لم يشأ عضو كتلة "الكتائب" النائب فادي الهبر الرد على الهجوم المفاجئ لرئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي استهدف رئيس الهيئة التنفيدية في "القوات اللبنانية" د.سمير جعجع وئيس "حزب الكتائب" أمين الجميل، و إلا من خلال رؤيته للنصف الملآن من الكوب الذي يجمع بين جنبلاط والجميل، خصوصاً وأن الأول إلى جانب رئيس الجمهورية ميشال سليمان شكلا حالة توازن في البلد برفضهما الذهاب إلى التصويت في ملف الشهود الزور.
الهبر، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، اعتبر أن ما قاله جنبلاط "ليس بهجوم بقدر ما كان يريد أن يقول إنه موجود"، مذكراً بالاحتفال الناجح لـ"حزب الكتائب" بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيسه، وبالتالي فإن كل عمل ناجح لا بد وأن يتعرض لبعض الانتقادات من الخصوم ومن الحلفاء في غالب الأحيان، وهذه الميزة معروفة لدى كل القوى السياسية.
وأشار إلى أن الأهم في مواقف النائب جنبلاط، أنه وبعد إعادة تموضعه في الوسط، لم يتنكر ولا مرة لـ"ثورة الأرز"، وشعار الحرية والسيادة والاستقلال، كما أنه لم يطالب ولا مرة بعودة السوريين إلى لبنان، أما على مستوى الجبل فإن جنبلاط ما زال يشكل حماية للجبل بكل مكوناته من مسيحيين ودروز ومسلمين، خصوصاً وأن حماية الجبل تأتي ضمانة لحماية العاصمة وحماية كل لبنان.
وبشأن تصريحات مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي بخصوص القرار الاتهامي، اعتبر الهبر أن أفضل شيء إيجابي يمكن أن تقدمه الدول التي تدعي صداقتها للبنان وحرصها عليه "هو في عدم التدخل بشؤونه الداخلية، وعلى طريقة المثل الذي رفعه الرئيس المصري الراحل أنور السادات العام 1975 "إرفعوا أيديكم عن لبنان"، لأن الثوابت الصحيحة للبنانيين تكمن في أن يحلوا مشكلاتهم مع بعضهم"، مؤيداً المبادرة السعودية-السورية، لكنه رأى بأن الحديث عنها لا يكفي ولا يؤدي إلى أي نتيجة، ومقترحاً أن يأتي الحل من الداخل اللبناني من خلال عودة مجلس الوزراء وهيئة الحوار إلى الاجتماع.