إنفردت صحيفة إسرائيليّة بنشر نبأ حصري في صدر صفحتها الأولى مفاده أن الورقة السعودية – السورية المشتركة بلورت حلا وسطا يطالب رئيس الحكومة سعد الحريري بالتبرؤ علنا من المحكمة الدولية المكلفة محاكمة قتلة والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومقابل ذلك سيتلقى الحريري ضمانات من "حزب الله" بعدم التعرّض له وعدم إقدامه على أي خطوات عسكرية مكشوفة. كما سيسمح له بالإبقاء على الأجهزة الأمنية المحسوبة عليه.
وذكرت صحيفة "هأرتس" أن السعودية التي تُعتبر الراعي الأول لعائلة الحريري قد انضمت إلى الضغط الذي تمارسه دمشق على الحريري لقبول هذه الصفقة مما يزيد من فرص استجابته لها. وتقول الصحيفة ان الحريري يرفض على ما يبدو اتخاذ قرار في الموضوع علما بان مكتبه كان نفى الاسبوع الماضي النبأ الحصري الذي نشرته صحيفة "الديار" ومفاده ان الحريري وافق على التبرؤ من المحكمة الدولية من أجل مصلحة لبنان.
وتضيف "هأرتس" انه يستدل من التفاصيل الواردة إليها ان مدلول الحل الوسط الذي توصلت اليه الرياض مع دمشق هو تخلي الحريري عن المطالبة بتقصي حقائق اغتيال والده وبتقديم المسؤولين عن الاغتيال للمحاكمة. وفضلا عن ذلك يتوقع الجانبان السعودي والسوري ان يصدر الحريري بيانا يبدي فيه تحفظا من عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
وتلوح ايضا بوادر (بحسب "هأرتس") تشير الى ان الحريري سيتلقى ضمن الحل الوسط المذكور تأييدا من "حزب الله" بالعمل على تجريد الفلسطينيين المقيمين خارج مخيمات اللاجئين من السلاح.
هذا ونقلت الصحيفة عن مصادر غربية قولها إنه من المقرر ان تقدم النيابة العامة التابعة للمحكمة الدولية في أواسط الشهر المقبل لوائح الاتهام الأولى الى قاضي التحقيق للنظر فيها غير انه سيتم إبقاء هذه اللوائح طي الكتمان ريثما يستكمل قاضي التحقيق مهمة النطر فيها التي يتوقع ان تستمر ما بين شهرين ونصف و 3 اشهر. والاعتقاد السائد (بحسب "هأرتس") ان يتم في مطلع نيسان القادم نشر لائح الاتهام، وذلك في حال عدم تأجيل هذا الموعد مرة أخرى.
ومن جهة اخرى تسود تخمينات وتكهنات بان يتم تسريب فحوى لوائح الاتهام الى وسائل الإعلام عاجلا أم آجلا وبحسب كافة التقديرات من المقرر ان تلقي المحكمة الدولية اللوم على ناشطين مركزيين في "حزب الله" في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
لقراءة المقال كما جاء في صحيفة "هأرتس" –الإسرائيليّة (إضغط هنا).