أكد وزير العمل بطرس حرب "ان الحوار هو احد المسالك الاساسية للمحافظة على وحدة المجتمع اللبناني وقدرة اللبنانيين على العيش المشترك حتى لو اختلفوا في الرأي وفي السياسة، فان هناك طريقة للتعامل فيها من الاحترام المتبادل وليس فيها لا اهانات ولا تخوين ولا هذا النوع من الممارسات الطاغي هذه الايام، هو الوسيلة الوحيدة للمحافظة على اخلاقية وقيم هذا المجتمع التي تمكن المسؤولين وتمكن اللبنانيين من ايجاد المخارج للمشاكل التي تقع فيها البلاد".
وعن المبادرة التي طرحها في خصوص شهود الزور والتي لاقت اصداء ايجابية قال الوزير حرب إثر زيارته للرئيس سليم الحص: "لقد كان عرضا عاما"، مؤكدا "ان التفتيش عن مخرج هو احد الوسائل، فأنا طرحت فكرة قد تساعد على ايجاد المخرج، ولكن المؤسف ان البعض تعاطى معها على اساس انها احد عناصر الخلاف"، موضحا انه من "موقعه المسؤول كسياسي وكوزير وجدت انه من المناسب ان اساعد في التفتيش عن مخرج، فاذا توافقنا على المبادرة التي اطلقتها فذلك جيد، اما اذا لم نتوافق فسأسعى مجددا مع الاخرين لايجاد حل آخر"، مشيرا الى "ان اي مبادرة للحل يجب ان تحظى بالتوافق".
وقال: "لا مانع لدي اذا رفضت مبادرتي، ولكن لن استسلم، وسأحاول مجددا البحث عن مخارج، فما قدمته كان مخرجا جديا يحفظ كرامة كل الاطراف السياسية ويبقى ضمن اطار المبادئ العامة القانونية والدستورية التي ترعى النظام، وكنت آمل ان تحظى مبادرتي بموافقة الاطراف المعنية لكي نتمكن من الخروج من مأزق شهود الزور، وآمل ايضا ان يكون موضوع شهود الزور هو المشكل الذي نتجادل حوله الا يكون يخفي مشاكل ابعد مدى واخطر تتعلق بالنظام وبالعدالة في لبنان".
وعن توقعه لحلحلة قريبة قال حرب: "الكثير من اللبنانيين يربطون تغيير الاجواء الراهنة بنجاح المبادرة السورية – السعودية الذين نشكرهم على مبادرتهم، التي نتوقع ان تعود لها الحيوية بعد خروج الملك عبدالله من المستشفى وشفائه، ولكن في رأيي انه بالرغم من كل المساعي الطيبة والاخوية التي يقوم بها السوريون والسعوديون، فهناك جزء كبير من المسؤولية يقع على اللبنانيين في المساعدة على ايجاد المخارج".
ورأى "انه اذا لم يكن لدى اللبنانيين نوايا لايجاد مخرج فان اي مساع سورية او سعودية، ولو تم تقديم مبادرات فان الارض الخصبة تلقى المزروعات وتنتج وغير الخصبة تميت المزروعات، واملنا، وبمناسبة هذه الاعياد الكريمة، ومع اطلالة العام الجديد، التي نتمنى للبنانيين ان يكون عام خير وسلام ومحبة، ان يتلقف اللبنانيون المبادرات التي تعرض عليهم، ويتحملوا مسؤولياتهم في ادارة بلدهم، والتفتيش عن حلول للمشاكل التي نعاني منها، لان حل مشاكلنا يقع على عاتقنا وليس على عاتق الاخرين المشكورين على تقديمهم للمساعدة".
وحول ما اذا كان مجلس الوزراء سيبقى معطلا الى ما بعد الاعياد اشار الوزير حرب "انه بالنظر الى الموقف الذي اتخذته قوى 8 اذار في مجلس الوزراء الاخير يبدو ان هناك شرطا من قبل هذه القوى السياسية انه اذا لم يبت ملف شهود الزور بشكل او بآخر فهم يرفضون البحث في اي بند آخر. ونحن نتفهم هذا الموقف السياسي، ولكن اذا استمر هذا الامر وقبل ان نجد حلا لشهود الزور فان مجلس الوزراء سيبقى كما هو الحال عليه، مع العلم ان هناك مساعي يقوم بها رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء لايجاد مخرج قد يساعدنا على ايجاد مسلك ما يرضي الاطراف المعنيين بهذا الامر ويعيد فتح ابواب مجلس الوزراء ويفعل عمله، هذا ما نتمناه وسنعمل عليه".