#adsense

أوساط سليمان لـ”اللواء”: الوضع لم يعد يحتمل الجمود والشلل… والأكثرية تطالب 8 آذار بموقف مسؤول لإخراج البلد من المأزق

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": شكل كلام رئيس الجمهورية ميشال سليمان رداً غير مباشر على مطالبة فريق 8 آذار باللجوء الى التصويت في مجلس الوزراء في حال لم يحصل توافق بشأن احالة ملف الشهود الزور الى المجلس العدلي، ودعوة الى هذا الفريق لاعتماد طريق المؤسسات لمعالجة هذا الملف وعدم اخذ مصالح الناس رهينة كشرط لدفع مجلس الوزراء للسير في ملف الشهود الزور مرفقاً لما تريده المعارضة.

ربما ان الرئيس سليمان قد استبعد اللجوء الى التصويت في مجلس الوزراء لانه يزيد من الانقسام بين اللبنانيين، فإن السؤال الذي يطرح هل يمكن في ضوء كلام رئيس الجمهورية ان يعاود مجلس الوزراء جلساته لمعالجة شؤون المواطنين وتسيير عجلة الدولة والمؤسسات على ان يترك معالجة ملف الشهود الزور الى الاتصالات التي يقوم بها الرئيس سليمان مع القيادات السياسية الداخلية ومع القوى الاقليمية المعنية بالوضع اللبناني؟

ترد عن هذا السؤال اوساط مقربة من الرئيس سليمان بالقول لـ "اللواء" ان هذا ما يجب ان يحصل لان البلد لم يعد يحتمل المزيد من الشلل والجمود، بالنظر الى التداعيات الخطيرة المترتبة عن ذلك، ولا بد من معاودة جلسات الحكومة على ان يترك امر معالجة قضية الشهود الزور الى الاتصالات التي يجريها الرئيس سليمان العلنية وغير العلنية لايجاد حل لهذه القضية يجنب لبنان مخاطر انقسام بالغ الخطورة اذا ما تم اللجوء الى التصويت الذي لن يكون في مصلحة اي فريق لبناني، وهذا ما يدركه جيداً رئيس الجمهورية ويعمل على تلافيه، بالرغم من دعوات البعض له لان يمشي في هذا الخيار السلبي.

وتشدد الاوساط على ان الرئيس سليمان من موقعه كرئيس توافقي للبلاد لا يمكن ان يغلب رأي فئة على فئة اخرى ويكون شاهداً على انفراط العقد الحكومي الذي سيترك انعكاسات سلبية على الاوضاع الداخلية، عدا عن ذلك ستشكل ضربة موجعة للمساعي العربية الجارية لحل المأزق، وخاصة في ما يتعلق بحركة الاتصالات السورية – السعودية المستمرة لنزع فتيل الازمة، ويجعل الامور تسير في اتجاه معاكس لمسار التسوية المنتظرة، وهذا بالتأكيد سيخلق عقبات اضافية امام ولادة الحل المنشود والذي ينتظره اللبنانيون بفارغ الصبر.

ولذلك على المعنيين تفهم موقف الرئيس سليمان كما تقول مصادره والاستجابة تالياً لدعواته من اجل وضع مصلحة المواطنين فوق كل اعتبار، من خلال المشاركة في جلسات الحكومة والعمل على اقرار مئات البنود التي لا تزال عالقة على طاولة مجلس الوزراء، ولكن عن وضع الشروط التي لا تخدم أيّاً من الفريقين، وليست في مصلحة احد من اللبنانيين.

هذه المواقف تتقاطع مع رؤية قوى 14 آذار لمسار التطورات الداخلية، في ضوء المواقف التي اطلقها الرئيس سليمان في اليومين الماضيين، حيث تعرب مصادر نيابية في قوى الاكثرية عن املها في ان يستجيب فريق 8 آذار لدعوة رئيس الجمهورية الى ايلاء شؤون المواطنين الاهتمام اللازم وعدم عرقلة عمل المؤسسات لتقوم بعملها كما يجب، في اشارة الى جلسات الحكومة، وان يصار الى ترك ملف الشهود الزور الى الرئيس سليمان الذي يتولى معالجته، وان يقتنع بأن مجلس الوزراء لن يلجأ الى التصويت مهما اشتدت الضغوطات على الرئيسين سليمان وسعد الحريري وقوى الغالبية، فهذا الخيار لن تقبل به الحكومة لانه ضد مصلحة اللبنانيين ومن شأنه ان يزيد من حدة التشرذم والانقسام، ويفتح الباب على مصراعيه امام مشكلات جديدة قد يواجهها لبنان، وهذا سيؤثر سلباً على الجهد العربي الذي يبذل لطي صفحة الخلافات وتجنيب البلد تداعيات القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل