#adsense

في ظلّ ما يتردّد عن حقيقة تزايد نفوذه وتنامي تأثيره على أحمدي نجاد… “الراي -الكويتيّة: مشائي يقف وراء الإقالات الأخيرة لمسؤولين إيرانيّين

حجم الخط

كتبت صحيفة "الراي" -الكويتيّة:

عاد اسم صهر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ومساعده المقرّب والمتنفّذ أسفنديار رحيم مشائي إلى البروز مجدّدًا على سطح الأحداث في إيران. ويأتي ذلك بعد أن ظهرت تخمينات وتحليلات ترجّح وقوفه وراء قرارات أحمدي نجاد الأخيرة بعزل بعض المسؤولين والموظّفين الحكوميّين من مناصبهم واستقدام آخرين.

ففي وقت تعدّدت فيه التحليلات التي حاول من خلالها بعضهم تفسير الأسباب التي دفعت بالرئيس الإيراني، إلى عزل بعض المسؤولين والموظفين الحكوميين من مناصبهم واستقدام آخرين بدلاً منهم خلال الآونة الأخيرة، ربط كثير من المنتقدين ذلك بالنفوذ المتنامي لإسفنديار رحيم مشائي، الذي يعتبر من أقرب مساعدي أحمدي نجاد.

فبينما كان يتوقع رئيس المنظمة الوطنية للشباب في إيران مهرداد بذرباش، واحد من أتباع أحمدي نجاد المواليين، أن يستمر في شغل مناصب رفيعة المستوى، وجد نفسه مقالاً على نحو عاجل.

وأكدت تقارير واردة من إيران مطلع هذا الأسبوع، أن بذرباش، الذي تعكس معتقداته الإيديولوجية معتقدات الرئيس، والذي كثيرًا ما كان يهاجم بصورة حادة منتقدي الرئيس، أقيل من قِبل الرجل نفسه الذي سبق وأن صنعه.

وكتبت امس، صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" -الأميركية، إن "تلك الإقالة واحدة من عدد من التغييرات الوظيفية المفاجئة التي أحدثها أحمدي نجاد، بما في ذلك إقالة وزير الخارجية منوجهر متكي"، لافتةً "إلى أن تلك التغييرات قد تسبّبت بإثارة شكاوى من الحلفاء والمنتقدين على حد سواء في شأن الأسلوب القبلي والمتعجرف للرئيس، وكذلك في شأن التأثير العلني والصريح الذي بات يحظى به واحد من أقرب مساعديه".

وأشار منتقدون في هذا الشأن إلى أن رحيم مشائي، رئيس المكتب الرئاسي والذي تربطه علاقة نسب بنجاد ( بزواج ابنته من ابن الرئيس)، بدأ يحظى بقدر كبير من التأثير على أحمدي نجاد.

لكن وعلى رغم الانتقادات الواسعة النطاق التي يتم توجيهها إلى مشائي، بما في ذلك الانتقادات التي توجه إليه من قِبل السلطة الدينية العليا في البلاد، إلا أن أحمدي نجاد لم يكترث لكّل هذا، وقام بتعيينه في مجموعة من المناصب العليا، ومن ثم بدأ يزداد نفوذ (مشائي)، حتى بدأت تظهر تكهنات تتحدث عن أن أحمدي نجاد يراه منافسًا رئاسيًا في المستقبل، وهو ما نفاه مشائي تمامًا.

ثم مضت الصحيفة الأميركية لتبرز ما ذكره تقرير إيراني عن أن أحمدي نجاد "أمر بعزل بذرباش من منصبه خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأحد الماضي، بعد أن انتقد الأخير بعضًا من تدخل مشائي في شؤون المنظمة الوطنية للشباب".

وأشار التقرير ذاته إلى أن "طريق عمل أحمدي نجاد تتمثل في إقدامه على حل مشكلة ما بخلقه مشكلة أخرى، في مواجهة العقوبات اللاذعة من جانب الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وخطة دعم إصلاح مؤلمة ومثيرة للغاية، وكذلك عدد كبير آخر من المشاكل".

وتردد كذلك أن عضوًا بارزًا في وزارة الإرشاد الإسلامي أقيل من منصبه هو الآخر الجمعة الماضي، جنبًا إلى جنب مع عضو آخر بُطِش به من وظيفته قبل أيام.

وتابعت "ساينس مونيتور" الحديث في هذا السياق بنقلها عن فريدة فرحي، خبيرة الشؤون الإيرانية في "جامعة هاواي"، قولها: "من الواضح أن هناك نغمة سارية بين الجميع في إيران، وفي الدوائر المحافظة، تُبَيِّن أن الأمور برمتها في يد مشائي… وهو الأمر الذي ترتب عليه كذلك إقدام صحيفة (كيهان) الرسمية الموالية للنظام على مهاجمة أحمدي نجاد. ومن الواضح أن جزءًا على الأقل من النخبة قد تم إبعاده، وهو ما جعل دائرة الحكم في البلاد تصبح أضيق، من حيث التوجه الأيديولوجي".

وأضافت فرحي: "وانتقلت كل الصراعات القائمة إلى داخل تلك الدائرة الصغيرة، وكلما ازداد صغر تلك الدائرة، كلما ازدادت شدة الصراع وأصبح أكثر شراسة".

وكانت صحيفة "كيهان" -الإيرانية كتبت في عددها الصادر الثلاثاء الماضي ان "دائرة فاسدة" من المستشارين المحيطين بنجاد قد جعلوه يعزل متكي في شكل مفاجئ.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل