#adsense

كاشفا عن أفكار جديدة لسليمان تعتمد خطوات عملية لتعزيز الثقة… مصدر رسمي لـ”السفير”: مطالبة الرئيس بالتصويت على “شهود الزور” تكريس لعرف دستوري يقيّد هذه الصلاحية

حجم الخط

أوضح مصدر رسمي واسع الاطلاع أن مناسبة الميلاد لن تخلو من حراك سياسي إذ سيشارك رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، صبيحة السبت في القداس الميلادي في الصرح البطريركي، على أن تسبق القداس خلوة بين رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صــفير، تكون بمثابة جوجلة لكل المسار السياسي والامني والاقتصادي على مدار سنة كاملة، في ظل حرص كنسي على تأكيد الدعم المطلق لرئيس الجمهورية وموقع الرئاسة الأولى، خصوصا في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد والمنطقة، والتي تحتاج إلى درجة عالية من الهدوء والحكمة والصبر لإمرارها من دون تعريض لبنان للمخاطر.

ونقلت صحيفة "السفير" عن المصدر تأكيده ان سليمان، على طريقته المعتادة في اعتماد الكتمان البناء في جهوده المتواصلة مع كل القيادات السياسية، لا سيما رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري، لا يزال على الوتيرة ذاتها من التواصل والتشاور اليومي وعبر أكثر من اتصال، في سبيل تأمين المناخات والظروف التي تؤمن مخارج توافقية، لا سيما لبند "شهود الزور"، منطلقا من موقعه الدستوري كحكم ومن الإجماع الوفاقي حوله، لتأمين هذا الإجماع ـ المخرج.

ويشير المصدر إلى أن سليمان في موقع المبادر الدائم طارحا الافكار والمقاربات التي يعتقد أنها قد تؤدي الى فتح كوة في جدار الازمة من دون أن يتمسك بأي طرح، على قاعدة ان المرونة هي الطريق لولوج الحلول، كما انه سيستفيد من الاجازة القصيرة قبيل رأس السنة لبلورة أفكار جديدة يطرحها على الافرقاء على طريقته بهدف حثهم على التحرك نحو الحل، ومن هذه الافكار اعتماد بعض الخطوات العملية التي تعزز الثقة.

ويرى المصدر أن مطالبة البعض من القانونيين رئيس الجمهورية باعتماد التصويت في بند "شهود الزور"، تجانب حقيقة الدور ومضمون الصلاحية الدستورية، وكأن هؤلاء يدفعون الى تكريس عرف دستوري يضع قيداً على هذه الصلاحية المتبقية من صلاحيات رئيس الجمهورية لجهة عودة القرار له في مسألة طرح أي من البنود على التصويت، فالمرتكز الذي يستند اليه رئيس البلاد في مقاربته لأي بند خلافي بين القوى السياسية الممثلة في الحكومة، يقوم على أن أي بند اذا كان التصويت عليه سيؤدي الى نيله أكثر من ثلثي أصوات أعضاء مجلس الوزراء من الممكن طرحه للتصويت، أما اذا كان سيؤدي الى انشطار عمودي في مجلس الوزراء، فمن الافضل الإبقاء على المحاولة القائمة للتوافق، وهذا ما ينطبق على بند "شهود الزور"، اذ ان أي صيغة ستعتمد في التصويت لن تجعل هذا البند ينال الثلثين انما في أحسن الاحوال أكثرية النصف زائدا واحدا، وهذا لا يصب في خانة التضامن الوزاري الذي ينص عليه البيان الوزاري للحكومة وسيؤدي الى تعطيل كبير في عمل مجلس الوزراء بحيث تصبح أي من البنود موضع جدل وسجال وانقسام.

ويؤكد المصدر ان رئيس الجمهورية باعتباره في صلب النقاش الدائر والمحرك الأساسي له والعارف بكل التفاصيل والخلفيات هو وحده الذي يعود اليه تقدير الموقف وانتظار الظرف المناسب لاعتماد الصيغة اللازمة لحل هذه الازمة، علما أن أي توجه غير مدروس سيكون بمثابة التعكير على الجهود الشقيقة والصديقة الهادفة لمساعدة لبنان على تخطي أزمته الحالية، في حين أن المطلوب هو مواكبة هذه الجهود عبر تأمين القاعدة الوطنية الاوسع، والقادرة على ترجمة الحلول وفق آليات ذاتية، ففي نهاية المطاف مآل أي من الافكار التسووية أو الحلول المطروحة هي الى المؤسسات الدستورية اللبنانية التي عليها ترجمة هذه الحلول وفق الصيغة اللبنانية المستندة الى الدستور والقانون بما يكفل ديمومتها وقوتها، لذلك فإن التنظير عن بعد أو من خلف المكاتب عبر دعوة رئيس الجمهورية لسلوك طريق التصويت شيء، وحقيقة الواقع الذي يستدعي تصرف رجال الدولة شيء آخر.

المصدر:
السفير

خبر عاجل