#adsense

كلمتا خوري وسلام في مؤتمر دول الخليج العربي الثاني في معراب

حجم الخط

أقام قطاع الاغتراب مؤتمر دول الخليج العربي الثاني المنعقد في معراب بحضور رئيس قطاع الاغتراب الاستاذ أنطوان بارد ورئيس مقاطعة الخليج وامين سر المقاطعة ورؤساء وممثلي بلدان الخليج ومدنه (قطر، دبي، أبو ظبي، الرياض، جدة، البحرين، الكويت) وقد تخلل المؤتمر نقاشات وشروحات حول النشاطات التي حصلت خلال العام الماضي ومنذ تأسيس المقاطعة ورزنامات العمل المقترحة للعام القادم.

وقد ألقى مستشار رئيس الهيئة التنفيذية للعلاقات الخارجية أيلي خوري في اليوم الأول كلمة قال فيها:

سأستعرض قراءةً العلاقات الخارجية لحزب القوات اللبنانية، بأربع نقاط رئيسية:

اولاً: في التوجهات العامة للسياسة الخارجية للقوات اللبنانية:

ثانياً: استعادة الدور المسيحي التاريخي مع القوات اللبنانية في الوصل مع الخارج:

ثالثاً: لمحة تاريخية موجزة عن علاقة القوات اللبنانية مع الخارج

رابعاً: في الاهداف الوطنية – المسيحية للقوات اللبنانية:

في التوجهات العامة لسياسة القوات اللبنانية:
*** انفتاح القوات على الخارج بأبعاده الدولية والعربية والإقليمية.

***توظيف القوات كل امكاناتها وعلاقاتها مع الخارج لشرح الموقف اللبناني بغية تأمين مظلة دولية وعربية توفر الحماية للبنان ولسيادته واستقلاله.
***رفع لواء القضية اللبنانية من عاصمة عربية إلى أخرى غربية من أجل توفير الدعم اللازم للدولة ومؤسساتها.

*** بناء القوات شبكة علاقاتها العربية والدولية على أولوية المصلحة اللبنانية.

***لعل توفير الدعم العربي والدولي للقضية اللبنانية يُخرج هذه القضية من خطر وضع اليد عليها أو المقايضة على رأسها.
***الحرص على عدم إعطاء إسرائيل أي ذريعة لاستهداف لبنان، وهذا ما يقتضي جعل قرار الحرب بيد الدولة اللبنانية، كما اتخاذ كل الوسائل الدبلوماسية الممكنة التي تدفع سوريا إلى وقف تهريبها الأسلحة لحزب الله، ما يعطي إسرائيل مبرراً لضرب لبنان وتدميره.

***الحفاظ على أمتن وأفضل العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية والعواصم الأوروبية لشرح القضية اللبنانية والتنبيه من خطورة البحث عن حلول لأزمة المنطقة على حساب لبنان، باعتبار أنه البلد الديمقراطي الوحيد في العالم العربي، والبلد الأوحد في العالم الذي تتشارك فيه الجماعة المسيحية والجماعة المسلمة في الحكم وإدارة البلاد.

*** نسج مروحة من العلاقات مع الدول العربية والإقليمية والغربية الداعمة للبنان في محاولة لتحييده عن سياسة المحاور، مع التزامه بالموقف العربي المجسد بالمبادرة العربية للسلام.

***مطالبة الدول العربية بتحمل مسؤولياتها في حماية لبنان من الهجمة التي يتعرض لها والتي من شأنها أن تضرب استقرار المنطقة العربية بأسرها.
***مطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ تعهداته حيال لبنان، لا سيما القرارين 1701 و1757(قرار انشاء المحكمة الدولية)

*** إعادة الدولة في لبنان دولة طبيعية تسهم في تعزيز فرص السلام في المنطقة بدلا من استمرارها ساحة تفجيرية للحلول السلمية.
***ألا يبقى لبنان ساحة دائمة للحرب من أجل مصالح خارجية وحزبية.
***أن تحتكر الدولة القوة المسلحة من دون شريك، وحيث سيادتها مبسوطة على جميع أراضيها.

***الدعم الكامل للمحكمة الدولية، لأن العدالة هي ضمانة السلم الدائم، والتنكُّر لها يضرب نظام القيم الذي يقوم عليه مجتمعنا ويؤسس لحروب جديدة.
*** الدفع باتجاه السلام على أساس المبادرة العربية للسلام.

*** حل القضية الفلسطينية كونها تشكل مفتاح الاستقرار في المنطقة، كما أنه من غير المسموح في القرن الواحد والعشرين أن يكون هناك شعب بلا دولة، وهذا ما يتطلب ضغطا متواصلا من قبل المجتمع الدولي على إسرائيل لإبرام التسوية مع الفلسطينيين.



لمحة تاريخية موجزة عن علاقة القوات اللبنانية مع الخارج:
***أولى الدكتور جعجع، منذ استلامه قيادة "القوات"، اهتماما خاصا بالعلاقة مع العالم العربي ولا بل أعطى هذه المسألة أولوية مطلقة، باعتبار أن إرساء علاقات متوازنة وطبيعية مع المحيط تريِّح المناخات الداخلية وتنعكس إيجابا على مساري الدولة والاستقرار. وهذا ما دفعه إلى اعتماد سياسة انفتاحية على جميع العواصم العربية لإعادة شرح الأهداف اللبنانية – المسيحية التي تم تشويهها في حقبات معينة، خصوصا أن المسيحيين كانوا حريصين باستمرار على أفضل العلاقات مع المحيط، وهذا بالإضافة إلى أن الدولة اللبنانية هي من الدول المؤسسة لجامعة الدول العربية.

***لم يتردد الدكتور جعجع، على رغم التجارب المريرة مع النظام السوري، من إعادة تكرار محاولة الانفتاح عليها والتي يفترض، بنظره، ألا تتوقف هذه المحاولات الانفتاحية بانتظار اللحظة التي تقتنع فيها سوريا قولا وفعلا بأن لبنان ليس محافظة سورية إنما دولة سيدة ومستقلة، وبأن العلاقة التي يجب قيامها بين لبنان وسوريا هي علاقة طبيعية على غرار أي علاقة تربط بين أي دولتين جارتين في العالم، خصوصا أن مقاربة من هذا النوع تعود بالفائدة على بيروت ودمشق والشعبين اللبناني والسوري وتشكل مقدمة فعلية لتعاون عربي مثمر ومؤثر. ولكن هذه المحاولات الانفتاحية تم، في الآونة الأخيرة، تجميدها وإيقافها بسبب رفض دمشق الاتعاظ من تجربتها ومواصلة مساعيها الهادفة إلى السيطرة على القرار السياسي اللبناني واستخدام لبنان ساحة لنفوذها ومصالحها.

*** لم تعد المسألة الفلسطينية، مع استلام الدكتور جعجع لقيادة القوات اللبنانية، مسألة خلافية بين اللبنانيين، وقد جاء اتفاق الطائف لاحقا ليقفل عمليا هذا الملف، بمعزل عن الاستخدام السياسي المتواصل والمبرمج والمكشوف النوايا والأهداف، وبالتالي لم يجد أي إحراج في الانفتاح على ياسر عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية إيمانا منه بعدالة القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني بأن يكون له دولة كاملة الحقوق على غرار أي شعب في العالم، وما الاصطدام اللبناني المسيحي مع الفلسطينيين بين عامي 1969 و1982 إلا نتيجة مصادرة هؤلاء الفلسطينيين للقرار السياسي اللبناني مع اتفاق القاهرة، ومن ثم محاولتهم السيطرة على لبنان عسكريا بغية تحويله إلى "الوطن البديل". ولكن بعد خروجهم من "زواريب" الحياة السياسية اللبنانية، وقيامهم بنقد ذاتي للمرحلة السابقة وإبداء تضامنهم مع الدولة اللبنانية وقوانينها والتزامهم بعدم التدخل في لبنان، بات من الواجب دعمهم والتضامن معهم من البوابة العربية وصلتها المبادرة العربية للسلام. كما أن الدكتور لا يوفر مناسبة إلا ويؤكد أن حل القضية الفلسطينية يشكل مفتاح الاستقرار في المنطقة.

***لم يقتصر انفتاح الدكتور جعجع على منظمة "التحرير" إنما قام بنسج علاقة مع النظام العراقي انطلاقا من عامل التوازن الإقليمي الذي كان يشكله هذا النظام مقابل سوريا وإيران، وباعتباره حليفا لعرب الخليج وفي طليعتهم السعودية، هذا بالإضافة إلى مساعي جعجع لفتح ومد خطوط تواصل مع مصر والسعودية والأردن والجزائر بحثا عن السبل الكفيلة بوضع حد للحرب اللبنانية واستعادة لبنان سيادته واستقلاله وعافيته. وهذا تحديدا ما تبلور مع اتفاق الطائف.

في الأهداف الوطنية-المسيحية للقوات اللبنانية:
***تتركز الأهداف التي تتوخاها القوات من توطيد أواصر العلاقة مع الخارج على تثبيت مشروع الدولة اللبنانية وتوفير الاستقرار للبنان، لأن فاعلية المسيحيين واستمراريتهم يرتبطان حصرا بمفهومي الدولة والاستقرار، وبالتالي لا يوجد مطلب مسيحي خاص، إنما مطالب وطنية عامة تعود بالخير على جميع اللبنانيين وفي طليعتها وقف استخدام لبنان كساحة لمصالح سوريا وإيران وغيرهما وعودته وطنا على غرار سائر الأوطان التي تحترم الانسان ودوره في هذا العالم.

***الحرص باستمرار على ربط خيارات المسيحيين مع خيارات الشرعيتين العربية والدولية.

***استعادة دور المسيحيين التاريخي في الوصل مع الخارج وفي عودتهم هذا "الجسر" الذي يربط الشرق بالغرب ويعيد للبنان استقراره ولتركيبته الميثاقية نموذجيتها. ومن الثابت أن هذا الخيار يشكل الضمانة لا فقط لاستمرارية الوجود المسيحي في لبنان إنما لاستمرار الحضور المسيحي في المشرق العربي.

***دعوة المسيحيين لاستعادة فعاليتهم التاريخية والدور الذي لعبوه منذ عصر النهضة مرورا بتأسيس الكيان حتى معركة الاستقلال الثاني التي أطلقتها بكركي في العام 2000 والانضواء تحت الثوابت الوطنية للكنيسة، وتحمل مسؤولياتهم التاريخية في الدفاع عن لبنان الكيان.

***الالتزام بالثوابت التاريخية للكنيسة المارونية، لا سيما وثيقة الارشاد الرسولي (1997) والمجمع الماروني (2006) والسينودس الأخير من أجل الشرق (2010).

أما المحلل السياسي محمد سلام فقدم عرضا للإنجاز اللبناني الذي حقق الانتماء إلى العروبة من منطلق لبناني، ما أتاح تجاوز مفاهيم الإستلحاق والقهر التي غلفت مفهوم العروبة في القرن العشرين ما وضعها في مواجهة الانتماءات الوطنية للشعوب العربية. كما توقف مليا عند عنوان المؤتمر، مثنيا على إشارته بوضوح إلى "الخليج العربي" وهو ما اعتبره موقفا متقدما في مواجهة فرسنة الخليج والمنطقة العربية.

كما قدم سلام عرضا مقارنا للتحديات التي يواجهها لبنان والدول العربية حاليا قياسا إلى توجهات الاستملاك الصهيوني في فلسطين وضرب خارطتها الديموغرافية قبل احتلالها وإعلان دولة إسرائيل في العام 1948. وانتقد سياسة التسويات التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه، داعيا إلى موقف جذري لمواجهة التلاعب بالخرائط الديموغرافية للدول العربية.


المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل