ترى مصادر سياسية عراقية أن الكثير من السياسة الاقليمية والقليل من الحديث عن العلاقات الثنائية كان محور زيارة زير الخارجية المصري أحمد ابوالغيط الى العراق في حديثه مع القيادات الكردية او مع القيادات الرسمية متمثلة في لقاءاته مع رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي لكن أبرزها وأكثرها مثاراً للجدل، حسب هذه المصادر لقاؤه مع زعيم المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم.
وتشير المصادر في حديثها لـ"الوطن" -السعوديّة الى ان وفد الخارجية المصرية ضم دبلوماسيين رفيعي المستوى من شؤون البرتوكول للتعرف خلال الساعات الست التي أمضوها في بغداد على إجراءات وزارة الخارجية في استعداداتها لعقد القمة العربية في آذار المقبل على أرض العاصمة بغداد ولم يخرج هؤلاء المختصون بأي قناعات حول الاستعدادات التي تحدث بها وكلاء وزارة الخارجية العراقية عن استعدادات تقوم بها الدولة لتزيين العاصمة وتنظيم الاحتفالات استعداداً لاستقبال الرؤساء والملوك العرب، أكثر من اهتمامهم بالتفاصيل الجزئية لمراسم البرتوكول الدبلوماسي في طريقة إسكان القادة العرب والوفود المرافقة لهم وسط الاضطراب الأمني الذي مازالت العاصمة تعاني منه بعد مرور الوفد المصري في أكثر من سيطرة عسكرية حتى خلال تنقله داخل المنطقة الخضراء المحصنة.
وتقول المصادر إن الوزير المصري أوضح لأغلب مستقبليه ان أي اشكالات تستحدث مع السعودية تجعل من عقد القمة في بغداد صعبا للغاية ولكنه ليس مستحيلا، بل سيؤدي الى تقليل نسبة التمثيل القيادي في القمة وتركه لمناصب ادنى فيما يفضل استدراك العراق لجهوده الدبلوماسية بما يوفر فرضيات مشاركة أغلب الملوك والرؤساء العرب في هذه القمة، منوها بأن مثل هذه الاشكالات التي تتحدث عن عدم تهنئة السعودية لحكومة المالكي رسمياً أو الحديث عن استبدال المعتقلين السعوديين في العراق بمعتقلين عراقيين القت السلطات السعودية القبض عليهم جزافاً وإيصال هذا الهجوم البرلماني الى وسائل الإعلام لا يصب بمصلحة الدبلوماسية العراقية عقد القمة العربية في بغداد.
وأكد ان محور حديث ابو الغيط مع عمار الحكيم، زعيم المجلس الإسلامي الأعلى، كان حول مفهوم الاحزاب الشيعية في التواصل مع محطيها العربي وارتباطه بموقفها من علاقاتها التي وصفها بـ"التاريخية" مع الجمهورية الإسلامية في إيران، ولم توضح ذات المصادر رد زعيم المجلس الأعلى على هذا السؤال المصري، واكتفت بالقول إن عمار الحكيم أوضح للوزير المصري الحدود الفاصلة بين عروبة العراق من جهة وعلاقات الأحزاب الحاكمة في السلطة مع إيران من جهة اخرى، بما يصب بمصلحة بناء دولة عراقية مستقرة.