#adsense

“الإمرة لي”

حجم الخط

إن مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ليست غريبة على الاطلاق، فهي تصب دائماً في مصلحة البلد، لأنه يدرك أن لبنان متميّز بتركيبته، فهو مؤلف من ثماني عشرة طائفة، وأي قرار يصدر يجب أن يراعي حيثيات كل طائفة من هذه الطوائف.

والرئيس سليمان، في هذا المعنى، يقف على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، وهو بذلك يكون الحكم، وهذا قمة في الوطنية والولاء للوطن خدمة لأهدافه، وعملاً لتطوره، وصوناً لاستقلاله.

ولكننا بين الحين والآخر نسمع أصوات نشاز من هنا وهناك تنتقد فخامته، وتأخذ موقف المستاء منه لعدم انحيازه إليها، وميشال عون، الذي أطلق مواقف متجنية على فخامة الرئيس، معروف للجميع ماضياً وحاضراً، ولن يضير الرئيس سليمان شيء من هذه المواقف، فعون، كما قلنا، معروف ماضياً وحاضراً.

أفليس هو الذي شن حربين مدمرتين هما الإلغاء والتحرير إبان تسلمه الحكومة الانتقالية، وتسبب بخسائر للمسيحيين في الارواح والممتلكات في هاتين الحربين ما فاق ضعف خسائرهم طوال الحرب الاهلية، إضافة الى أنه سبب أساس لهجرة البعض منهم من لبنان.

من هنا، فإن الرئيس سليمان يدرك تماماً أن الجرائم التي ارتكبها مفتعلو الحروب هي التي أدت الى تدمير البلد، والواقع أن أمثال هؤلاء مكانهم السجن، وليس مسرح الحياة السياسية، فبالعفو "التركيبة الغريبة العجيبة" الذي أصدره سيىء الذكر اميل لحود، والذي تم على أثره تعيين عدنان عضوم وزيراً للعدل، وهذه الوزارة نفسها عيّن فيها أيضاً فطحل من الفطاحل، وكان يعمل في الاساس مخبراً في إذاعة الجبل، هذا العفو أتاح لمثل هؤلاء أن يصولوا ويجولوا في مرحلة فيها من الإساءة الكثير الى الوطن والمواطنين.

لن نسهب في ذكر الممارسات التي شاهدناها وعرفناها ولمسناها، ولكن يهمنا هنا القول إن الرئيس سليمان يشكل مظلة أمان لضمان الوفاق الوطني، وهو يعمل، في إطار صلاحياته، للتهدئة وللاستقرار، وهذا ثبت فعلياً، إذ أنه في اسبوع الاعياد الحالي، وبنتيجة التهدئة ظهر الارتياح على الشعب اللبناني، هذا الشعب الذي صار يمقت سماع أي أحد من السياسيين، ولا يستثني منهم أحداً، لأن صمت هؤلاء عن الكلام غير المباح، والتوقف عن العنتريات أجدى للبلاد وأنفع للعباد، والملاحظ، الى جانب الارتياح الشعبي، أن الفنادق امتلأت بالوافدين، وكذلك نشط طيران الشرق الاوسط في الآونة الاخيرة بشكل ملموس وبنسب مرتفعة، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على آثار هذه التهدئة التي انعكست ايجاباً.

إذاً، المعادلة واضحة للعيان، وقد انكشف من يتسبب بخراب البلد، ومن يعمل على التهدئة وإعادة الامور الى مجاريها، والنهوض بهذا الوطن من كبواته المتلاحقة.

فليتهم يسكتون.. حتى عن الكلام المباح.

ونحن طبعاً مع رئيس الجمهورية.. نعم: الإمرة لفخامة الرئيس.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل