قبل شهر على استئناف المفاوضات بين القوى العظمى وايران حول البرنامج النووي الايراني في اسطنبول، يشارك الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الخميس في القمة الاقليمة للتعاون الاقتصادي المنعقدة في المدينة.
ويرمي المنتدى الذي انشأته تركيا وايران وباكستان عام 1985 الى تعزيز التعاون الاقتصادي ويضم اليوم عشر دول من بينهما افغانستان وغيرها من دول اسيا الوسطى الغنية بالنفط والغاز، على غرار اذربيجان وتركمانستان. ويبلغ اجمالي التعداد السكاني في الدول الاعضاء 400 مليون نسمة.
وتعقد القمة في قصر عثماني قديم على البوسفور ويرأسه الرئيس التركي عبدالله غول.
وقال غول في افتتاح القمة التي يشارك فيها الرئيسان الافغاني حميد كرزاي والباكستاني آصف علي زرداري، ان "استخدام الموارد من المحروقات في منطقتنا بشكل عقلاني ونقلها الى الغرب يرتدي اهمية حيوية".
واصدر وزراء خارجية تركيا وايران واذربيجان بيانا مشتركا على هامش القمة تعهدوا فيه تنظيم لقاءات ثلاثية الجانب بشكل دوري بهدف اجراء المزيد من المشاورات السياسية.
وتاتي القمة بعد اجتماع الاربعاء بين وزراء خارجية الدول الاعضاء الذي شكل مناسبة للايراني علي اكبر صالحي الذي عين في الاسبوع الفائت وزير خارجية بالوكالة للمشاركة في اول منتدى دولي.
وتطرق صالحي الى برنامج بلاده النووي في اجتماع عقده على هامش القمة مع نظيره التركي احمد داود اوغلو.
ورفض داود اوغلو الخميس دور الوسيط المنسوب لبلاده، مشيرا الى ان تركيا ستكتفي بتنظيم الجولة الجديدة من المحادثات حول الملف النووي الايراني.
الا ان الوزير التركي اوضح انه "في حال طلب الجانبان من تركيا اي دعم كان فسنكون جاهزين لتقديمه". واضاف: "الهدف واضح: الغاء التهديدات النووية من المنطقة والعالم".
ويحتفظ صالحي بمهامه كرئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية التي تدير البرنامج النووي الايراني.
ومن المتوقع ان يجري احمدي نجاد الذي ظهر في القمة مبتسما للصحافيين مؤتمرا صحافيا منفصلا.
وتاتي زيارة الرئيس الايراني في الوقت الذي ستستضيف فيه تركيا اواخر كانون الثاني المقبل المحادثات بين ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) بعد استئناف المفاوضات في جنيف في كانون الاول.
ويجتمع الرئيس التركي الجمعة مع نظيريه الافغاني والباكستاني لبحث مسائل امنية.