Site icon Lebanese Forces Official Website

مصدر أمني لـ”المصري اليوم”: اعترافات المتهم المصري فى قضية التجسس تكشف ٣ شبكات تعمل لصالح “الموساد” في سوريا ولبنان

أكّد مصدر أمني ذو صلة بقضية التجسس لصالح "الموساد"، المتهمين فيها مصري وإسرائيليان، أن كشف مصر عن القضية ساعد سوريا ولبنان على الإيقاع بـ"٣" شبكات تجسس في البلدين لصالح "الموساد"، ولفت إلى أنها كانت تستهدف قطاع الاتصالات في الدول الثلاث، وأعلن لبنان عن تفتيته شبكة تجسس تعمل في قطاع الاتصالات قبل أسابيع، فيما تواصل الجهات المعنية في سوريا التحقيقات في قضيتين، متهم في إحداهما مسؤول أمني بارز، وأفادت تقارير صحفية هناك بأن جهات التحقيق ستعلن عنها قريباً.

ونقلت صحيفة "المصري اليوم" عن المصدر تأكيده أن معلومات وردت على لسان المتهم المصري طارق عبدالرازق حسين في التحقيقات التى أجرتها نيابة أمن الدولة العليا في مصر معه، تشير إلى وجود شبكات تجسس لصالح "الموساد" فى سوريا ولبنان، مما دعا المسؤولين في مصر إلى إطلاع الجهات في لبنان وسوريا بتلك المعلومات، التي ساعدتهما بشكل كبير في الإيقاع بـ"٣" شبكات تجسس، وأكد المصدر وجود تعاون استخباري كبير بين الدول الثلاث للإيقاع بتلك الشبكات.

كان المتهم المصري قد اعترف بأن ضباط "الموساد" الذين كان يتعامل معهم طلبوا منه دخول سوريا عدة مرات تحت اسم مستعار وبجواز سفر مصري مزور، يحمل اسم "طاهر حسن" بحجّة التجارة واستيراد منتجات سورية، وأشار إلى تكليفه تسليم مبالغ مالية كبيرة لمسؤول أمني يعمل في جهاز حساس.

واعترف المتهم المصري أنه تسلم ملفات من المسؤول الأمني السوري وسلمها لضابط "الموساد"، وعرف أنها كانت تتضمن معلومات تضر الأمن السوري.

وكشفت التحقيقات التي أجراها المستشار طاهر الخولي، المحامي العام المصري، بإشراف المستشار هشام بدوي أن "الموساد" حاول استخدام المتهم المصري طارق عبدالرازق في تجنيد رئيس تحرير جريدة "الديار" شارل أيوب، المقربة من النظام السوري و"حزب الله"، عن طريق إغرائه مالياً وبرحلات سياحية إلى جنوب أفريقيا، قبل أن يعرض عليه إنتاج برنامج تليفزيوني له.

وتشير التحقيقات إلى أن المتهم حاول تجنيد شباب سوريين ولبنانيين يعملون في قطاع الاتصالات، وطبقاً للمصادر المصرية فقد تم نقل هذه المعلومات إلى الجانبين السوري واللبناني، وكذلك أسماء الشباب من الجنسيتين الذين حدث معهم الاتصال.

وتوضح المصادر أن الأجهزة الأمنية المصرية والسورية واللبنانية بذلت مجهوداً مشتركاً كبيراً في القضية وسط تكتم شديد، الأمر الذى أدى إلى كشف خيوط شبكات للتجسس فى المنطقة، خاصة فى قطاع الاتصالات، كما تم ترك الحرية لكل دولة لاختيار التوقيت المناسب للإعلان عن تفاصيل الشبكات التي لديها بعد انتهاء كل منها من استكمال جميع التحقيقات.

وأفادت التحقيقات بأن الشباب المصريين الذين جمع الجاسوس المصري معلومات وبيانات شخصية عنهم فى القضية، التي حملت رقم ٦٥٠ لسنة ٢٠١٠، لم يتم استدعاؤهم أو الاستماع لأقوالهم، لأنهم قدموا لـ"عبدالرازق" هذه المعلومات بغرض إيجاد فرص عمل لهم، فيما لم يدر بينهم وبينه أي أحاديث عن الجاسوسية، وهو ما كشفته الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين، وينتمي هؤلاء الشباب إلى محافظات القاهرة الكبرى.

وفي اتصال هاتفي بعصمت عقل، المحامية عن المتهم، أكدت أن موكلها أدلى باعترافات تفصيلية عن جواسيس يعملون لصالح "الموساد" فى سوريا ولبنان، وأمد جهات التحقيق بأسماء هؤلاء الجواسيس، معلنة أن المتهم أصيب بمرض أثناء جلسات التحقيق، وأحالته نيابة أمن الدولة العليا في مصر إلى أحد المستشفيات الحكومية الراقية في القاهرة، وفرضت حراسة عليه، وأنه تلقى العلاج في تلك المستشفى على نفقة الدولة، وهذا ما أطال فترة التحقيقات في القضية، وأكدت أن موكلها اعترف بكل تلك التفاصيل دون تعرضه لأي تعذيب أو إكراه.

وعلى صعيد القضية المتهم فيها طارق في مصر توجه العديد من المحامين إلى أسرة المتهم للحصول على توكيل للدفاع عن المتهم في القضية، التي أثارت الرأي العام، وتهتم بها وسائل الإعلام، غير أن المحامين فشلوا في الوصول إلى الأسرة، نظراً لتغير مكان إقامتها، ولاتزال والدة المتهم ترقد داخل أحد المستشفيات لإصابتها بحالة إغماء بعد الكشف عن القضية.

Exit mobile version