وعد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط، وهو المسؤول العربي الاول يزور بغداد بعد تأليف الحكومة العراقية الجديدة الاحد، بوضع كل امكانات بلاده لدعم العراق وأكد ان مصر ستشارك في مؤتمر القمة العربية المقرر عقده في بغداد مطلع السنة المقبلة، في حين تجنب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري التعليق على موضوع القمة التي تثور شكوك في امكان استضافتها في العاصمة العراقية.
ووصل ابو الغيط الى بغداد فجرا في زيارته الثانية منذ تشرين الاول 2008 والتقى رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي.
وسئل الوزيران في مؤتمر صحافي مشترك عن القمة العربية المزمع عقدها في آذار، فتجنب زيباري الاجابة، بينما اكتفى ابو الغيط بالقول: "لعلنا لم نتحدث في هذا الشأن بشكل علني ولكن تم تناول هذا الموضوع. وبالتأكيد سوف تكون هناك مشاركة مصرية فاعلة وقوية".
واستنادا الى التسلسل الدوري الهجائي كان يفترض عقد القمة لسنة 2010 في بغداد، لكن الظروف الامنية حالت دون ذلك، الأمر الذي أوجب تقديم ليبيا على العراق، على ان تستضيف بغداد المؤتمر السنوي في 2011 .
واتخذت الحكومة العراقية استعدادات مبكرة، اذ خصصت في آب مبلغ 300 مليون دولار لانفاقها على اعادة تأهيل ستة فنادق كبرى في بغداد لتهيئتها لاستضافة وفود الدول المشاركة.
وكانت هذه الفنادق تعرضت لهجمات مسلحة في ذروة الاحتقان الطائفي وما رافقه من صراعات دموية مسلحة كادت تدفع البلاد الى أتون حرب مسلحة.
وتثور شكوك في احتمال عقد القمة في بغداد نظراً إلى استمرار توتر الوضع الامني وعدم استقراره وهو ما دفع البعض الى طرح فكرة ان تعقد في اقليم كردستان، الا ان اطرافا عرباً عدة لم يبدوا استجابة للفكرة.
وفي ما عدا الجزائر التي اُعلن انها مانعت في الحضور الى بغداد نتيجة استمرار الوجود العسكري الاميركي، لم يحسم عدد كبير من الدول أمره حتى الآن ولم تبد رسمياً استعدادها لحضور القمة.
ملف الديون
وتحدث الوزيران عن عزمهما على تسوية ملف الديون المصرية على العراق. وقالا ان اللجنة المشتركة التي شكلها البلدان حديثا لحسم موضوع الديون والتي عقدت اجتماعا في القاهرة ستجتمع السنة المقبلة في بغداد لحسم هذا الملف. وقال زيباري: "هناك توجه لدى الحكومة العراقية لتسوية ديون المواطنين المصريين العالقة والسيد رئيس الوزراء مهتم جدا بهذا الموضوع وان شاء الله سوف نحسم هذا الموضوع ونغلق هذا الملف".
وقسم ابو الغيط الديون المصرية اربعة اقسام قال انها "مديونية الافراد ومديونية الشركات المصرية للقطاع الخاص ثم مديونية تخص الحكومة المصرية المتمثلة بشركاتها للقطاع العام، واخيرا بعض الديون العسكرية".
وعبر زيباري عن أمل العراق في مشاركة الشركات المصرية في عملية اعادة اعمار العراق او في الاستثمار في العراق في مجالات عدة. وقال: "هناك فرص جيدة للشركات المصرية للمساهمة في اعادة اعمار هذا البلد… هناك رغبة مشتركة وهناك تحرك على اكثر من صعيد في مجال الطاقة والكهرباء والاسكان".
وأكد ابو الغيط ان "زيارتنا للتعبير عن اواصر الاخوة ومؤازرة الشعب العراقي لتجاوز الفترة الماضية بكل ما كان فيها من مآسٍ. سوف نقدم كل خبراتنا للشعب العراقي وسنزيد فاعليتنا في العراق".
وقال النجيفي عقب لقائه ابو الغيظ ان "ابتعاد العراق عن محيطه العربي اثر على توازنه وعلاقاته الاقليمية ونحن اليوم في حاجة الى جهد مشترك لعودته الى المنظومة العربية"، مشددا على ان جمهورية مصر العربية تمثل قطبا مهما في المنطقة.
قنصلية أربيل
وانتقل الوزيران الى اقليم كردستان حيث افتتح ابو الغيط القنصلية المصرية في مدينة اربيل في حضور وزراء حكومة الاقليم واعضاء برلمان كردستان وممثلي القنصليات والمكاتب الاجنبية في اربيل.