دشن وزير الثقافة سليم وردة ممثلا رئيس الحكومة سعد الحريري أعمال تأهيل المكتبة الوطنية في مقرها في الصنائع، في حضور وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي، وزير الدولة جان أوغاسابيان، ممثل وزير الاعلام الدكتور طارق متري مستشاره توفيق ينية، سفير مصر احمد البديوي، النواب: محمد قباني، تمام سلام، باسم الشاب، عاطف مجدلاني، ارتيور نظريان ونبيل دو فريج، المدير العام لوزارة الثقافة عمر حلبلب، المدير العام لوزارة التربية فادي يرق وحشد من الشخصيات السياسية والثقافية والفكرية والاجتماعية والفنية والاعلامية.
وبعد عرض فيلم لشركة "ايرغا" عن التصور المبدئي حول تصميم المكتبة الوطنية، القى وردة كلمة استهلها بتوجيه التحية الى وسائل الاعلام كافة لمواكبتها نشاطات وزارة الثقافة واطلاع الرأي العام على كل مستجد من احداث ثقافية ومتابعتها.
وقال: "يوم مبارك، وسط الإحتفالات بعيد الميلاد المجيد والأيام الأخيرة من عام 2010، يوم مبارك، للبنان الثقافة والكتاب، اليوم ندشن معا بدء أعمال إعادة تأهيل المكتبة الوطنية، بهبة كريمة من سمو أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. فله منا التحية القلبية، والشكر العميق باسم لبنان ومثقفيه ومبدعيه، وله منا كل التقدير باسم الأبناء والأجيال الشابة التي ستقطف ثمار هذا الإنجاز في المستقبل، وستعيش ثورة المعرفة ضمن أحدث الوسائل العصرية التي يمكن تخيلها".
أضاف: "يفخر لبنان بأن مكتبته الوطنية ستكون قريبا أحد أبرز المراكز الثقافية في المنطقة، ومعلما من معالم الحضارة في تواصلها مع الكتاب والمعرفة أيا كانت الوسائط والوسائل. إن التصور الذي انطلقت منه عملية النهوض بمكتبتنا الوطنية، لم ينحصر بالحفاظ على ثروة لبنان من كتب ومخطوطات تم إنقاذها من ويلات الحرب التي دمرت وسط بيروت، ولكنه، وفي رؤية مستقبلية، أراد أن تتحول المكتبة الوطنية إلى بعد جديد هو ذروة الحداثة في وضع الخدمات بين أيدي كل راغب بالمعرفة والقراءة والبحث الجدي. هذا ما نشهد انطلاقته اليوم، وهو ما يعد بتطوير أساسي في قدرات لبنان الثقافية إلى جانب قدراته الأخرى".
واكد ان "هذا المبنى التاريخي سيظل معلما تراثيا من معالمنا الوطنية، وسيظل مبناه التاريخي كما بناه السلطان عبد الحميد الثاني في حينه "مدرسة عليا لتعليم التجارة والفنون والمهن"، سيظل محافظا على نمطه الهندسي كما كان منذ أكثر من مئة عام"، لافتا الى ان "عملية التأهيل والترميم والإنشاءات الداخلية والتجهيزات المكتبية المتطورة، ستجعل المبنى يضم أبرز مصادر المعلومات، وسيكون المركز الرئيس الحافل بالمخطوطات والكتب والوثائق الوطنية القديمة، إلى جانب أكثر الوسائل والتقنيات تطورا في ثورة المعرفة والاتصالات".
وقال وردة: "تصوروا المكتبة الوطنية نقطة الثقل الثقافي الوطني وعلى تواصل مع شبكة المكتبات المناطقية، التي ستكون هي أيضا مشبوكة مع بعضها البعض، بحيث تؤمن لكل المناطقِ اللبنانية القريبة والنائية، حق المعرفة والانفتاح على كل الثقافات. إن المكتبة الوطنية في مبنى الصنائع تحديدا، تشكل أحد معالم بيروت المفتوحة على الثقافات والأحلام. اليوم يتجسد الحلم بشكل نهائي محدد وستعود المكتبة الوطنية التي أنشئت عام 1921 حجر الزاوية في ثقافة المستقبل".
وختم وزير الثقافة بالقول: "لمن الشكر في هذه المناسبة الطيبة اليوم؟ أولا لصاحب البادرة الكريمة سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ثانيا لفخامة رئيس الجمهورية، ولدولة رئيس مجلس الوزراء في لبنان، وأصحاب المعالي وزراء الثقافة الذين تابعوا هذه البادرة حتى اليوم. ثالثا للمؤسسة اللبنانية للمكتبة الوطنية، الداعمة لهذا المشروع منذ بدايته، ولجميع الذين تحملوا عبء متابعة أوضاع موجودات المكتبة الوطنية والإشراف على عملية ترميم الكتب، بمنحة كريمة من الإتحاد الأوروبي. رابعا لكل المؤسسات الخاصة التي قدمت مساعدتها لإنجاح احتفالنا اليوم. وأخيرا لا آخرا، التحية والتقدير للجنة متابعة مشروع النهوض بالمكتبة الوطنية، التي قامت بدور كبير في وضع الدراسات وتحديد الخيارات ورسم خطة النهوض بالمكتبة الوطنية ومتابعة كل التطورات حتى اليوم".
ثم قدم وردة درع وزارة الثقافة لاعضاء لجنة النهوض بالمكتبة الوطنية وهم الى حلبلب، الدكاترة: عايدة نعمان، مود إسطفان، جورج صايغ، نبيل عيتاني وجورج عربيد وجيرار خاجريان.