أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن "زيارة رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع إلى الرياض ليست لطلب وساطة سعودية مع دمشق (كما يشيّع البعض) لأن العلاقة الوحيدة مع دمشق، بالنسبة لنا، هي عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها وما نرفضه عند الآخرين لا نسعى اليه نحن وبالتالي فالإجتماعات مع المسؤولين السعوديين كانت لتقييم الوضع القائم في لبنان والشرق الأوسط، وكلّنا نعرف اهميّة المملكة العربية السعودية على الصعيد الإقليمي وإرتباطها بلبنان وإهتمامها بالإستقرار فيه وإلتزامها بما نلتزم به نحن وهو مشروع الدولة ومرجعيتها، ولذلك فإن التواصل مع قيادات المملكة هو شيء طبيعي للتشاور بشكل دائم في كيفية الحفاظ على لبنان السيّد الحرّ المستقلّ ونظامه الديمقراطي .
وفي حديث لإذاعة "لبنان الحرّ"، لفت زهرا ان المسعى السعودي – السوري هو من اجل تأمين الإستقرار في لبنان، ولكن ليس على حساب العدالة، على عكس ما يروّج له إعلام فريق 8 آذار، وإذا كان ما نقل على لسان السفير السوري يعبّر عن وجهة نظر حكومته فأنا أرى تعثّر في التواصل السوري السعودي لأننا لا يمكن ان نشكّ يوماً ان المملكة يمكن ان تساوم على الإستقرار او العدالة في لبنان .
وعن التسريبات الصحافية رأى زهرا انّه ليس صحيحاً وقد دفع الأمر الرئيس الحريري الى نفيه بالمطلق وهو ليس مطروحاً لا على الصعيد السعودي ولا على الصعيد الدولي او العربي ولا على مستوى قوى 14 آذار او دولة رئيس الحكومة التفكير في موضوع التخلّي عن العدالة .
صفحة 1 من 2
وعن القول إن "كلام مدعي عام المحكمة دانيال بلمار جاء ليشد عصب 14 آذار"، قال زهرا: "كل ما يريده حزب الله من هذا الكلام هو القول إنَّ المحكمة الدولية مسيسة"، وهو ما لا نوافق عليه، وكلام بلمار لا علاقة له بـ 14 آذار ولا بالإنقسامات اللبنانية وهو تكلّم بواقعية عن عمل المحكمة ونفى الإتهامات التي يحاول فريق 8 آذار وحلفائه الإقليميين إلصاقها بها وآخرها كلام مرشد الثورة الإسلامية والذي رأينا خطورته إنطلاقاً من موقع صاحبه المرجعي على الصعيدين الديني والسياسي.
واعتبر زهرا أنَّ "كلام فريق 8 آذار وقوله إنَّ ما قبل القرار الإتهامي ليس كبعد القرار الاتهامي هو من نوع من التهويل من اجل كسب تنازلات"، وأضاف: "يجب أن يتوصلوا إلى قناعة بأنَّ التعاطي مع المحكمة هو عبر الأطر القانونية". وسأل: "أين الفتنة التي يتكلمون عنها؟ فهم الذين يهولون وهم من لديهم السلاح".
وعن ما يهدي الى السياسيين في العيد قال زهرا: د. جعجع يعرف انني إلتزمت معه لأنه سمير جعجع الذي يسعى الى الكمال في كلّ عمله الشخصي والوطني وحياته الشخصية اشبه ما تكون بحياة الرهبان المتنسّكين وهو متجرّد وملتزم ولا أستطيع أن اهديه سوى محبتي وصداقتي وتعاوني، والرئيس سعد الحريري أهديه تعاطفي وتقديري، والرئيس الجميل والنائب جنبلاط إحترامي، اما النائب ميشال عون فأهديه محبتي وتمنّياتي بأن يعود الى الجذور التي إنطلق منها في السياسة، وللسيّد حسن نصر الله تمنّياتي بأن يغلّب لبنانيته على العقيدة والموقف الإقليمي.
وتمنّى زهرا ان يعمّ جوّ العيد وقيم ميلاد السيّد المسيح بشكل دائم وان يتذكّر الإنسان انّه ليس ملك ايّ انسان لآخر وان الحريات الشخصية اشياء مقدسة لا يجب المساومة عليها، وإنطلاقاً من هنا يذهب بإتجاه قبول الآخر ومحبته والتفاهم معه.