صدر عن مصلحة طلاب "القوات اللبنانية" -دائرة الإعلام البيان الآتي:
الخامس والعشرون من كانون الأول ذكرى ميلاد الرب يسوع الذي اتى لينير العالم السالك في الظلام الحالك.
هو ملك المحبة وسيد السلام، هو"القائد العجيب الذي اقتاد الشعوب الى طاعته، لا بصرامة الحكم بل بعذوبة محبته"…
هو اله العدل والعدالة وسيد الحق والحقيقة…
وهو الفقير الذي ولد في مذود لينصر كل الفقراء وهو الذي صُلب كالمجرم واللص من اجل خلاص البشر.
في الخامس والعشرين من كانون الأول عندما يضيء الوجه الإلهي سماءنا -سماء الشرق- سيرى اخوتنا في العراق يتألمون، يبكون الأحباء بصمت كي لا يزعج بكاؤهم احداً من المجرمين، وسط صمتٍ عالمي يشبه صمت القبور، تقطعه بين الحين والآخر نداءات استنكارٍ خجولة.
وفي العديد من الدول هم ليسوا على افضل حال فهم يصّلون قبل الصلاة وبعدها كي يتمم الله صلاتهم على خير، ويضطهدون: لذهابهم الى الكنيسة يقتلون، للبسهم الصليب يذبحون، لحملهم الإنجيل يعاقبون، لإيمانهم بيسوع المسيح يحاكمون…
اما في لبنان، الجبل المقدس، الكيان الذي تلاحقه المخاطر والحرائق والمحن وهو يأبى السقوط، فما زال الصليب على قمم الجبال، والأجراس تقرع بحرية وكنيسة المسيح صامدة وصابرة في وجه الحملات والتحامل… و بالرغم من" مَعيق" بعض الخراف الضالة…
لأننا ابناء النور والرجاء، بعد كل الصعاب والمحن ستكون عدالة وسوف لن يظلم شهداؤنا وسيبقى لبنان وطن الحرية والتعددية مهما استقوت الدويلات العابرة داخل الدولة. فالتاريخ شاهد والغد لناظره قريب…
فيا هيرودوس ويا بيلاطس، يا كل من "دمه عليكم وعلى بنيكم"، ويا كل القتلة الذين قال لنا عنهم يسوع في انجيل يوحنا: "وتأتي ساعةٌ يظنّ فيها كلُّ من يقتلكم، انّه يقرب لله قربان"، اينما وجدتم والى اي جهة انتميتم واي شكلٍ اتخذتم وأي اسمٍ حملتم، سيبقى لبنان في هذا الشرق مذود المسيح الذي بنوره غلب العالم و" سوف يشرق الشرق من جديد"…
ميلاد مجيد… ميلاد مجيد