رأى عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب ان تصريحات المسؤولين الإيرانيين وفي طليعتهم المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي قد أثبتت بالقول والفعل عدم إضطلاع إيران بأي دور إيجابي على الساحة اللبنانية، وضربها بعرض الحائط إستقرار لبنان وأمنه، مشيرا الى أن خامنئي وإن كان يعتبر نفسه وليّا على فئة معينة من اللبنانيين، إلا انه لا يستطيع أن ينصّب نفسه وليا على كافة الفئات الأخرى، ليقرر عنهم مدى شرعية المحكمة الدولية وشفافية القرار الإتهامي.
حبيب، وفي حديث صحفي، لفت الى أن خامنئي ما زال يعتبر أن تصريحاته وتصريحات الفريق "المولى عليه في لبنان"، إضافة الى مواقف حلفائه المحليين "من جنرالات التدمير الذاتي"، قد تستطيع التأثير على مواقف المجتمع الدولي الداعمة للمحكمة الدولية وللشرعية اللبنانية على حدّ سواء، وذلك عبر التهديد بوقف مسار المحكمة الدولية وتسييب العدالة وطمس حقيقة من إغتال شهداء ثورة الأرز، مذكرا خامنئي أن دوائر لاهاي وقضاتها غير آبهين لا بالتصريحات المناهضة للمحكمة الدولية ولا بالتوصيفات السلبية المساقة ضدها وضد القرار الإتهامي، كما أنهم غير معنيين بالتهديدات الإلاهية التي يطلقها "حزب الله" ضد الدولة اللبنانية وحكومتها وضد طلاب العدالة من اللبنانيين، فسواء أبدى السيّد خامنئي رأيه بالمحكمة الدولية أم لم يبده وسواء نفذ "حزب الله" تهدبداته أم لم ينفذها فهي مستمرة والقرار الظني سيصدر وسيشير الى هوية المجرمين بحق لبنان واللبنانيين.
هذا وأشار حبيب الى أن كلام خامنئي وبغض النظر عن كونه تدخلا سافرا بالشأن اللبناني، قد تبلغوه اللبنانيين منذ ان أعلن أمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله مقاطعة المحكمة الدولية، وذلك لإعتباره ان الحزب يتحرك وفقا لما تمليه عليه القيادة الروحية في إيران من تعليمات وتوجيهات وهو ما يؤكد إستمرار مشروع ولاية الفقيه في لبنان، مشيرا من جهة أخرى الى ان خامنئي قد أعاد إطلاق الموقف نفسه إنما من إيران للضغط على المجتمع الدولي وتحديدا على الدول (5+1) لإعادة تذكيرهم بأن إيران تملك ورقة تصدي "حزب الله" وحلفائه في لبنان للمحكمة الدولية والقرار الإتهامي، وذلك بهدف تدعيم موقعها على طاولة المفاوضات للحصول على ما تستطيع أن تطال يدها من مكاسب بشأن ملفها النووي.
على صعيد أخر وعن كلام النائب ميشال عون بأنه سيتقاسم البلاد مع "حزب الله" في حال نفذ هذا الأخير إنقلابا على الدولة اللبنانية، لفت حبيب الى أن عون ما زال يعيش على أمل وصوله الى الحكم عبر إنقلابات عسكرية يرجوها من "حزب الله" ضد الدولة اللبنانية، وهو ما يفسر تحالفه مع من يملك السلاح والقدرة على تنفيذ حلمه الوهم بالوصول الى سدة الرئاسة، غير آبه بإستعمال هذا الاخير له كغطاء مسيحي لمشاريعه المشبوهة ذات الصلة بولاية الفقيه وبأهداف الثورة الإيرانية، مشيرا الى أن عون قد اعاد بإنقلابه على تاريخ المسيحيين تجسيد شخصية قايين الذي قتل اخيه وألغاه جسديا لإفراغ الساحة أمامه من منافسيه.
وختم حبيب مشيرا الى أن الدستور والقوانين باتوا في نظر عون و"حزب الله" وكامل فريق "8 آذار" مجرد نصوص مطبوعة يتخذون منها ما يتناسب ومواقفهم من إحالة ما يُسمى بملف "شهود الزور" الى المجلس العدلي، وأيضا ما يتناسب ومحاولة فرضهم ما يريدون طرحه من بنود على جدول أعمال مجلس الوزراء، متسائلا ما إذا كان عون يرى في عملية تعطيل مجلس الوزراء وإغتصاب حق رئيس الجمهورية ميشال سليمان في تحديد بنود جدول الاعمال وإدارة الجلسات، محافظة على صلاحيات رئاسة الجمهورية التي أوهم الناس بحرصه عليها، أم أن عون يحدد أهمية صلاحيات الرئاسة الاولى وفقا لما تقتضيه طريق الإنقلاب على الحكم مع شركائه الإهيين.