كشف رئيس "جبهة العمل الإسلامي – هيئة الطوارئ" الشيخ سيف الدين الحسامي لـ"السياسة"، ما سماه بـ"المؤامرة الخطيرة" التي يخطط لها فريق "8 آذار" في مدينة طرابلس والشمال، من خلال إنشاء الخلايا العسكرية وتوزيع السلاح للقيام بفتنة سنية-سنية، بالتنسيق مع عدد من القوى السياسية التي تدور في فلك المعارضة السابقة.
وقال إن هذه القوى تقوم بإرسال العشرات من الشباب إلى التدريب على حمل السلاح وقتال الشوارع لقاء مبالغ مالية كبيرة، على أن يعطى للعنصر المتفرغ بشكل يومي مبلغ 400 دولار أميركي شهرياً.
وأوضح الحسامي بأنه اكتشف هذا المخطط عندما كان يتولى مهام المسؤول التنظيمي في "جبهة العمل الإسلامي" وبعد أن خضع ورفاقه لدورات تدريبية وتأسيسه "قوات الفجر" بهدف القضاء على تيار "المستقبل" في الشمال، لكنه قدم استقالته في العاشر من اذار 2008 ولم يسلم كل الأسلحة التي كانت بحوزته، وبدأ منذ ذلك التاريخ بمحاربة هذا المشروع.
لكنه أشار إلى أن "حزب الله" ومنذ بداية اذار الماضي عاد إلى التعبئة العسكرية في الشمال منطلقاً من المناطق الشعبية على مستوى قيادات ثانوية، وبدأ بتوزيع السلاح عليهم مع توفير الدعم المالي اللازم، وأن معظم القوى التابعة لفريق "8 آذار" على علم بما يقوم به "حزب الله" كما أنهم يوفرون له العنصر البشري الذي يريده.
وكشف أن العناصر التي تدربها قوى "8 آذار" مطلوب منها احتلال عاصمة الشمال بعد صدور القرار الاتهامي لمنع أهل السنة في طرابلس وعكار من مساعدة أهالي بيروت إذا ما قام "حزب الله" باحتلال العاصمة كما فعل في السابع من ايار 2008 موضحاً أنه أبلغ منسق تيار "المستقبل" أحمد الحريري وكتلة نواب طرابلس بهذا الأمر الخطير، لكنهم حتى الآن لم يقوموا بالخطوات الرادعة لهذا المخطط، ولافتاً إلى أنه يقوم بما يمليه عليه الواجب الديني والإسلامي.
وأبدى تخوفه من انفجار الوضع داخل طرابلس في أية لحظة، مطالباً مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ورئيس الحكومة سعد الحريري، أن يكونا على بينة مما يجري ويقوما بما يلزم قبل فوات الأوان.