كتبت "اللواء": كشف سياسي عربي مطلع على الموقف السعودي إصرار المملكة الكبير على اولوية الإستقرار في لبنان، وهو إصرار مدعوم بتغطية ورقابة دولية غير مسبوقتين للوضع في لبنان. ويقول المصدر إن "الرياض تتعاطى مع دوام الإستقرار في لبنان بإعتباره بنداً قائماً بحد ذاته وليس ثمناً لأي شيء آخر"• ويشرح المصدر أن القيادة السعودية أوضحت لدمشق أنها تدعم أي تفاهم يصل اليه المسؤولون السوريون مع اللبنانيين نافياً أن تكون الرياض في وارد المساومة عن لبنان أو عليه أو على قوى سياسية أساسية فيه.
وفي هذا السياق يلفت المصدر الى أن اللقاء الذي جمع النائب الثاني لمجلس الوزراء السعودي وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز برئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، على هامش زفاف الأمير عبد العزيز بن فهد، شكل رسالة لا لبس فيها الى أن المملكة أبعد ما تكون عن مشاريع التسويات التي يروج لها في بعض الاعلام، ومفادها أن الرياض ذاهبة بإتجاه تذويب الحالة السياسية الاستقلالية في لبنان، وشطب مشروع العدالة الذي تحمله هذه القوى وإضعاف مكونها المسيحي في إطار تطوير العلاقة السورية السعودية!.
وشرح المصدر الى أن شكل اللقاء ومدته لا تحتملان الإستخفاف به ووضعه في خانة لياقات الضيافة العربية، إذ أن الامير نايف هو الشخصية الفاعلة الارفع في المملكة الآن في غياب الملك عبدالله بن عبد العزيز في رحلة إستشفاء الى الولايات المتحدة.
ويقول السياسي العربي أن الإتصالات السورية السعودية وضعت جردة بعناوين الهواجس التي تهم الطرفين والتي ينبغي التفاهم حولها.
وأن أياً من هذه العناوين لم يتم الإتفاق عليه كما لم يتم رفضه وهو ما يسمح للرهان على معادلة السين سين بأن يستمر في ضوء إنعدام الحسم سلباً أو إيجاباً.
وإذ يقر السياسي العربي أن كل العناوين وضعت على الطاولة، من المحكمة الى القرار الاتهامي الى جوانب تتعلق بالنظام السياسي اللبناني ونفوذ دمشق في هذا البلد، يشدد على ان وضع العناوين شيء والوصول الى إتفاق حولها شيء آخر، لا سيما أن عوامل كثيرة تستجد وسرعان ما تجد طريقها الى معادلة السين سين• ويعتبر السياسي العربي ان أبرز هذه العوامل تكمن في المواقف الاوروبية والأميركية الداعمة بثبات للمحكمة الدولية بالاضافة الى بروز تباين تكتيكي بين سوريا وإيران في شأن التعامل مع المحكمة مروراً بإنطلاق سكة الحوار الايراني مع مجموعة الخمسة زائد واحد.
ويشير المصدر الى انه يلمس من إتصالاته بالمسؤولين السعوديين قلقاً بالغاً على الوضع في لبنان، وثمة حرص سعودي على عدم تكرار "تجربة العراق" في بلد الأرز.