شدد وزير العدل على أهمية مهنة الكاتب العدل في الحياة القانونية والقضائية والتوثيقية العائلية، مضيفا أنه يسعى إلى "تطوير هذه المهنة، بحيث لا تقتصر على التوثيق بل ترتقي إلى دورها المهم في تصفية الشركات والتركات والأموال الزوجية وصياغة العقود وغير ذلك كما أن لهذه المهنة دورا عائليا مهما جدا، فالكاتب العدل هو ذاكرة العائلات والمجتمع حتى في القرى النائية.
واكد خلال استقباله الناجحين في المباراة التي أجرتها الوزارة لتعيين كتاب عدل متدرجين، وعددهم تسعة وثلاثون وجوب أن يكون الكاتب العدل شخصا موثوقا ومرجعا في كل المعاملات الرسمية، لأن كل معاملة رسمية ينجزها تعتبر ثابتة حتى إثبات التزوير، فالكاتب العدل يمثل الصدقية القضائية القطعية ومن هنا أهمية الأخلاق الواجب أن يتصف بها.
وتوقف نجار أمام المباراة التي جرت لتعيين الكتاب العدل الجدد فأكد "أنها خضعت لضوابط أبرزها أن نقطة الفصل بين النجاح والرسوب كانت 12/20" مؤكدا "أن الناجحين خضعوا لهذه الضوابط، من دون أي تدخل طائفي أو مناطقي أو سياسي".
وإذ ذكر الحاضرين بأنهم حددوا بأنفسهم خلال تقديمهم طلبات انتسابهم إلى المباراة، ثلاثة خيارات للمناطق التي يودون تعيينهم فيها، أكد "أن المفاضلة بين هذه الخيارات ستتم استنادا إلى النقاط التي حصل عليها كل ناجح". وقال: "لا تتعبوا أنفسكم بالبحث عن أي دعم. لن نحتكم إلا لما تقرره شروط المباراة والأصول القانونية إستنادا إلى النقاط التي حاز عليها كل كاتب عدل، والتي سيتم الإستناد إليها كذلك في حال شغور أحد المراكز، من دون أي محاباة أو واسطة".
ولفت نجار إلى "تشكيل لجنة مهمتها الإشراف على أعمال الكتاب العدل والمحافظة على آداب المهنة بحيث يتم حثهم على استيفاء بعض الرسوم وعدم التصرف بأموال الغير. كما أن من وظائفها تلقي الشكاوى التي يمكن أن ترد ضد كاتب عدل لتعطي رأيها فلا يكون الكتاب العدل مكسر عصا بل تتم المحافظة على كرامتهم".
وختم داعيا الكتاب العدل الجدد إلى "الإستفادة من الأشهر الستة المقبلة للتدرج، وأن يحافظوا على الشفافية الكاملة في تقبل موجبات المهنة وتطويرها لمصلحة المتقاضين والناس".
من جهة ثانية، إستقبل نجار كلا من مكتب مجلس شورى الدولة برئاسة رئيس المجلس القاضي شكري صادر، هيئة التفتيش القضائي برئاسة القاضي أكرم بعاصيري في زيارتي تهنئة بالأعياد المجيدة.
إلى ذلك، أصدر نجار قرارا قضى بتحويل ستة مليارات ليرة لبنانية إلى صندوق تعاضد القضاة، والمبلغ هو الإضافة على المساهمة المعطاة للصندوق من وزارة العدل عن العام 2010 والتي باتت تبلغ عشرة مليارات وخمسماية مليون ليرة لبنانية بعدما كانت تبلغ في السنوات السابقة أربعة مليارات ونصف مليار ليرة لبنانية.