شدد عضو كتلة "لبنان أولا" النائب معين المرعبي على أن قوى "14 آذار" حريصة على كيان البلد ودستوره وعلى عمل المؤسسات، موضحا أن المحكمة الدولية لا تتعلق بمعرفة الحقيقة والعدالة فقط، بل المحافظة على قيادات هذا البلد بعيدا عن الاغتيالات السياسية. وأضاف: "إن التسوية التي يتم الكلام عنها تأتي محاولة لاستيعاب حدة المواقف ومفاعيل القرار الاتهامي"، مشيرا الى انها، إذا وُجدت، ستكون مرحلية بوجود السلاح غير الشرعي الذي يهدد البلد.
المرعبي، وفي حديث لـ"لبنان الحر"، علق على مواقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان الاخيرة، ووصفها بال "عظيمة"، معتبرا أنها تأتي من منطلق الحفاظ على المؤسسات وعلى الوحدة بين كافة الاطراف في البلد، وضمن معرفته بكافة الأمور ووضع الأمور كلها بيد يديه. وأضاف: "رفض سليمان التصويت على ملف "شهود الزور" تجاوزنا من خلاله انقساما كبيرا كان يمكن أن يأخذ البلد الى منحى سريع ومختلف عما هو عليه اليوم".
وعن كلام البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطس صفير عن ان الرهان على المسعى العربي لا يكفي ان لم نكن متعالين عن مصالحنا الفئوية، قال: "مواقف البطريك صفير الوطنية التي تتعلق بالسيادة نستمد منها الدعم والزخم ويجدد ايماننا بهذا البلد واستقلاله وسيادته"، مؤكدا أن هذا الكلام نابع من مصالح غير شخصية.
ورأى المرعبي أن استهداف رئيس الجمهورية والبطريرك صفير والوطنيين من قبل النائب ميشال عون قد لا يستحق الرد، معتبرا انه يعتبر نفسه الوحيد الوطني في العالم، وكل الناس خونة، مضيفا: "ربما يجب تنصيب عون مرشدا أعلى للجمهورية اللبنانية لنستمد الوطنية والحكمة منه".
وأكّد المرعبي الإصرار على القرار الاتهامي وعلى المحكمة الدولية حتى تحقيق العدالة، معتبرا أنه لا يمكن التسوية على حساب لبنان وسيادته واستقراره. وأضاف: "في اي محكمة نجد أن هناك "شهود زور"، وبالتالي لا بد من الكلام عن وجودهم في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ولكن من الناحية القانونية لا يمكن معالجة هذا الملف الا بعد اعلان أسماء هؤلاء الشهود من قبل المحكمة الدولية"، مشيرا الى ان احالة هذا الملف الى المجلس العدلي هو بمثابة تعطيل او عرقلة للمحكمة الدولية.