية طاولة لا يكون هو رئيسها يرفضها.

المصدر:
الشراع

خبر عاجل