شدد رئيس "حركة التغـيير" عضو قوى 14 آذار ايلي محفوض على ان "المواقف الأخيرة لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان شرّفت الجمهورية والحملات المتعددة على نهجه لا تعدو كونها نتيجة حقد دفين وأحلام ذهبت مع الريح وقد تودي بأصحابها الى المصحّ العقلي".
ولفت في تصريح له الى انه "اذا كنّا فعلاً حريصين على استقرار لبنان وديمومة أمنه بادىء ذي بدء مطالبون جميعًا بتدعيم المؤسسات لا بتهديمها، بصيانة الدستور لا بتلطيخه بسموم طابخها يؤذي ويميت الاستقرار اللبناني، وطالما يتواجد في مجتمعنا حفّاروا قبور وهواة رقص عليها، وطالما يتواجد بيننا مسيئوا سمعة وهدّامون، طالما لبنان في خطر والجمهورية ستهتز عند كلّ امتحان صعب".
وتابع محفوض: "ليس المطلوب من رئيس البلاد ان يصطف مع فريق ضدّ آخر بقدر ما هو مطلوب منه أن يلتزم بنص وروحية المادتين 49 و50 من الدستور اللبناني وهذا فعلاً ما يقوم به الرئيس ميشال سليمان، وأيّ كلام غير ذلك هو افتراء وتجني سينقلب على صاحبه".
وسرد محفوض نماذج لمن يدّعي حرصه على الوطن فقال: "اعترضنا على اتفاق الطائف في حينه، ورفضنا التعديلات التي طالت دستور 1926، ونكرّر في كلّ مناسبة ضرورة استعادة الصلاحيات الأساسية لرئيس الجمهورية، ولكن هذا الكلام لا بدّ من أن يقابله كلامٌ منطقي وعقلاني، وكلام مسؤول في لحظة حرجة من تاريخ الجمهورية اللبنانية"، مؤكداً أن "الصراخ الذي يعلو بين الحين والآخر متطاولا" على رئيس البلاد يجعلنا نتساءل عن الغيارى الدجّالين على الوطن، عن الغيارى على صلاحيات رئيس الجمهورية، لتعود بنا الذاكرة الى زمن ليس ببعيد حول روزنامة هؤلاء الممتلئة بمواعيد حبلى بمحاولات فاشلة للقبض على السلطة، فتارة يُمسكون بالشرعية ولا يسلمونها الاّ على أعقاب اجتياحات أوْدت الى احتلال مباشر لفترة خمس عشرة سنة، وطورًا يطالبون بانتخاب الرئيس مباشرة من الشعب، ولاحقًا يقترحون بديلاً لانتخاب رئيس البلاد تشكيل حكومة إنتقالية، ومن ثمّ يطالبون بتقصير ولاية الرئيس الى سنتين".
وختم قائلاً: "لكن واقع الحال أنّ الجمهورية اللبنانية لم تعرف رئيسًا فعليًا وحقيقيًا منذ شغور سدّة القصر الجمهوري في ايلول 1988".