ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مساء الاربعاء في السراي الكبير اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة البحث في الأضرار التي خلفتها العاصفة الطبيعية الأخيرة. وضم الاجتماع الوزراء حسين الحاج حسن، محمد رحال، سليم وردة، ريا الحسن، وفادي عبود والأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء يحيى رعد، مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد الركن مارون الحتي، المدير العام للدفاع المدني العميد درويش حبيقة، مدير عام النقل عبد الحفيظ القيسي والمستشار فادي فواز.
تحدث الوزير الحاج حسن بعد الاجتماع الذي انتهى عند التاسعة مساء، فقال: "اجتمعت اللجنة الوزارية برئاسة دولة رئيس الحكومة سعد الحريري، وهي اللجنة التي كلفت بدراسة ومعالجة موضوع أضرار العاصفة الأخيرة التي ضربت لبنان. تم التداول في كل المعطيات المتوافرة لدى الوزارات المعنية ولدى كل من الجيش اللبناني والهيئة العليا للاغاثة والفريق العامل مع دولة الرئيس وإحدى الشركات الاستشارية، وكان نقاش مستفيض في الأفكار والطروحات، وبنتيجة الجلسة تقرر التالي: أولا، البدء بمسح الأضرار في البنى التحتية، وفي الأملاك العامة والخاصة، وفي الأضرار الزراعية، وتلك الواقعة على الصيادين، وإحصاء هذه الأضرار على جميع الأراضي اللبنانية، تهميدا لتحديد المعطيات، والنظر في كيفية التعاطي مع الأضرار الناتجة عن العاصفة، وكيفية التعويض على المواطنين، ضمن الإمكانيات المتوافرة لدى الحكومة، من أجل إعادة إطلاق عجلة الإنتاج في بعض القطاعات المتضررة".
وأضاف: "كذلك تم التباحث في بعض النواحي القانونية المتعلقة بالأملاك المبنية والمباني الموجودة على بعض الأملاك العامة، وكيفية التعامل معها، إضافة إلى بعض المنشآت الزراعية التي قد تكون في أراضي ضم وفرز، وإلى آخره من النواحي القانونية التي يفترض النظر إليها مع مراعاة كل التفاصيل الموجودة. وتم التوافق أيضا على كيفية مسح الأضرار من خلال لجان فنية ولجان هندسية، وبوجود الجيش اللبناني والهيئة العليا للاغاثة والوزارات المعنية، ومنها وزارة الزراعة بالنسبة للأضرار الزراعية، ووزارة الأشغال العامة والنقل بالنسبة للمرافئ، ووزارة السياحة بالنسبة للمنشآت السياحية. وتم أيضا النقاش حول موضوع الأشخاص المتضررين الذين عليهم ديون للبنوك أومستحقات، وقد كلفت وزيرة المالية ريا الحسن بالاتصال بالمصارف من أجل إعادة جدولة الديون. هناك نقاش حصل، ووضعت المبادئ العامة بانتظار تجميع المعلومات والمعطيات من أجل تحديد المبادئ الأساسية التي يمكن العمل عليها".
الوزير رحال من جهته، اوضح: "استكمالا لما أعلنه الوزير الحاج حسن، هناك بعض الأمور التي أقرت فورا، ومنها التعويض على الوفيات التي حصلت جراء هذه العاصفة، وهذا التعويض سيكون بقرار من دولة الرئيس الحريري بشكل فوري. كذلك هناك موضوع سيتم التباحث حوله، وهو بعض الذين تضرروا جراء العاصفة ورفعوا دعاوى بحق أشخاص آخرين تسببوا بهذا الضرر، بسبب إهمال أو بسبب القيام بأمور من دون رخص من جهات معنية، وبالتالي فإن هؤلاء الأشخاص، في حال تم التعويض عليهم، سيتم البحث عن آلية لاستعادة هذه الأموال في حال رُبحت هذه الدعاوى في المحاكم. كما سيوجه الرئيس الحريري تعميما إلى الإدارات المعنية بضرورة استباق العواصف وأي كوارث يمكن أن تحصل من خلال إجراءات يجب أن تقوم بها هذه الوزارات والإدارات في هذه القطاعات المعنية لكي نقوم بوقاية قبل وقوع المشكلة والبدء بالبحث عن التعويضات. هناك أمور أخرى في منشآت يفترض أن يكون فيها مقاييس معينة تقوم على أساسها هذه المنشآت، لكي تتحمل هذا النوع من العواصف أو سرعة الرياح أو الثلوج أو غير ذلك. وقد أكد الرئيس الحريري أننا قادمون في السنوات المقبلة على مشاكل كبيرة جراء التغير المناخي، فكمية المتساقطات التي كانت تهطل في 180 يوما باتت تهطل في 90 يوما، وأصبحت تأتي بكثافة أكبر، وباتت هناك فروقات في درجات الحرارة، من هنا ضرورة الوقاية قبل الوصول إلى المشاكل والبحث عن الحلول . هناك أمور سريعة ستتم من خلال تعاميم سيصدرها دولة الرئيس على الوزارات والمؤسسات المعنية للفت الانتباه بما يقلل من هذه الخسائر، وهناك أمور طويلة المدى، على الوزارات المعنية أن تبدأ بوضع خطة معينة في قطاعات محددة يمكن أن تتضرر بسبب الكوارث، ولا سيما جراء التغير المناخي الذي هو العنوان الرئيسي في بلدنا لهذه الكوارث القادمة ولهذه المشاكل".