#dfp #adsense

مصادر قانونية وحقوقية لـ”المستقبل”: هل سيتحوّل كرم الى عمر بكري آخر؟

حجم الخط

شكلت مسارعة المحكمة العسكرية الى تحديد 18 كانون الثاني المقبل، موعداً للبدء بمحاكمة القيادي البارز في التيار "الوطني الحر" العميد المتقاعد فايز كرم، اللصيق الصلة بالعماد ميشال عون، المتهم بالتعامل مع الإستخبارات الإسرائيلية وتزويدها معلومات تمس أمن الدولة اللبنانية والقيادات السياسية والحزبية، مفاجأة لدى الأوساط القانونية التي رسمت أكثر من علامة إستفهام حول مغزاه، خصوصاً وأنه لم يمض أكثر من أسبوع على صدور القرار الإتهامي بحقه، والذي ينسب اليه إتهامات خطيرة تصل عقوبتها الى الأشغال الشاقة مدة 15 سنة.

وإذ أكدت مصادر قانونية وحقوقية لصحيفة "المستقبل" أن "الإسراع في تعيين موعد لمحاكمة أي متهم، مهما تعاظمت جريمته، هو حق تكفله القوانين لا بل تحض عليه"، رأت أن "إستثناء القيادي العوني فايز كرم والتعجيل في الشروع بمحاكمته يطرح أسئلة عمّا إذا كان كرم سيتحوّل الى عمر بكري آخر، ويراد من التسريع في محاكمته التمهيد لإخلاء سبيله، ما يعني أن صراخ المسؤول المباشر عن كرم، أي ميشال عون فعل فعله، ودفع بالمعنيين الى وضع ملفه على رأس أولويات القضاء العسكري، الذي سبق وأصدر قرارات إتهامية بحق عدد من العملاء الآخرين، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر العميلان شربل قزي وطارق الربعة اللذان صدرت قرارات بحقهما قبل كرم، لكن لم يحدد مواعيد لمحاكمتهما بعد، وهي ربما تذهب لأشهر بعيدة بسبب الإزدحام الخانق في جدول جلسات المحكمة العسكرية".

وتتخوف المصادر القانونية والحقوقية "من ان تكون مقتضيات العدالة حتى في قضايا التعامل مع إسرائيل تتبع سياسة إبن الست وإبن الجارية".

وتذكّر هذه المصادر بأن هناك "خمسة من كبار الضباط في الجيش اللبناني الموقوفين بتهمة التعامل مع لإسرائيل منذ ما قبل منتصف العام 2009 وحتى الآن لم تنته المحكمة العسكرية من محاكمتهم وما زالوا موقوفين، بمعنى أن طبيعة التهمة المسندة الى البعض منهم ليست بخطورة التهم المساقة ضدّ فايز كرم، وبالتالي فإن عقوبتهم قد تكون من حيث المبدأ أقل بكثير من تلك المتوقعة الى كرم، ولم تستنفر دوائر المحكمة العسكرية وتسارع الى البدء بمحاكمتهم كما هي الحال التي تعتمد اليوم مع فايز كرم".

يذكر أن قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا، كان أصدر قراره الإتهامي بحق العميد كرم مطلع الأسبوع الماضي، وإتهم الأخير بالإستناد الى إعترافاته الواضحة والصريحة بأنه واظب على التعامل مع الإسرائيليين منذ العام 1983، وأنه كان يعقد إجتماعات مع ضباط الموساد خلال إقامته في باريس، ولم ينقطع عن التواصل معهم حتى بعد عودته الى لبنان، وأنه كان مكلفاً من الإسرائيليين بجمع معلومات عن قياديي التيار العوني ومسؤولين في "حزب الله" بينهم غالب أبو زينب، وفحوى الإجتماعات التي كانت تعقد بين قياديي "الوطني الحر" و"حزب الله"، وعلاقة تياره بباقي الأحزاب والقوى السياسية الأخرى، وأنه تقاضى لقاء هذه المعلومات مبلغ 14 ألف يورو.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل