نفت وزيرة المال ريا الحسن نفياً قاطعاً ادعاء وزير الطاقة والمياه جبران باسيل بأن وزارة المال أخّرت دفع ثمن الغاز الطبيعي من مصر لأسباب سياسية، كاشفة في تصريح لـ "المستقبل" أن جميع الفواتير المصرية وردت إلى وزارة الطاقة بحلول مطلع حزيران 2010، لكن باسيل لم يرسلها الى وزارة المال إلا في الأول من ايلول، ما يعني تأخيراً بواقع شهرين من دون مسوّغ.
وجددت الحسن التأكيد ان عملية دفع مستحقات الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية تحتاج الى تفويض من مجلس الوزراء على اعتبار ان الاتفاق الموقع مع مصر والذي اقره مجلس النواب في 26 حزيران 2010 نص على ان الحكومة اللبنانية ممثلة بوزارة الطاقة والمياه تضمن للحكومة المصرية بانه في حال تخلف الشاري، تشتري الحكومة اللبنانية وتدفع قيمة الغاز الطبيعي وفقاً للكميات والاسعار والشروط والبنود المذكورة في الاتفاق. وبالتالي، وفق الحسن، كان يمكن لمؤسسة كهرباء لبنان، بما أنها الشاري، أن تدفع ثمن الغاز ومن ثم يحسم من حصتها في سداد ثمن الفيول اويل في وقت لاحق اذا ارادت وزارة الطاقة عدم التخلف في الدفع، منتقدة في هذا الاطار تحميل باسيل وزارة المال سبب تكبد الخزينة خسائر مالية اضافية بسبب التأخر في السداد.
وكشفت الحسن ان الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء في 15 كانون الاول 2010 اعطت وزارة المال تفويضاً بدفع المستحقات المالية، فبادرت الوزراة فوراً الى سداد مبلغ 28 مليون دولار اميركي لحساب الشركة المصرية من اصل قيمة فواتير استجرار الغاز الطبيعي من مصر.