#adsense

المسيحيون في العراق هم الحلقة الأضعف لذلك تُرتكب المجازر بحقهم… مراد: الكلام السوري عن المحكمة تدخل في الشؤون اللبنانية

حجم الخط

اعتبر رئيس حزب الإتحاد السرياني ابراهيم مراد الكلام السوري عن المحكمة الدولية تدخل في الشؤون اللبنانية، وقال: "ليسمح لنا الرئيس بشار الأسد، ليهتم بشؤون بلاده وليترك لنا الإهتمام بشؤون بلادنا"، مؤكداً أن "كلام بثينة شعبان يدخل في هذا الإطار وأيضاً هو تدخل في شؤوننا".

وفي حديث لتلفزيون الـMTV لفت مراد الى أن "التسوية بنظر فريق "8 آذار" هي رفض المحكمة الدولية والقرار الظني الذي سيصدر وهذه أمنياتهم وما يسعون إليه"، مشدداً على رفض قوى "14 آذار" أي تسوية على حساب دماء شهدائنا والعدالة والحقيقة.

مراد سأل: "كيف سنبني بلداً إن قبلنا تسوية على حساب الشهداء والعدالة والحقيقة؟، ورأى انه إذا أردنا دولة قوية وعادلة، علينا انتظار القرار الظني.

وتساءل مراد: لو ان المحكمة مسيسة، لماذا أطلقت الضباط الأربعة من السجن؟ فلماذا اتهامها بالتسييس؟، مؤكداً أن "قوى 8 آذار تتوعد وتهدد، ونحن نتنازل ونتنازل، وهم يأخذون ما يريدون على حساب المواطن".

وقال مراد: "ليس "حزب الله" الوحيد المسؤول عن الوضع الأمني في البلد وهناك أفرقاء آخرين على الحزب احترامهم"، سائلاً: "لماذا الحرب الأهلية إذا اتُهم عناصر من "حزب الله" باغتيال الشهيد رفيق الحريري؟، داعياً الحزب ان يحضر دفاعه منذ الآن إذا كان متخوف من هذا الأمر.

ورداً على كلام نائب رئيس مجلس الامن القومي الايراني علي باقري الذي قال أن الاستقرار في لبنان رهن بالوحدة الوطنية وتعزيز تيار المقاومة، أكد مراد ان دعم الدولة اللبنانية هو من يؤمن الإستقرار، والوقوف خلف رئيسي الجمهورية والحكومة، وعدم إطلاق الرصاص السياسي على الرئيس سليمان حامي الدستور، والإلتفاف حول المؤسسات الشرعية، أما الوقوف خلف المقاومة ودعمها فهو سيكون على حساب بناء الدولة ومؤسساتها وعلى حساب كل من يؤمن بلبنان وبمؤسساته الشرعية.

وتابع: "رئيس الجمهورية لم ينحاز أبداً لقوى 14 آذار ولم يسر عكس المؤسسات وضدها، وسليمان أخذ موقفه عن التصويت لحماية الدولة ومؤسساتها".

مراد لام القيادات العليا لفريق 14 آذار، وتوجه إليهم بالقول: "نحن لا نستطيع أن نرضي "حزب الله" دائماً خوفاً من سلاحه ونتنازل لمصلحة السلم الأهلي ولمصلحة الإستقرار، فـ"حزب الله" يجرنا كل يوم الى عدم الإستقرار فلماذا الإنجرار وراءه؟".

وتابع مراد: "لبنان دولة مصادرة كدولة وكجيش لبناني، فنحن كحكومة مؤيدة من قبل أغلبية الشعب اللبناني لا تستطيع ان تقوم بعملها لأن حزب الله يهدد بسلاحه ويأخذ ما يريد بقوة السلاح".

ورداً على سؤال أجاب: "ماذا استفدنا من حرب الـ 2006؟ دُمرت مدننا وقرانا وبيوتنا واقتصادنا"، معتبراً أن المقاومة لم تعد موجودة منذ عام 2006.

ودعا الجميع ان ينظروا الى الدول المجاورة التي تدعي مقاومة إسرائيل، ماذا فعلت من أجل هذه المقاومة؟ ولماذا نعرض لبنان فقط للمخاطر وندفعه الثمن ونجعله ساحة مواجهة؟

وقال: "لبنان يحتاج خطة عمل لبناء دولة حديثة، دولة لبنان الواحد الموحد والعيش المشترك، لبنان الذي نتفق جميعاً على طريق إدارته وكيف نريده"، مشدداً رفض مشاريع "حزب الله" الدينية والعقائدية، فهو يريد ان يرضخ الشعب اللبناني ويسير بحسب إرادته في رؤيته لكيفية بناء الدولة.

وأضاف: "كلنا قاومنا، في الـ 1975، والـ 1980، وسلمنا سلاحنا كمقاومة مسيحية لبنانية عام 1990 للإنخراط في مشروع بناء الدولة" لماذا لا يقوم حزب الله بالخطوة ذاتها في هذه المرحلة؟.

وعن موقف مفتي جبل لبنان محمد علي جوزو ضد البطريرك صفير قال: "لو لم يطلق بعض النواب الشتائم بحق البطريرك، لما سمحنا للمفتي الجوزو بإطلاق مواقفه ضد البطريرك، فلو لم نهمش ونهشم مرجعياتنا الدينية، لما سمحنا للغير بالتطاول عليها".

وعن أوضاع مسيحيي العراق قال رئيس حزب الإتحاد السرياني: "هناك مخطط للعراق، ولكل طائفة في العراق مشروعها المرتبط بدولة إقليمية، والمسيحيون هم الحلقة الأضعف في هذا البلد، ولا يملكون أي مشروع سياسي سوى العيش داخل بلدهم ولذلك "فشة الخلق طلعت فينا كمسيحيين"، وأكثر من ذلك، لم يكن للمسيحيين مشروعاً سياسياً موحداً بين أحزابهم ورجال الدين الموجودين في البلد.

وأشار الى أن "الطوائف الموجودة في العراق تخطت المسيحيين، وكل طرف سياسي وكل طائفة تحاول تمرير مشاريعها على حساب المسيحيين ولذلك ارتُكبت المجازر والإضطهادات وتفريغ الأرض من الشعب الأصيل للعراق".

وحمل مراد الأحزب المسيحية في العراق مسؤولية ما يحدث للمسيحيين، بالإضافة الى بعض رجال الدين.

واضاف: "نحن كإتحاد سرياني أوروبي ومنذ عام 2003، سنة سقوط نظام صدام حسين، كان مطلبنا الحكم الذاتي لأبناء شعبنا في العراق وهذا هو الحل، فالنظام العراقي فيدرالي إتحادي، ويسمح لنا بهذا المطلب، ولكن للأسف فإن بعض رجال الدين وعلى رأسهم المطران دلّي رفضوا الحكم الذاتي لشعبنا بحجة وضعنا في منطقة يسهل استهدافنا فيها".

وختم مراد بالقول: "كأحزاب وكإتحاد سرياني أوروبي، ومجلس بيث نهرين الوطني، عندما نقول حكماً ذاتياً للمسيحيين فنحن لا نقصد 40 أو 50 قرية، فسهل نينوى تبلغ مساحته 10450 كم2 أي بمسحاة لبنان ونحن نرفض مقولة استهداف المسيحيين فعندما يكون لنا أمننا الذاتي في مناطقنا، نكون قد سهلنا بعودة الذين هاجروا من العراق".

المصدر:
MTV

خبر عاجل