#adsense

بعد تصاعد الحملة المتناغمة بين طهران و”حزب الله” ضد المحكمة الدولية..”السياسة”: مراجع تطالب سليمان والحكومة بتسليم المطلوبين في القرار الظني

حجم الخط

كتب حميد غريافي لصحيفة "السياسة" الكويتية: وصفت مراجع روحية لبنانية واوساط اغترابية في كل من لندن وباريس وواشنطن تركيز "حزب الله" على ألسنة امينه العام حسن نصرالله وقياداته، على اعتبار "المحكمة الدولية غير موجودة" وانها "اسرائيلية – اميركية" وبالتالي يجب إلغاؤها، ضاربين عرض الحائط بشهداء ثورة الارز الذين اغتيلوا "من جهة واحدة" حسب قادة في "14 آذار"، كما وصفت اقوال مرشد الثورة الايرانية علي خامنئي بحضور امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ان "اي قرار يصدر عن المحكمة الدولية سيكون لاغيا وباطلا"، وصفت هذه التصريحات والمواقف بأنها "قمة الوقاحة" و"ذروة الغطرسة"، و"عدم اعتراف بوجود مجتمع دولي يرعى شؤون الدول ويصوب خطواتها عند الحاجة".

واعتبر رئيس "المجلس العالمي لثورة الارز" جو بعيني ان "تحريض خامنئي على المحكمة الدولية وقرارها الاتهامي لا يشجع "حزب الله" فقط على اتخاذ خطوات سلبية جدا على الساحة اللبنانية في حال وجه هذا القرار الى بعض عناصره اتهامات بالضلوع في اغتيال رفيق الحريري قبل خمس سنوات، بل يوحي له بالانقلاب على الوساطة السعودية – السورية التي تعمل على تحييد لبنان عن اي فتنة طائفية او مذهبية، ويعطيه الضوء الاخضر للانقلاب على الدولة والمجتمع اللبنانيين وتحويلهما الى دولة ومجتمع من الرجال الآليين المسيرين "بالرموت كونترول" من الولي الفقيه كما في ايران ودول مارقة اخرى".

واعرب بعيني لـ"السياسة" عن قناعته بأن اعتبار خامنئي المحكمة الدولية لاغية وباطلة لأنها تتلقى اوامر من جهات دولية "ما هو الا رد على مواقف دول العالم الحر من المسألة النووية الايرانية، وكأنه يقول لتلك الدول "تريدين إلغاء البرنامج النووي الايراني ونحن نريد إلغاء المحكمة الدولية".

وقال بعيني ان تصريحات نصرالله وخامنئي وتوابعهما في بيروت وطهران "تؤكد ضلوعهم في الاغتيالات كما تزيل كل الشكوك حول ادوارهم في تصفية عدد من خيرة ساسة واعلاميي لبنان من لون واحد معارض للتدخل الايراني في الشؤون اللبنانية الداخلية بواسطة ترسانة صاروخية هي الاضخم في اي منطقة بالشرق الاوسط".

ومن جهته وصف ممثل "الاتحاد الماروني العالمي" في المملكة المتحدة ميلاد مارون حملتي "حزب الله" وعلي خامنئي على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بأنهما "قمة الوقاحة" لأنهما تمثلان تحديا سافرا لستين في المئة من اللبنانيين في الداخل وغالبية لبنانيي الاغتراب الذين اصيبوا بأضرار بالغة جراء اغتيال عدد من قياداتهم خلال السنوات الخمس الماضية، ولأنهما تحاولان طمس معالم هذه الجرائم وترك القتلة المأجورين طليقي الحرية دون حساب ولا عقاب".

ودعا مرجع روحي مسيحي في بيروت الرئيس اللبناني ميشال سليمان ومجلس الوزراء الى "عدم التراخي في تطبيق بنود القرار الاتهامي بحق كل من تطوله الاتهامات بالمشاركة في عمليات الاغتيال، اذ ان الدولة اللبنانية ملزمة بتنفيذ احكام المحكمة الدولية والقرار الاتهامي للقاضي دانيال بلمار بواسطة اتفاقات موقعة وثابتة", كما دعاهما الى "اعتقال من ترد اسماؤهم كمتهمين وتسليمهم الى الادعاء العام الدولي في لاهاي، وجلب الشهود الذين سترد اسماؤهم ايضا في القرار الاتهامي بلا تردد ودون اعتماد "الحيادية الهشة" التي يتبعها الرئيس اللبناني في تعاطيه المطاط مع اطراف النزاع الداخليين وخصوصا قوى "8 آذار" التي تعطل اعمال الدولة وشؤون الناس مستهدفة اضعاف المسؤولين الراهنين عنها تمهيدا لتغيير النظام بقوة السلاح".

وقال المرجع لـ"السياسة": "يبدو ان هناك توزيعا للأدوار بين ايران وسوريا في مسألة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، اذ فيما يعلن الرئيس السوري بشار الاسد انه على استعداد لمحاكمة اي متهم سوري بقرائن صلبة وغير منحازة، يقابله خامنئي ومحمود احمدي نجاد وجماعاتهما برفض اي تعاط مع هذه المحكمة في ما يبدو انها "اوامر وتوجيهات" الى حزب الله لاتخاذ مواقف متشددة كتلك التي يتخذها فجأة منذ اشهر قليلة بعد مصادقاته المتوالية على انشاء المحكمة".

واضاف المرجع: "انهم يحاربون المجتمع الدولي بأخذ لبنان رهينة عبر رفض المحكمة الدولية والتهديد بحرب اهلية لإلغائها, مقابل رفض العالم البرنامج النووي الايراني الذي لو قيض له ان يتحقق في انتاج اسلحة الدمار الشامل لتغير وجه العالم العربي برمته".
 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل