#adsense

غزل معراب في بيت القصيد!

حجم الخط

جعجع يغازل ويرمي الشبك، وطهران تتغاوى وتمعن بالصد. معها حق! فهي مربى الدلال وهو مربى المتاريس والسجون. لا جناس اذن في الطبقة الاجتماعية.

معراب تتآكلها الغيرة ممن سبقوها الى "جمهورية التشادور"، وخصوصا من نال نعمة مجالسة الاحمدي، وجمهورية نجاد ترفض بدم بارد مجالسة ساكن معراب.

هي اذن ازمة حبّ من طرف واحد! ما يعني عواطف مدمَرة. هذا ما اوحى به مقال "عظيم" لأحد المتنقلين بين الموقع العوني ومواقع رديفة، خصصه لتشريح العلاقة بين طهران ومعراب.

المشكلة ان جعجع المأخوذ بـ "هوس" جمهورية الفقيه، يرفض حتى الان الامر الواقع. يرفض الرفض الايراني لزيارته، ولا يجد تبريرا أو تفسيرا منطقيا لهذا الرفض، ومن أجل ذلك يشغّل علاقاته الدولية والاقليمية، ويكاد يشغّل علاقاته المحلية، حتى لو كلف الامر الطلب من الجنرال نفسه، التوسّط له لتحقيق حلم حياته، ومماته بعد عمر مديد، وهو زيارة طهران!!

حاولنا. حاولنا عبر ما تيسّر لنا من قنوات اتصال، مع أشخاص مقربين من الحكيم، لاقناعه العدول عن هذا الهوس بالجمهورية الاسلامية، لكن حتى اللحظة كل المحاولات باءت بفشل ذريع، كي لا نقول خطير، لان في بال الرجل ما لم يخطر على بالنا، وان كانت "الزميلة" النشرة قفرتها ع الطاير، وعرفت سر جعجع الدفين: الرجل خائف! مرتعب!

خائفمن الـ "سين سين" أن تتجاوزه كفريق فاعل على الارض، وأن تضعه على رف السياسة اللبنانية، ويتآكله غبار الزمان، ولا يعود له مكان في التركيبة السياسية المحلية، بعد أن يوافق حليفه السني على تركيبة السينتين!!

خائف من الـ سين سين، فهرع للجوء الى غير حروف، الـ "ميم" أي مصر، وأمامه أيضا الـ "فاء" أي فرنسا، وربما يمدّ الجسور فوق الجليد مع الـ "راء" أي روسيا… المهم أن يجد من يمدّ له العون، وينقذه من مصير النفي فوق أرضه.

لكن وقبل أن يجد جعجع ذاك العون، عليه أولا وأخرا أن يجد للايرانيين، الاجوبة الشافية على ذاك السؤال التاريخي القديم: أين الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة؟ الغضنفر الايراني الذي يلحّ في السؤال، يريد الجواب. فاذا عَلِم عِلْم اليقين، قد يسمح لجعجع "اللحاق برفاقه الاذاريين"، قد وليس بالتأكيد!!

الغريب ان وبحسب كاتب المقال، بنى جعجع خطابه على التخويف من ولاية الفقيه! لكنه وفي مكان اخر يقول الكاتب نفسه، ان جعجع يسعى لعلاقات ندية ولمدّ الجسور مع تلك الولاية نفسها!! ما يعني وكما دائما هو التناقض الفجّ في أدبيات النقد العوني، أي الشيء ونقيضه، علما ان جعجع يدعو الجميع لزيارته، حلفاء وأخصام، ويبادل الزيارات حين تقتضي الحاجة، وايران ليست جمهورية أحمدي نجاد ولا حسن نصرالله، ايران جمهورية الشعب الايراني، الذي يعارض نصفه على الاقل، كي لا نقول في غالبيته، اولا سياسة رئيسه وثانيا تدخل ايران السافر في شؤون لبنان.

اما بالنسبة للسماح للحكيم بزيارة طهران، فما على العاصمة الايرانية، الا الافراط بعد في المزيد من الدلال، ولا ضرر من ارسال بيوت الشعر، من معراب الى طهران من وقت لاخر،علّها علّها… تعيد الجمهورية الايرانية الى بيت القصيد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل