#dfp #adsense

ميلاد 2010: عنف في نيجيريا وباكستان والبابا يدعو الى السلام

حجم الخط

ادت اعمال عنف نفذ بعضها في كنائس الى عشرات القتلى في نيجيريا وباكستان اثناء احتفالات عيد الميلاد التي وجه البابا بمناسبتها رسالة من اجل السلام ولا سيما في ساحل العاج.

وقتل نحو 40 شخصا في سلسلة غير مسبوقة من الهجمات بالعبوات وعلى كنائس عشية يوم الميلاد في نيجيريا، اكثر دول افريقيا سكانا.

ووقعت سبعة انفجارات في مكانين في مدينة جوس التي تقع على الحدود بين الشمال المسلم والجنوب حيث الاكثرية مسيحية ادت الى مقتل 32 شخصا وجرح 74. في مدينة مايدوغوري (شمال) قتل ستة اشخاص في هجوم عناصر مفترضين من طائفة اسلامية على ثلاث كنائس حيث احرقوا احداها.

لكن لم يتم حتى الساعة ربط اعمال العنف المختلفة في بلاد مزقتها المواجهات الطائفية وسط تفاقم حدة التوتر بين المسلمين والمسيحيين مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي في نيسان.

وفي باكستان قتل 43 مدنيا على الاقل واصيب اكثر من 100 اخرين بجروح في هجوم انتحاري تبنته حركة طالبان في باكستان واستهدف مركزا لتوزيع الاغذية تابعا لبرنامج الاغذية العالمي في خار في شمال غرب البلاد حيث تقع معارك منذ 2004.

وادت غارات نفذتها مروحيات في اقليم مهمند في الشمال الغربي السبت الى مقتل 40 متمردا. وشنت هذه الغارات ردا على هجمات للمتمردين  على عدد من الحواجز التي قتل فيها 11 عنصرا من قوات شبه عسكرية و24 مسلحا اسلاميا.

في الجهة الاخرى من الحدود، اصيب مهندس الماني يعمل في ورشة طرق بجروح مميتة بالرصاص الجمعة في اقليم بلخ الافغاني. وتبنت طالبان الهجوم.

في الفيليبين، انفجرت عبوة في اثناء قداس الميلاد ما ادى الى اصابة ستة اشخاص بجروح طفيفة في قاعدة للشرطة في جزيرة جولو حيث الاكثرية من المسلمين. ولم تستبعد نظرية تصفية الحسابات، لكن الاسقف المحلي المونسيور خوسي كولين باغافورو رد بالقول ان مسيحيي جولو مهددون.

وفي رسالته التقليدية في يوم الميلاد، تحدث البابا بنديكتوس السادس عشر عن النزاعات في افريقيا متطرقا للمرة الاولى علنا الى وضع ساحل العاج الذي يوشك على الانفجار بعد الانتخابات الرئاسية في 28 تشرين الثاني.

واعرب البابا في عظته امام آلاف المؤمنين الذين تجمعوا في كاتدرائية القديس بطرس في روما عن الامل في "ان يتيح ميلاد المخلص فتح آفاق سلام دائم وتقدم حقيقي لشعوب الصومال ودارفور وساحل العاج"، متمنيا كذلك تحقيق "استقرار سياسي واجتماعي في مدغشقر".

وفي دارفور غرب السودان التي تشهد حربا اهلية متشعبة منذ 2003، وقعت مواجهات جديدة الجمعة بين القوات الحكومية وتحالف من القوى المتمردة ادت الى مقتل 40 شخصا تقريبا.

وفي العاصمة السودانية الخرطوم احتفل المسيحيون بالميلاد الذي قد يكون الاخير لهم في سودان موحد قبل الاستفتاء على مصير جنوب السودان المقرر في التاسع من كانون الثاني، والذي قد يؤدي الى انفصال الجنوب.

من جهة اخرى، تميز عيد الميلاد 2010 بعدد قياسي من الزوار في بيت لحم بالضفة الغربية التي ولد فيها المسيح بحسب الاناجيل.

في اوروبا ادت الاحوال الجوية السيئة من ثلوج وجليد الى تعطيل حركة النقل الجوي والغاء مئات الرحلات، غير ان الحركة بدأت تتحسن السبت، ما لم يحل دون اقدام اعضاء نادي برايتن للسباحة وهو الاقدم في انكلترا، على الغوص في بحر المانش، بحسب ما جرى عليه تقليدهم السنوي.

وفي جزيرة بورنهولم الدنماركية، وضعت قابلة قانونية زلاجتيها للتوجه الى منزل امراة شابة توشك على الولادة.

وشارك حوالى 150 مؤمنا من حوالى 12 بلدا في قداس عيد الميلاد في كاتدرائية القلب الاقدس في الجزائر العاصمة الذي احتفل به اسقفها غالب بدر الذي ندد باعمال العنف التي ترتكب باسم الله.

وقال الاسقف بدر ان "الدين، العلاقة بين الانسان والله لا يمكن ابدا ان يكون عملا عنفيا ولا يمكن ان يبرر عملا عنفيا".

وتساءل "كيف يمكننا ان نسمح لانفسنا القيام باعمال عنف باسم الله طالما اننا نقوم بها لله؟" مشددا على ان اي عمل جيد او سيء نقوم به تجاه ايا كان فاننا نقوم به لله.

وشدد على "السلام من اجل الناس. ان مثل هذه الكلمة لا يجب ان تكون حلما جميلا".

وانشد الشبان في جوقة افريقية خصوصا من بوروندي والكاميرون على انغام طبلة وغيتار "السلام، السلام، السلام".

المصدر:
AFP

خبر عاجل