#adsense

نعيش هجمة على سليمان ضمن المشروع الانقلابي المتمادي… زهرا: اذا بقيت الحكومة مخطوفة فلا يظنوا اطلاقاً انها وسيلة لتطويع الشعب والحكومة وقوى 14 آذار

حجم الخط

رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا "أننا اليوم في صلب خضة كبيرة نعيشها في لبنان والشرق الأوسط ولكننا مطمئنون الى ثلاثية ماسيّة في سياستنا وعملنا اليومي هي ثلاثية "الدولة الشعب والجيش" التي تؤمّن مستقبل واستقرار لبنان".

واعتبر، انطلاقاً من الكلام الذي سمعه خلال زيارة قيادة الجيش اللبناني الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حيث تكلم قائد الجيش العماد جان قهوجي عن التعاون بين الجيش وقوات اليونيفيل ونتائجه الايجابية في جنوب لبنان من استقرار وأمن ونمو، انه عندما "تقوم الدولة والمؤسسات بعملها وحين يُطبق لبنان القرارات الدولية ويتعاون مع الامم المتحدة مع من انتدبتهم لتنفيذ هذه القرارات في لبنان عندها يتحقق الاستقرار ومصلحة الدولة والشعب ويقوم الجيش بدوره"، لافتاً الى ان "الاستثناءات التي تحصل عندما يُحرّض حزب الله جزءاً من الشعب لتوجيه رسائل سياسية وللكلام عن ازمات مع الجيش واليونيفيل في جنوب لبنان، هذا يؤكد قاعدة أنه عند تطبيق القرارات الدولية والقانون والتعاون يتحقق عندها الاستقرار وتنمو الحياة بشكلها الايجابي على كلّ ارض لبنان".

كلام زهرا جاء خلال مشاركته في "مؤتمر الاغتراب الثاني لدول الخليج العربي" الذي ينظمه قطاع الاغتراب في القوات اللبنانية، وقد حضره امين سر حزب القوات العميد وهبي قاطيشا، مسؤول قطاع الاغتراب انطوان البارد، مستشار العلاقات الخارجية في الحزب ايلي خوري، والأستاذ محمد سلام.

زهرا أعلن "اننا نعيش هجمة، في هذه المرحلة، على رئيس الجمهورية من ضمن المشروع الانقلابي المتمادي الذي يحاول احتواء الدولة بكل مؤسساتها وتطويع الشعب اللبناني"، واصفاً هذه الحملة بـ"المتطاولة والممجوجة والمستنكرة التي وصلت الى حدّ ادعاء البعض انهم مراجع في تفسير الدستور وانهم هم من سيشرحون لنا المادة 65 اذا كانت تتيح لرئيس البلاد طرح القضايا على التصويت أم لا". وأشار الى "ان هؤلاء بفجورهم كرّسوا عدم اجتماع مجلس الوزراء ان لم يكن على رأس جدول اعماله قضية ما يُسمونه "شهود الزور" التي اصبحت جد هامشية امام الهدف الأساسي والتي ليست الا احدى الادوات من أجل اسقاط المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان، وبالتالي اسقاط المحكمة هدفه كذلك تسهيل وضع اليد على البلد وتغيير هويته ونظامه السياسي".

وتوجّه زهرا الى الفريق الآخر بالقول "ان هذا البلد وعلى الرغم من كل الازمات يبقى فيه دستوراً ودولةً ولو كانت غير مكتملة السلطة والمواصفات ولن نتخلى عمّا هو موجود من سلطة ولن نسمح بالمسّ بالدستور وبالمؤتمن الوحيد عليه فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان"، لافتاً الى ان "ممارسة رئيس الجمهورية لصلاحياته لا تنتظر اذناً من أي فريق سياسي في الداخل او من اي طرف خارجي، فنحن تمنينا وانتظرنا رئيساً لا يأتمر بأحد ويحفظ كرامة هذا الموقع وهذا الشعب والحمدلله انه موجود حالياً ونحن نُحيي جهوده وعمله للحفاظ على هيبة الرئاسة ودورها في ادارة المؤسسات ونتفهم الدور الذي يقوم به لتفادي الانقسامات ومنع وصول الامور الى التباعد الحاد".
وعن تسوية السين-السين والمبادرات، قال زهرا "نسمع كل يوم كلاماً عن المبادرات في وسائل الاعلام وكأننا في مكان ما يجب ان يأتيه الحلّ والترتيبات ونحن نقوم بتنفيذها، وقد قلنا سابقاً ونكرر أن أي حلّ لأي مشكلة لبنانية لا يمكن ان يكون الا حلاً لبنانياً، فطبعاً لبنان ليس معزولاً عن محيطه العربي والعالم، بل هو اكثر من ذلك نتيجة الحاق فريق له بالمحور الاقليمي الذي أعلنه الرئيس نجاد خلال زيارته الرسمية الى دولة حزب الله في الجنوب أي عندما ألحق لبنان بالمحور السداسي وأصبح يتأثر بكل ما يجري في المنطقة وصار بحاجة الى جهود كل اصدقائه وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية ولكن كلّ ذلك لا يُعوّض الدور اللبناني الأساسي".

وجدد زهرا التأكيد على "امتناننا للجهود العربية والدولية المبذولة من اجل الحفاظ على الاستقرار بلبنان وثقتنا بأصدقائنا في العالم العربي والعالم والتزامنا بجامعة الدول العربية والامم المتحدة وبكل قراراتها، فلبنان يؤكد مجدداً انه عضو مؤسس وفاعل في هذه المنظمات الاقليمية والدولية وعليه ان يؤكد كل لحظة انه دولة ذات سيادة -وان لم تكن محققة بشكل كامل- وبأنه هو من يدير شؤونه وان الفرقاء السياسيين اللبنانيين في ظل القانون والدستور والمؤسسات هم من يرسمون معالم المستقبل اللبناني وحلول المشاكل بالتعاون مع من يريد مساعدتهم ولا ينتظرون حلولاً سحرية تأتي من محادثات تجري في الخارج".

وشدد زهرا على ان "مرحلة ان يكون لبنان على الطاولة من أجل البحث في شؤونه انتهت، ومع انتفاضة الاستقلال لبنان يجلس على الطاولة عندما يجري البحث بقضاياه. والأهم ان كل ما يُرّوج له في الاعلام ويُوحى بأن هناك تسوية قادمة على العدالة، فهو مردود لأصحابه ولا يمكن تصنيفه الا في خانة الحملة التي تشنها قوى 8 آذار والتي تبيّن ان مراجعها الاقليمية تتبناها بشكل رسمي بعد المواقف العلنية من قبل ايران وسوريا في الأيام الاخيرة من أجل انهاء عمل المحكمة وكل الازمات الفرعية من شهود الزور الى ادعاء اعجازات تجري على صعيد الاتصالات من اجل تسخيف ما يظنون انه مستنداً او مرجعاً في عمل المحكمة والتحقيق، كلها مراحل فرعية لعمل كبير هو وقف عمل المحكمة والعدالة والهدف ليس تجهيل الفاعل في الجرائم التي أُنشئت من اجلها المحكمة بل الهدف هو اعادة لبنان الى دائرة العنف السياسي والتخويف والتوجيه من اجل مصالح اقليمية لا علاقة لها بالشعب اللبناني وبمصالحه، وطبعاً لن نقبل في القوات اللبنانية أو في قوى 14 آذار أو كحكومة لبنانية او على أي مستوى في لبنان بأن يُعاد تحويل لبنان الى ساحة للصراعات أو رأس حربة لأي مشروع اقليمي، فنحن وطن يستحق العدالة، الامن ، الاستقرار وكل ما يمكن أن نناقش بشأنه هو كيفية تحصين الدولة ومؤسساتها ومرجعيتها وتحقيق العدالة ومنع العنف من التدخل في العمل السياسي في لبنان".

ولفت الى انه "لا يمكن الوصول الى أي حلّ في غياب طاولة الحوار الوطني أولاً وثانياً الحكومة اللبنانية واجتماعاتها، فاذا بقيت الحكومة مخطوفة تحت عنوان شهود الزور فلا يظنوا اطلاقاً انها وسيلة لتطويع الشعب والحكومة اللبنانية وقوى 14 آذار اذ لا يمكن ان نوافق على أي تنازل مبدأي يطال العدالة او دور المؤسسات ومرجعياتها او صلاحيات رئاستي الجمهورية والحكومة، وبالتالي بالنسبة لنا لا عودة الى الوراء في هذه المواضيع وما حققناه حصل بدم شهدائنا وبثورة بيضاء لم يشهد لها التاريخ مثيلاً هي انتفاضة 14 آذار وهذه مكاسب للشعب اللبناني على طريق بناء دولته وليست ملكاً لأحد ليتنازل عنها اذا اراد احد ما الاستسلام. فلبنان هو ثروة التنوع والشراكة والمناصفة التي تكرست في اتفاق الطائف الذي يجب ان يكون قد انهى كل احلام السيطرة من أي فئة أتت. فلبنان لا يُمكن ان يُدار الا من جميع ابنائه من خلال التفاهم في ما بينهم وقبول كل شخص للآخر".

وفي الختام، أوضح زهرا ما فهمه من كلام البطريرك صفير عندما تكلّم عن الوجود المسيحي في لبنان غداة السينودس الخاص بمسيحيي الشرق والذي نتج عنه حملة عليه، فقال "ان ما قصده غبطة البطريرك ليس تمييزاً عن بقية اللبنانيين عندما تحدث عن النوعية اذ قصد نوعية الناس المتمسكة ببقائها في هذه الارض ولا تتميز عن اي فريق آخر، فكل لبناني متمسك بفكرة لبنان هو النوعية التي قصدها غبطته ولم يقصد اطلاقاً تمييز المسيحيين عن غيرهم والا لما كان هو البطريرك صفير المرجع التاريخي ولما كانت بكركي كما هي مرجعاً لكل اللبنانيين".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل