#adsense

“المستقبل”: الحملة الإعلاميّة لتسويق التسوية هي ورقة الضغط الاخيرة لـ”حزب الله” وراعييه الاقليميين بعد فشل كل الضغوط السابقة

حجم الخط

اعتبرت اوساط سياسية متابعة أن "حزب الله" يأمل ان تدفع حملة التسويق الواسعة للتسوية رئيس الحكومة سعد الحريري الى المسارعة للموافقة على مطالبه، قبل ان تفرضها عليه بنود التوافق السعودي ـ السوري.

ونقلت صحيفة "المستقبل" عن الديبلوماسي العربي اعتقاده ان هذه الحملة هي ورقة الضغط الاخيرة بيد "حزب الله" وراعييه الاقليميين ايران وسوريا، بعد فشل كل الضغوط السابقة التي استهلكت نصف العام المنصرم، وشملت تهويلا بزعزعة الاستقرار الامني والسياسي لم يؤد الى نتيجة.

ولم تقتصر حال الشلل على الحكومة بل طاولت للاسباب نفسها طاولة الحوار الوطني التي يرعاها رئيس الجمهورية ميشال سليمان وعنوانها الاستراتيجية الدفاعية للبحث في سلاح "حزب الله".

واقتصر نجاح "حزب الله" وحلفائه بتعطيل العمل الحكومي على ضرب احوال الناس المعيشية، عبر اشتراط بت ملف "شهود الزور" اولا للبحث في جدول الاعمال بما يتضمنه من مئات الملفات المتعلقة بمشاريع قوانين ومراسيم وطلبات لوزارات تتصل بالمجالات الصحية والتربوبة … وبتشجيع الاستثمارات وما اليها.

ويلفت الديبلوماسي العربي الى ان ايران تصدرت منذ الاسبوع الماضي واجهة التصدي للمحكمة عبر اعلان مرشدها السيد علي خامنئي ان قراراتها "لاغية وباطلة"، بعدما كانت تعلن ان المحكمة الدولية شأن لبناني داخلي. ويعزو هذا التغيير الى ان ايران باتت تعتبر الكلام عن المسعى السعودي ـ السوري، الذي لم تتضح ملامحه الفعلية رغم مرور اشهر عديدة، مجرد تخدير لـ"حزب الله" بانتظار صدور القرار الاتهامي الذي قد يتضمن اسماء عناصر منه.

ويشير الى ان سوريا ووسائل اعلامها لم تتداول ولم تنف ما نسبته صحيفة "السفير" الى رئيسها بشار الاسد عن اعتباره اسقاط المحكمة مشابها لاسقاط اتفاق 17 ايار (الذي أقر بين لبنان واسرائيل بعد اجتياحها له في العام 1982). ويصف هذا الموقف بأنه "مخالف جذريا لربط الاسد قبل ايام قليلة موقف بلاده من القرار الاتهامي بصلابة الادلة فيه واعلانه قبلها ان القضاء السوري سيحاكم أي مواطن يجري اتهامه".

وتذكر مصادر سياسية متابعة بأن كل المواقف السعودية المعلنة حتى الآن تشير الى تمسك المملكة بالمحكمة، وبأن هدف مشاوراتها مع سوريا هو البحث في سبل حصر تداعيات القرار الاتهامي.

ويؤكد الديبلوماسي العربي ان التوافق السعودي ـ السوري على تصور لحل الازمة بات بعد هذه التطورات بحاجة الى ضوء اخضر ايراني وبالتالي الى موافقة اميركية، لأن الازمة اللبنانية دخلت دائرة المفاوضات حول الملف النووي الايراني.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل