لو كانت حوش الحريمي البقاعية، قريبة من معراب ماذا كان سيحصل؟ لو كان المدعو عقل جانبين من جونيه أو المتن، ماذا كان ليكون؟ لو كان عبد الرحيم مراد زعيم ميليشيا متواضعة في قلب الاشرفية، ماذا كان ليكون مصيره؟
لان أصحاب المزرعة حيث ضبطت الأسلحة في حوش الحريمي في البقاع من جماعة 8 آذار، وتحديدا من مناصري رجل سوريا “المميز”، والممول الرئيس للجماعات السنية المتطرفة في المنطقة، اي الوزير السابق عبد الرحيم مراد، يمكن والحال هذه اذن، ان يصمت صمت القبور عنه، النائب ميشال عون ومن يحيط به من كَتَبة حزب الله، بالرغم من العثور في مزرعته، على مخزن من الاسلحة والعتاد الحديثة العهد. هذه أسلحة “مرخّصة”! كلها مرخصّة! لذلك يمر الخبر كنسمة صيف عابرة مرطبة، في الإعلام العوني وعلى صفحات الموقع الالكتروني العوني، ويمر من دون تعليق، ولا حتى “إخبار” عوني شخصي للنيابة العامة!!!
مخزن حوش الحريمي مرخّص بمجمله في عيون 8 آذار، والرجل صاحب المخزن، يحمل رخصة دولية بتهريب الاسلحة عبر المصنع! اما رشّاش غسان كنعان، المناصر القواتي، المرخّص أساسا، والذي “ضبطته” الاجهزة الامنية، تحول الى ترسانة بحد ذاتها وطارت شظاياه فوق الرابية جمعاء، وبث الرعب في ارجاء الوطن كله، وانتشر الرصاص الطائش فوق صفحات موقع العونيين مثل داء الكوليرا، وكاد يصيب الامن المسيحي والقومي برمته، لولا لطف الله، ومسارعة عون للكشف عن هذه المؤامرة والخيانة الوطنية العظمى التي يقودها كنعان برشاشه… المرخّص!!
طيب لنعكس الكلام الافتراضي. لو كان غسان كنعان ابن حوش الحريمي، ومن انصار عبد الرحيم مراد، ومن جماعة 8 اذار، هل كان ظمط من لوم اللائمين؟ هل كان الخبر ليرد على صفحات 8 اذار وعبر وكالة عون للانباء الحارة جدا والطازجة جدا جدا؟!
وبناء عليه، قررنا على باب السنة الجديدة، تجديد ترسانة الكلام المرصوص المرخّص والمدجج بوقائع الدنيا، لنرد على الشائعة برشاش مرصوص مدوزن على وقع الوقائع، وعلى الحرب بحروب نووية قل نظيرها من الحقائق و… تحمّلوا….