مرة جديدة يثبت "حزب الله" ان ولاءه اولاً واخيراً للولي الفقيه، وانه يأتمر بأوامر مرشد الثورة الاسلامية علي خامنئي ويعتبره قائده. مرة جديدة يؤكد ان مشروعه ابعد من تحرير الاراضي اللبنانية وان ارتباطه الرئيس هو بالجمهورية الاسلامية الايرانية ومصالحها ومشاريعها التوسعية المرتكزة على مفهوم "تصدير الثورة"… وهذا ما اظهره البيان الصادر عن "حزب الله" دعماً لموقف خامنئي المطالب بإلغاء المحكمة الدولية.
واخطر ما في البيان اعتباره ان موقف خامنئي "يرتكز على أسس شرعية وسياسية"، اي انه بمثابة فتوى تحلل هدر دم المحكمة الدولية سيلتزم بها انصار "حزب الله" حكماً كونهم ملتزمين بالولي الفقيه، وهي تذكرنا بالتكليف الشرعي الذي اصدره "الحزب" مراراً عند اكثر من استحقاق منه الانتخابات النيابية مثلاً… وتبرير "الحزب" ان مواقف خامنئي ترتكز على اسس شرعية يعني عملياً ان لا القوانين اللبنانية او الدولية ولا الدساتير تعلو فوق الاسس الشرعية. فهل "الحزب" يريد التبرؤ كلياً من لبنانيته ووطنيته لمصلحة تبعيته لولاية الفقيه؟! وهل يريد ان يصبح خارجاً على القوانين اللبنانية بشكل كامل لمصلحة الاسس الشرعية؟!