القوات تقيم ريسيتالاً ميلادياً وتوزع الهدايا على الأطفال في بشري وكيروز يأمل ان تكون سنة 2011 سنة طمأنينة وحب واستقرار


تواصل القوات اللبنانية زرع الفرح والبسمة على اوجه الاطفال عبر الاحتفالات ‏التي تقيمها في كل المناطق اللبنانية. وفي هذا الاطار، اقامت القوات ريسيتالاً ميلادياً ‏في كنيسة مار سابا احيته الفنانة باسكال صقر وجوقة "صدى قنوبين" بقيادة المايسترو فريد ‏رحمة، بحضور النائب ايلي كيروز، رئيس اتحاد بلديات القضاء ايلي مخلوف، نقيب ‏المهندسين جوزف اسحاق، رئيس لجنة جبران الوطنية د. شربل شدياق، رئيس بلدية ‏بشري انطوان الخوري طوق، رئيس واعضاء رابطة مخاتير القضاء، رؤساء البلديات ‏الى مدراء مدارس المنطقة ومسؤولي الهيئات الاهلية ومنسقي بلدات وقرى القضاء في ‏القوات اللبنانية وحشد من الاهالي. وألقى الخوري شربل مخلوف كلمة تحدث فيها عن ‏معاني العيد شاكراً لنائبي بشري والفنانة باسكال صقر وجوقة صدى قنوبين مساهمتهم ‏في احياء المناسبة، ثم انشدت باسكال صقر الترانيم الميلادية من "فرح وزينة ، جايي بابا ‏نويل ، عم ينزل الثلج وامير السما" كما شاركت الجوقة في عدد من ترانيم الميلاد ثم قدم ‏المايسترو فريد رحمة والعازفين ترانيم موسيقية من وحي الميلاد.‏

وألقى النائب كيروز كلمة باسمه وباسم النائبة ستريدا جعجع تحدث فيها عن فرح ‏العيد وفرح التجدد بالميلاد المجيد، مشيراً الى ان زمن الميلاد هو زمن الولادة الجديدة ‏لاهلنا واولادنا، مع رجاء ولادة جديدة للبنان الذي آن له ان يرتاح من المعاناة الطويلة، ‏آملاً ان تكون سنة 2011 سنة خير على الجميع، سنة طمأنينة وحب واستقرار، كي ينعم ‏اطفالنا بالفرح الذي يستحقون. وشكر كيروز الفنانة باسكال صقر التي قدمت ‏الريسيتال الرائع بادائها المحترف والصادق في آن واحد كما شكر رعية مار سابا التي ‏استقبلت هذا الحدث، وكهنة الرعية لما يبذلونه من جهد للحفاظ على الايمان والرجاء ‏والمحبة كما حيّا جوقة صدى قنوبين التي تعطي افضل ما عندها في كل المناسبات.‏



وختم كيروز: "ايها الاحباء نحن ابناء الحياة وهي حياة نريدها عزيزة كريمة ملؤها ‏الامل والتجدد الدائم وعلى هذا الرجاء نتمنى لكم ميلاداً مجيداً وعاماً سعيداً".‏

وبعد ذلك توجّه النائب ايلي كيروز والنقيب اسحاق الى قاعة القديسة حنة في حصرون ‏حيث كان في استقبالهم نائب رئيس البلدية المهندس جيرار السمعاني والمخاتير وكهنة ‏الرعية وألقى بالمناسبة منسق القوات في حصرون ادوار هندية كلمة شكر فيها لنائبي ‏بشري ستريدا جعجع وايلي كيروز مساهمتهما الدائمة في نقل الفرح الى قلوب ابناء ‏حصرون والمنطقة اضافة الى متابعتهما الدائمة للشؤون الانمائية المتعلقة بالمنطقة كما ‏أكد التزام شباب حصرون وعائلاتها بالقضية التي ناضلت وتناضل في سبيلها القوات ‏اللبنانية برئاسة الدكتور سمير جعجع من اجل تحقيق سيادة واستقلال لبنان كما القى كل ‏من كاهن الرعية القاضي الخوري انطوان جبارة ونائب رئيس البلدية المهندس السمعاني ‏كلمة، شكرا فيهما للنائبين جعجع وكيروز مشاركتهما الدائمة اطفال البلدة فرح الميلاد. ‏



ثم ألقى النائب كيروز كلمة تحدث فيها عن معاني العيد قائلاً : "هذا الذي نحن ‏مدينون له في كل شيء نجتمع اليوم لنحتفل بعيد الميلاد .‏ مئات الملايين من البشر ، من أرقى البشر ومن أبسطهم، في العالم كله، تطفح ‏قلوبهم معنا اليوم شكراناً وخشوعاً وغبطةً لهذه الذكرى العظيمة".‏

وتابع "هذه المشاركة المسكونية الحقيقية اليوم في كل بقعة من بقاع الأرض، ما اشدها ‏وقعاً في النفس وتقويةً لإيماننا ، وتقريبنا جميعاً بعضاً من بعض، ومن الله ! هل هو أمر ‏بسيط ، هل هي ظاهرة عادية ، أن يعيّد مئات ملايين البشر اليوم ميلاد من ولد في مذود ‏، " لأنه لم يكن لهما موضع في الفندق " ، لمن عاش هنا بالقرب منا في هذه الديار ، في ‏الخفية تقريباً ، عاش وأحب وبذل في صمت، " مضى من مكان الى آخر يعمل الخير، ‏‏" لم يخطأ ولم يعرف المكر فمه ، شُتم ولم يرد على الشتيمة بمثلها ، تألم ولم يهدد أحداً ، ‏بل أسلم أمره الى من يحكم بالعدل " ؟ أجل ، نحن أمام سر التجسد : " الكلمة صار بشراً ، فسكن بيننا ، فرأينا مجده".‏

وأضاف "ونحن إذ نقرأ هذه الآية "فسكن بيننا فرأينا مجده"، هل نرى، في الإيمان ، مجد ‏المسيح بالفعل، مجدّه في ذاته ومجدّه عبر الدهور ! إن تجسد الكلمة في أحشاء مريم ليس ‏بالحدث العادي البسيط . هو حدث الأحداث على الإطلاق . هو أعمق أسرار التاريخ ‏وأشدّها رهبةً وغزارة معنى ".‏

وقال "فكروا في كل رفعة وكمال، في كل قيمة حقيقية ثابتة نعرفها اليوم في العالم. ‏فكروا في البراءة والطهارة، في العدالة والسلام، في الحكمة وفي الشجاعة، في الحقيقة ‏وفي التواضع، في الحب وفي الإخلاص، في الإطمئنان التام الى نوايا الآخرين، في ‏جو الثقة المتبادلة الخلاق، في التآلف الحقيقي بين القلوب، في " المحبة التي تعذر كل ‏شيء، وتصدق كل شيء، وترجو كل شيء، وتصبر على كل شيء"، في الحرية ‏الداخلية العجيبة وما ينجم عنها من فرحٍ لا يوصف. إذا فكرتم في كل هذه القيم، تبين ‏لكم أنها لم تأت بالصدفة، ولا بالتطور، بل من يسوع المسيح، الإله المتأنس، وأنها لم ‏توجد في التاريخ، ولا توجد اليوم إلا حيث مسّ المسيح القلوب وفعل فيها. وإذا كانت ‏الحياة لا تستحق الحياة إلا بهذه القيم، فهمنا بعضنا من معنى هذه العبارة الهائلة في قانون ‏الإيمان: "الذي به كان كل شيء".‏

كيروز اعتبر ان "يسوع المسيح الناصري، الذي نحتفل بعيد ميلاده اليوم، لم يفعل في التاريخ ‏وحسب، ولم يفعل في مختلف مظاهر الوجود البشري، في الحياة وعلاقات البشر ‏بعضهم ببعض، كأنا نحن متفرجون عليه من بعد وحسب. يسوع المسيح الناصري فعل ‏في حياة كل واحد منا.‏ فكما أن العيش في هذه الحياة الدنيا لا يعادل شيئاً بدون المسيح وما عناه في ‏التاريخ والعالم، وفي حياتنا نحن، هكذا التطلع الى أي شيء في المستقبل: الى الصحة ‏والعيش الهنيء، الى النجاح في خططنا وأشغالنا، الى توفيق أولادنا وأحبائنا، الى إنماء ‏بلادنا الإقتصادي والإجتماعي والسياسي والثقافي والروحي، هكذا التطلع الى أي شيء ‏في الحاضر وفي المستقبل لا يعني شيئاً بدون المسيح. عظيم أن نفكر اليوم في يوسف ومريم وبيت لحم. عظيم أن نفكر في المغارة ‏والمذود. عظيم أن نفكر في المجوس الآتين من المشرق بالهدايا، عظيم أن نفكر في ‏النجم الذي أنبأ المجوس بولادة الرب. عظيم أن نسمع الملائكة يسبحون: " المجد لله في ‏العلى ! وعلى الأرض السلام ! وفي الناس المسرة " . ولكن حريّ بنا أن نفكر في ‏صاحب العيد ذاته، في من هو، وفي ماذا يريد منا؟".

وسأل كيروز "ماذا نقدم لك أيها الإله المتأنس ، لأنك ظهرت على الأرض كإنسان لأجلنا ؟ إن ‏جميع المخلوقات التي خلقتها تقدم لك شكراً . فالملائكة التسبيح والمجوس الهدايا ، ‏والرعاة التعجب ، والأرض المغارة ، وأما نحن فأُماً بتولاً طاهرة ، جذب طُهرها الإله ‏فتجسد ".‏

وفي الختام شكر كيروز كل الذين قاموا بتنظيم هذا اللقاء كما يحصل في ‏أكثر من سنة.‏ وكاهن الرعية وجميع الكهنة في حصرون لما يبدونه من غيرة وما ‏يبذلونه من جهد من أجل هذه الرعية العزيزة ، متفانين عاماً بعد عام في سبيل الحفاظ ‏على الإيمان والرجاء والمحبة فيها.

ثم وزع النائب كيروز والنقيب اسحاق ونائب رئيس البلدية والاب جبارة الهدايا ‏على اطفال البلدة من عمر الاسبوع حتى سن الحادية عشرة. ‏

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل