برز في عطلة الميلاد، ان عبر العظات التي ألقاها أحبار من مختلف الطوائف المسيحية او عبر مواقف سياسية، تمثل في تصاعد التداعيات والانعكاسات التي بدأ يثيرها تعطيل جلسات مجلس الوزراء ومعها العمل الحكومي على صعيد مصالح المواطنين وتسيير اعمال الدولة.
واذ استرعى الانتباه تركيز معظم العظات على هذا الجانب وارتفاع نبرة الاعتراض على عدم تحييد مصالح الناس عن الصراع السياسي المتصل بملف المحكمة الدولية والقرار الاتهامي،
أبلغت مصادر مطلعة "النهار" ان هذا الموضوع طرح في الخلوة التي جمعت رئيس الجمهورية ميشال سليمان والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير قبيل القداس الاحتفالي بعيد الميلاد في بكركي والذي حضره الرئيس سليمان وجمع من الوزراء والسياسيين.
واطلع رئيس الجمهورية البطريرك على الجهود التي بذلها والتي يستمر في بذلها من اجل تأمين عودة انتظام عمل مجلس الوزراء وتجنب مزيد من الاضرار والانعكاسات السلبية للازمة على اوضاع المواطنين، علماً ان رئيس الجمهورية عبّر علناً ومراراً عن رغبته في انهاء هذه الحالة التي تربط عمل المؤسسات بالأزمة.
كما اطلع البطريرك على موقفه من مسألة التصويت في مجلس الوزراء والدواعي التوافقية التي تملي عليه التمسك بهذا الموقف وصولاً الى حل يرضي جميع الاطراف، من غير ان ينفي تأثير الوساطة السعودية – السورية في مساعدة الافرقاء السياسيين على التوصل الى مخرج لموضوع "شهود الزور" الذي شكل العامل المباشر في هذا المأزق.
واوضحت المصادر ان البطريرك صفير اكد للرئيس سليمان دعمه اياه في موقفه وجهوده، وان بدا قلقاً من نيات اخرى وراء تعطيل جلسات مجلس الوزراء.
كما ابدى البطريرك ارتياحه الى المعطيات التي اطلعه عليها رئيس الجمهورية عن امكانات تجاوز الازمة من دون حصول تفجيرات او خضات يخشاها كثيرون.